مساع حثيثة في البنتاغون لإعادة المحاكمات العسكرية الى غوانتانامو

واشنطن
هل هم فعلا مقاتلون أعداء غير شرعيين؟

اعلن البنتاغون الثلاثاء انه مستعد لاعادة العمل سريعا بالمحاكم العسكرية الخاصة بمعتقلي غوانتانامو بعد صدور حكم اساسي ازال العوائق امام محاكمات كهذه.
واصدرت اللجان العسكرية المكلفة محاكمة معتقلي غوانتانامو في وقت متأخر من الاثنين قرارا ينص على ان اللجان العسكرية تتمتع بالسلطة القضائية لمحاكمة المواطن الكندي عمر خضر، ملغية بذلك حكما اصدره قاض عسكري رفض النظر في القضية في حزيران/يونيو الماضي.
وصرح بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون "ننوي التحرك بسرعة لبدء محاكمات اللجان العسكرية".
وكان القاضي العسكري الكولونيل بيتر براونباك رفض في حزيران/يونيو الماضي كل التهم الموجهة الى خضر على انه "مقاتل عدو" لذلك لا تنطبق عليه المعايير المطلوبة لمحاكمته امام لجنة عسكرية.
وينص القانون الذي وضعت بموجبه معايير المحاكم العسكرية لمعتقلي غوانتانامو في اب/اغسطس 2006 على ان هذه اللجان مخصصة لمحاكمة "المقاتلين الاعداء الاجانب غير القانونيين".
ورفض قاض اخر في المحكمة كذلك القضية التي رفعتها الحكومة ضد سالم احمد حمدان على الاساس ذاته، مما اعاق الخطط بمحاكمة نحو 80 من اصل 340 معتقلا تقريبا محتجزين في غوانتانامو.
واقرت لجان المحاكم العسكرية بان تصنيف خضر على انه "عدو مقاتل" من قبل محكمة عسكرية في غوانتانامو لا يتطابق مع متطلبات الخضوع للسلطة القضائية التي حددها قانون اللجان العسكرية الصادر عام 2006.
الا ان اللجان العسكرية قالت ان القاضي اخطأ في حكمه بان المحكمة العسكرية كان يجب ان تصنف خضر على انه "مقاتل عدو غير قانوني" كشرط مسبق لتوجيه التهم اليه بموجب قانون اللجان العسكرية.
وقالت انه كان يتعين على براونباك اتخاذ قرار حول ما اذا كان خضر مقاتلا عدوا غير قانوني بناء على الادلة التي كان الادعاء مستعدا تقديمها.
وصرح جميل جعفر مدير مشروع الامن القومي في اتحاد الحريات المدنية الاميركية "ان هذا الحكم ربما يكون خطوة الى الامام بالنسبة للجان العسكرية، الا انه خطوة الى الخلف بالنسبة لحكم القانون".
وجاء في بيان صادر عن جعفر "ثمة معتقلون في غوانتانامو يجب محاكمتهم في جرائم حرب، لكن ينبغي محاكمتهم بموجب قوانين منصفة. والقوانين الحالية ليست كذلك".
وامام هيئة الدفاع عن خضر مهلة خمسة ايام للسعي من اجل اعادة النظر في القرارات التي صدرت الاثنين، واذا تم رفض طلبهم مرة اخرى يمكنهم التقدم بطلب استئناف لدى محكمة الاستئناف الاميركية مما سيؤخر النظر في قضايا اخرى في غوانتانامو.
وفي حال استنفاد هذه الاستئنافات، تعود القضية الى براونباك الذي سينظر في الادلة المقدمة ضد خضر بما فيها شريط فيديو يظهره بملابس مدنية اثناء قيامه بزرع قنابل على قارعة الطريق.
واعتقل عمر خضر في افغانستان العام 2002 وكان لا يزال في الخامسة عشرة للاشتباه في انتمائه الى القاعدة، وهو ملاحق بتهمة قتل جندي اميركي عبر القاء قنبلة يدوية عند اعتقاله.
كما يتهم خضر بمحاولة قتل عناصر من الجيش الاميركي وقوات التحالف والتآمر مع اسامة بن لادن وغيره من زعماء القاعدة على مهاجمة مدنيين، وتقديم الدعم المادي للقاعدة والتجسس لحسابها.
ويعتبر الاسترالي ديفيد هيكس المعتقل الوحيد في غوانتانامو الذي تمت محاكمته، وحكم عليه في اذار/مارس الماضي بالسجن لمدة تسعة اشهر بعد اعترافه بتقديم الدعم المادي للارهاب. ويقضي فترة سجنه حاليا في استراليا.