مساعد وزير الخارجية الاميركي: ساعة حزب الله ستأتي

تصريحات ارميتاج تؤكد ان الحملة الاميركية لا تستهدف العراق وحده

واشنطن - اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركية ريتشارد ارميتاج الخميس ان حزب الله يمكن ان يكون بطل فرق الارهاب، وان الحملة الاميركية لمكافحة الارهاب ستستهدفه "عندما يحين الوقت".
وقال ارميتاج في واشنطن خلال مؤتمر عن تأثير هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الدبلوماسية الاميركية ان "حزب الله يمكن ان يكون بطل فرق الارهاب، والقاعدة يمكن ان تكون فريق الاحتياط".
وفي حديثه عن حزب الله، المناهض بشدة لاسرائيل والمدعوم من ايران وسوريا، اكد ارميتاج "انه مدرج في اللائحة، وستأتي ساعته ولا شك في ذلك".
واضاف "انه مدين لنا بالدم ولن ننسى ذلك الدين". وتحدث عن مجموعة من العمليات ضد الاميركيين اعلن حزب الله مسؤوليته عنها.
وخلص ارميتاج الى القول "سننكب على مناقشة هذه المشاكل عندما يحين الوقت مثل مصارع يستعد لمباراة: وسنهتم بهذه المشاكل واحدة تلو الاخرى".
كما اعلن ارميتاج، المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الاميركية، ان الولايات المتحدة تريد تحسين علاقاتها مع ايران التي يدرجها الرئيس جورج بوش في "محور الشر"، لكن واشنطن تنتظر منها ان تقوم بالخطوة الاولى.
وقال ارميتاج "نريد ان نجد قاعدة للتقدم، لكن اذا كان هناك تحرك نحو الامام، فان الزخم يجب ان يأتي من ايران اولا".
واضاف "يتعين عليهم ان يحلوا تناقضاتهم الداخلية".
وذكر ان طهران وواشنطن اقامتا علاقات جيدة لدى تشكيل حكومة افغانية انتقالية في كانون الاول/ديسمبر في بون.
واعلن ارميتاج "هذا مستمر الى حد ما اليوم".
وقد قطعت الولايات المتحدة وايران علاقاتهما الدبلوماسية في نيسان/ابريل 1980.
وقالت ايران مرارا انها تعارض مهاجمة الولايات المتحدة للعراق كما تهدد بذلك واشنطن منذ اشهر لاطاحة الحكومة العراقية.
وتأتي تصريحات ارميتاج في وقت اكد الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني اليوم الخميس في طهران، ملمحا الى الولايات المتحدة، ان لا شيء يمكن "ان يحصل في المنطقة من دون موافقة ايران".
وفي أول رد فعل يصدر عنه رفض حزب الله الشيعي اللبناني الجمعة تهديدات الولايات المتحدة التي تتهمه بالارهاب، واكد انه مستعد لمواجهة "الاحتمالات كافة".
واكد مصدر مسؤول في بيان صادر عن الحزب ان "الادارة الاميركية تتحمل مسؤولية اقدامها على اي عمل عدواني على لبنان ونؤكد بأننا على اتم الاستعداد والجهوزية لمواجهة الاحتمالات كافة والدفاع عن شعبنا".
وياتي البيان ردا على تصريحات مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج الذي اعتبر الخميس ان حزب الله سيكون هدفا للحملة الاميركية لمكافحة الارهاب "عندما يحين الوقت".
واعتبر حزب الله في بيانه ان "ما ساقه ارميتاج هو عبارة عن مجموعة من الاباطيل والاكاذيب التي تضلل الراي العام لتبرير اعمالها (الولايات المتحدة) العدوانية".
واضاف البيان ان هذه التهديدات "تؤكد مجددا انحيازها (الولايات المتحدة) المطلق وخضوعها لمتطلبات وشروط العدو الصهيوني السياسية والامنية والعسكرية".
وتحمل واشنطن حزب الله مسؤولية الهجمات ضد الاميركيين التي حصلت في لبنان خلال الحرب (1975-1990) والتي تبنتها منظمات اسلامية سرية.
ولم يتبن حزب الله المدعوم من حكومات بيروت ودمشق وطهران اي هجوم ضد الاميركيين، مشددا على ان معركته تتركز على الاحتلال الاسرائيلي.
وبعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر، مورست ضغوط على ايران وسوريا ولبنان من اجل نزع سلاح حزب الله الذي ادرجته واشنطن على قائمتها الخاصة بالمنظمات الارهابية.
وكان حزب الله وراء الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 بعد 22 سنة من الاحتلال. وهو مستمر في شن هجمات على الاسرائيليين في منطقة مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل من سوريا في 1967 والتي يطالب بها لبنان.