مسؤول ليبي يتهم أوروبا بالكيل بمكيالين في قضية الأطفال المحقونين

اوروبا تدعم المتهمين وتتجاهل الضحايا

جنيف - أكد مدير الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الليبية أن جريمة حقن مئات الاطفال الليبيين الضحايا بفيروس "الايدز" تعد أخطر من أي جريمة مماثلة بإعتبارها جريمة مستمرة ومتكررة كل يوم.
وأعرب المدير عن اسفه للحملات الإعلامية والضغوط السياسية التى تمارس لصالح طرف على حساب الطرف الآخر المتضرر.
وقال في كلمة الجماهيرية الليبية في الدورة الرابعة لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف "إن لمن دواعي الأسف أن تقود الدول الأوروبية حملة لصالح المتهمين في الوقت الذي تتجاهل فيه المأساة الإنسانية لأطفال أبرياء وعائلاتهم المنكوبة".
وأوضح بأن هذه العائلات تشهد في مطلع كل يوم وفاة طفل أو أكثر..مبينا بإن هذه الجريمة التي ارتكبت في حق أكثر من 400 طفل وأسرهم تعد جريمة بشعة في حق أطفال أبرياء.
وأضاف قائلا "إن هذا الوباء لايقتل ضحيته فوراً ، بل ببطء مما يزيد من معاناة الضحايا وأسرهم".
وتطرق مدير الشؤون الأوروبية في الخصوص إلى موقف ليبيا حيال هذه القضية.
فأكد حرصها على توفير محاكمة عادلة نزيهة وعلنية للمتهمات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.
وقال "لقد تمت تلك المحاكمة بحضور سفراء الدول الأوروبية المعتمدين بالجماهيرية ووسائل الاعلام المحلية والعالمية وممثلين عن هيئات دفاعية دولية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات وطنية ودولية لحقوق الانسان.
وأشار إلى تمكين محامين من بلغاريا وليبيا للدفاع عن المتهمين خلال تلك المحاكمة بكل حرية وشفافية.
وأكد المدير بوزارة الخارجية الليبية أن الحكم الذى أصدرته محكمة الجنايات لم يصبح بعد حكما نهائياً.
وأوضح أن هذا الحكم معروض على المحكمة العليا التى لها وحدها الحق فى تأييده أو نقضه.
وقال "إذا ما أيدت المحكمة العليا هذا الحكم فسيعرض على مجلس القضاء الأعلى الذى يخوله القانون الليبي صلاحيات واسعة تبدأ بإعتماد الحكم أو تخفيفه وتنتهى بالعفو من العقوبة وذلك وفقاً لما يحيط بهذه القضية من ظروف واعتبارات إنسانية واجتماعية.
وأكد أن الاسراع فى حل هذه القضية سيكون فى صالح كل الأطراف.
وأهاب المدير بالمجلس مواصلة مساعيه من أجل حث المجتمع الدولي على الاسهام الفعلي في الصندوق الدولي من أجل الأطفال الليبيين الضحايا المحقونين بفيروس الايدز.
وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا الصندوق فى تخفيف هذه المأساة الانسانية بشكل ينعكس ايجابياً على مختلف الأطراف.

وذكّر خصوصا بأن هذا الصندوق قد أنشئ بمبادرة من قبل لجنة مشتركة من كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاضافة الى الجماهيرية وبلغاريا بهدف المساعدة فى علاج الأطفال المصابين فى مراكز متخصصة خارج ليبيا وتطوير مركز بنغازى الطبي إضافة إلى تقديم مساعدات مالية لأسر الضحايا.