مسؤول اميركي: مقتدى الصدر ما يزال في ايران

بغداد - من جاي ديشموك
الاميركيون يريدون مقتدى الصدر

اعلن ضابط اميركي رفيع المستوى الاربعاء ان كل "المؤشرات تؤكد" ان الزعيم الشيعي رجل الدين الشاب مقتدى الصدر "لا يزال في ايران" اقله خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة.
وقال المتحدث العسكري الاميركي الميجور جنرال وليام كالدويل للصحافيين "كل المؤشرات تؤكد انه لا يزال في ايران حتى 24 ساعة مضت".
واضاف "انه جزء مهم جدا من العملية السياسية ونحن في الواقع نتقصى اماكن تواجده".
وينفي التيار الصدري ما يقوله الاميركيون وبعض المسؤولين العراقيين عن مغادرة الصدر الى ايران قبيل تطبيق الخطة الامنية من دون ان يعلنوا عن مكان وجوده.
وفي النجف (160 كلم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في مكتب الصدر ان "السيد في العراق ولم يغادره نؤكد ومازلنا على موقفنا السابق فقوات الاحتلال تحاول افتعال ازمات متعددة من اجل جر التيار الصدري الى مواجهة".
واتهم المصدر الاميركيين بـ"محاولة خلق فتنة بين التيار والحكومة لاخراجنا من العملية السياسية والحكومة، واخر ما قاموا به في هذا الاطار هو بناء قواعد في مدينة الصدر في محاولة لضرب القاعدة الصدرية وفي مقدمتها جيش الامام المهدي".
وكان الصدر المتواري عن الانظار جدد الاسبوع الماضي مطالبته الجيش الاميركي بمغادرة العراق كما كان دعا قوات الامن العراقية الى الاخذ بزمام المبادرة وقيادة الخطة الامنية في بغداد بدلا من القوات الاميركية.
وقد اكد مسؤولون عراقيون عشية انطلاق الخطة الامنية الجديدة في بغداد في 14 شباط/فبراير ان الصدر غادر العراق.
وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي ان الصدر يقوم بزيارة الى ايران وسيعود قريبا.
واوضح كالدويل من جهة اخرى ان ما "لا يقل عن 700 من عناصر جيش المهدي تم اعتقالهم في الاشهر الستة المنصرمة نعتقد بانهم شاركوا في انشطة غير قانونية وضمنها فرق الموت".
وقد اعتبرت وزارة الدفاع الاميركية في تقرير لها ان جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر هو اكثر المجموعات المسلحة ضلوعا في العنف الطائفي في العراق الذي اوقع 34 الف قتيلا خلال عام 2006، وفقا للامم المتحدة.
واجاب كالدويل ردا على سؤال حول عدم وجود اي مقاومة للاميركيين في مدينة الصدر الشيعية ان "الوضع معقد. لقد اصغى العراقيون لرئيس الوزراء منذ انطلاقة الخطة الامنية التي وصفها بانها ضد اي كان في اي مكان. لقد اصيب الناس بالتعب من مستوى العنف".
الى ذلك، تطرق المسؤول الاميركي الى مجريات الخطة الامنية قائلا "نرى اشارات ايجابية في الشوارع كما نعرف ان هناك تراجعا في اعمال العنف لكن ورغم ذلك يجب ان نتحلى بالصبر فقد وصل اثنان من الالوية الخمسة الاضافية بينما بدا لواء ثالث التحرك انطلاقا من الكويت".
وتابع "ستكون جميع القوات وصلت الى هنا بحلول ايار/مايو المقبل (...) جميع المعطيات تؤكد انخفاض مستويات القتل والاعدامات انها مؤشرات ايجابية ستستغرق اشهرا عدة (لكي تترسخ)".
لكنه استدرك قائلا ان "عمليات القتل ازدادت بشكل طفيف الاسبوع الماضي لكن ذلك ليس بالامر المهم".
وقرر الجيش الاميركي زيادة عديد جنوده في بغداد والانبار من اجل دعم الخطة الامنية "فرض القانون" التي تتضمن انتشار نحو 85 الف جندي عراقي واميركي.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد الاسبوع الماضي ارسال 2400 جندي و2200 عنصر من الشرطة العسكرية لدعم ما لايقل عن 21 الف جندي اضافي تم ارسالهم لتعزيز امن بغداد.
وختم كالدويل قائلا "استطعنا تحديد بعض اماكن تصنيع السيارات المفخخة بطريقة متطورة (...) تراجع عدد السيارت المفخخة خلال الاسبوعين الاخيرين عما كانت عليه الشهر الماضي".