مساعدة إيرانية للجيش اللبناني كأنها بين يدي حزب الله

شمخاني يناقش 'العلاقات التاريخية' مع لبنان

بيروت - قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يوم الثلاثاء إن إيران قررت تقديم منحة عسكرية للجيش اللبناني فيما يعزز قوات الأمن التي تدعمها بالفعل السعودية والولايات المتحدة.

وقال مراقبون ان المساعدة العسكرية الايرانية تأتي في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني مسلحين متطرفين سنة في منطقة عرسال الحدودية القريبة من معاقل حزب الله، حيث يسود التنسيق على الارض بين الجيش والحزب الشيعي.

واعلن شمخاني في بيروت "قررت الجمهورية الإسلامية تقديم منحة عسكرية للجيش اللبناني."

ويجتمع شمخاني مع مسؤولين لبنانيين. ولم يحدد قيمة المنحة.

وقال المراقبون ان المنحة الايرانية للجيش الذي يقوده العماد جان قهوجي المقرب من حزب الله هي عمليا مساعدة للحزب الذي أنشأته ايران، ومساهمة من طهران في تقوية وجوده بلبنان ومواجهة تداعيات مشاركته في الحرب السورية.

وقالت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية ان شمخاني وصل إلى مطار بيروت فجر الثلاثاء على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوى، وذلك في زيارة رسمية يجري خلالها سلسلة لقاءات ومحادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين تتناول الوضع الراهن في المنطقة.

وأشار شمخاني في تصريح له إلى "العلاقات التاريخية بين الجمهورية الإسلامية ولبنان"، موضحا أن الهدف الرئيسي من زيارته للبنان هو "إجراء محادثات ومشاورات مع المسؤولين اللبنانيين حول التطورات السياسية والأمنية في المنطقة والمشاركة والتعاون في مواجهة التهديدات المشتركة ضد إيران ولبنان".

والمواجهة الدامية التي شهدتها بلدة عرسال الشهر الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا، وذكرت تقارير امنية انهم مزيج من "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة اخرى، كانت الاخطر في لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا في اذار/مارس 2011.

وكانت جبهة النصرة طالبت بان يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا وان يفرج لبنان عن الاسلاميين المسجونين لديه لقاء الافراج عن الجنود.

ورفضت الحكومة اللبنانية حتى الان مطالب جبهة النصرة.

ودعا الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الحكومة الى عدم الرضوخ لمطالب المتطرفين السنة لكنه نفى عرقلة الجهود لاطلاق سراح الجنود.

وتدعم الولايات المتحدة ودول الخليج جهود اسقاط النظام السوري فيما تقف ايران وحزب الله في مواجهة ذلك بدعم من روسيا والصين.