مسؤول رسمي يحذر من تعرض لبنان لزلزال قوي

المركز الوطني للبحوث العلمية يطالب باجراءات وقائية

بيروت - حذر معين حمزة امين عام المركز الوطني للبحوث العلمية (رسمي) الاثنين من تعرض لبنان لزلزال تتخطى مفاعليه قوة درجاته لوقوع مركزه في منطقة محددة من جنوب لبنان تشهد منذ اشهر "نشاطا زلزاليا" اضعفها، مطالبا الدولة باتخاذ الاجراءات الوقائية الضرورية.
وقال حمزة "افاد خبراء المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمركز باحتمال وقوع هزة ارضية بقوة توازي ما عرفه لبنان في 1956" في اشارة الى الهزة المدمرة التي اسفرت حينها عن قتل 136 شخص وتدمير ستة آلاف منزل.
واضاف "منذ 12 شباط/فبراير تم تسجيل 800 حادث زلزالي في قضائي صور والنبطية تتراوح قوتهم بين 3.2 و5.1 درجات بمقياس ريشتر" مشيرا الى "ان 168 منها اكبر من ثلاث درجات و31 حادث اكبر من 3.4 درجة و11 حادث تخطى الاربع درجات".
ولفت الى "ان هذه الحوادث الزلزالية ازدادت خلال ايار/مايو وحزيران/يونيو بطريقة ملحوظة".
وقال "لم يسبق ان تم تسجيل احداث مماثلة بهذه الكثافة والقوة متمركزة في نفس المنطقة الجغرافية" التي تقدر مساحتها "بنحو عشرين كيلومترا مربعا".
ولفت الى ان هذه الاحداث الزلزالية "تؤدي الى تفسخ الارض". وقال "كل هزة بقوة اربع درجات تحدث شقا يبلغ طوله كيلومتر واحد".
واوضح ان هذا النشاط "يسمح بتوقع زلزال تتراوح قوته بين خمس وست درجات على مقياس ريشتر مما يتطلب اجراءات وقائية جدية من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني في هذه المنطقة".
وقال ان "قوة ست درجات لا تخيف عادة لكننا نخاف بسبب النشاط الزلزالي الكثيف" الذي اضعف المنطقة.
واشار حمزة الى انه ابلغ الاسبوع الماضي رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة هذه المعلومات "مطالبا العمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة هذا الاحتمال".
وعقد حمزة برفقة اخصائي المركز الخميس اجتماعا حضره الى جانب السنيورة وزراء الداخلية والاشغال العامة والصحة تلاه الجمعة اجتماعا مع لجنة مختصة في البرلمان حضره رؤساء بلديات المنطقة وممثلين عن القوة الدولية في جنوب لبنان وعن الجيش اللبناني واجهزة الدفاع المدني.
وقال حمزة "توصلنا الى توصيات تستحق ان نسرع بتنفيذها في الساعات المقبلة".
واعتبر امين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية ان المعلومات التي توصل اليها الخبراء وابلغت الى المسؤولين "لم تعد تسمح بالقول بان المحتمل وقوعه سيكون مفاجئا". وقال "دورنا كعلميين انتهى. عندنا معلومات ابلغناها الى السلطات".
واضاف "الزلزال سيقع في منطقة فيها فوالق اخرى والتالي لن يقتصر الشعور بها على جنوب لبنان بل سيمتد الى عدة مناطق اخرى".
ويقع لبنان على شبكة من الفوالق الزلزالية التي لها امتداداتها في اسرائيل وسوريا.
وكان المدير العام لوزارة الصحة الاسرائيلية طلب في مذكرة نشرت الاثنين من المستشفيات الاسرائيلية الاستعداد بسبب "نشاط زلزالي غير اعتيادي في جنوب لبنان (...) ما يعزز احتمال وقوع هزة ارضية اكثر شدة تصل قوتها الى ست درجات على مقياس ريشتر في لبنان وتلحق اضرارا بالتجمعات السكنية في شمال اسرائيل وبناها التحتية".
وشهد جنوب لبنان منذ 12 شباط/فبراير عددا من الهزات اسفرت واحدة منها تبلغ قوتها 1.5 درجات عن وقوع نحو عشرة جرحى واضرار مادية.
وبلغت قوة اخر زلزال وقع في 12 من الشهر الجاري 4 درجات على مقياس ريشتر ولم يؤد الى وقوع اضرار.