مزيد من التطرف والضعف لشعبويي ألمانيا

بيتري: حزبنا أخطأ

كولونيا (ألمانيا) - تعرضت فراوكه بيتري الزعيمة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا لهزيمة محرجة السبت عندما رفض مشاركون في اجتماع حزبي مناقشة اقتراحها للتحول نحو "التيار السائد" مما يدفع بالحزب اليميني إلى مزيد من التطرف.

وتراجع التأييد للحزب، المنبوذ في الحياة السياسية الألمانية، خلال الشهور الماضية وانقلب آلاف الألمان على موقف الحزب المناهض للمهاجرين.

وصدمت بيتري الوجه الأشهر للحزب مؤيديه يوم الأربعاء عندما أعلنت أنها لن تقود حملته للانتخابات الاتحادية المقررة في 24 سبتمبر/أيلول.

واقترحت إعادة توجيه الهوية المؤسسية للحزب والسعي للانضمام إلى ائتلافات أخرى بعد انتخابات 2021 بدلا من البقاء في المعارضة "بشكل أساسي".

وترفض كل الأحزاب العمل مع حزب البديل من أجل ألمانيا.

وقالت بيتري بعد التصويت ضد اقتراحها إن الحزب "أخطأ" مضيفة أن من يعرفون الحزب منذ إنشائه في عام 2013 يدركون "تماما أن عدم وجود استراتيجية" له كان سببا في الكثير من الانقسامات الداخلية.

وقالت "ما دام الحزب لا يوضح الاتجاه الذي يريد السير فيه فإن من يستطيعون التكيف مع هذا الوضع هم أكثر قدرة مني على قيادة تلك الحملة الانتخابية".

وقال متحدث باسم الشرطة الألمانية لتلفزيون "إن.تي.في" إن عددا يتراوح بين 10 و15 ألفا من المحتجين تظاهروا ضد اجتماع حزب البديل من أجل ألمانيا في كولونيا وهو عدد أقل بكثير من الذي كان متوقعا وهو 50 ألفا. وأصيب رجلا شرطة وأضرمت النار في سيارة للشرطة خلال الاحتجاجات.

كما صوت المشاركون في اجتماع الحزب السبت لصالح تشكيل فريق من المرشحين الوطنيين للحملة الانتخابية رغم تحذير بيتري من هذه الاستراتيجية.

وتريد بيتري التي تستلهم مواقف زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن توسيع القاعدة الانتخابية في بلد عانى من النازية ولكن التيار المتشدد يشكل الاغلبية ولا سيما في معاقل حزبها في شرق البلاد.

ويسعى البديل لالمانيا الممثل في 11 من 16 جمعية اقليمية المانية، الى التوافق خلال مؤتمره على برنامج يتيح له في الخريف دخول البرلمان الوطني.

ومن ابرز نقاط خارطة الطريق هذه منع لم شمل عائلات اللاجئين الموجودين في المانيا وسحب الجنسية الالمانية من المهاجرين المدانين بـ"جرائم مهمة" او اعلان عدم انسجام الاسلام مع الثقافة الالمانية.

وصفق المؤتمرون السبت لرئيس الحزب المشارك يورغ موثين حين هاجم "السياسات العبثية للهجرة" التي تدعمها انغيلا ميركل ومنافسها الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز. وقال "لا نريد ان نكون اقلية في بلادنا".

وقبل فترة قريبة، توقعت الاستطلاعات ان يحظى الحزب بـ15 في المئة من نوايا التصويت بعدما تراجعت شعبيته منذ كانون الثاني/يناير الى ما بين 7 و11 في المئة.

وتبقى هذه النسبة تاريخية بالنسبة الى حزب مماثل في المانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن ان يتحول الحزب الى الثالث في البلاد يبقى حلما بعيد المنال.

وأدى اعلان بيتري الأربعاء عدم رغبتها في تصدر قائمة الانتخابات نظرا لغياب مرشح بديل عنها الى احراج الحزب.

وكانت تعرضت لانتقاد شديد من منافسها الرئيسي الكسندر غولاند (76 عاما) الذي نسف جهودها لاستبعاد كوادر الحزب الذين ادلوا بتصريحات مثيرة للجدل عن النازية.

لكنه امل السبت في ان تضطلع منافسته بدور مهم في الحملة، قائلا ان بيتري هي "وجه مهم وقد تكون الاهم في الحزب".