مزدوجو الجنسية مؤهلون لخوض الانتخابات البرلمانية في مصر

'النص القانوني يمثل تمييزا غير مبرر'

القاهرة - قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر السبت ببطلان مادة في قانون مجلس النواب تحرم مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان بعد نحو أسبوع على إصدارها حكما تسبب في وقف إجراء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة على مرحلتين في مارس/ آذار وابريل/نيسان.

وحكمت المحكمة بعدم دستورية مادة في قانون آخر متعلق بالانتخابات التي طال انتظارها وهو قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وهو الحكم الذي استندت له محكمة القضاء الإداري في قرارها الصادر الثلاثاء بوقف إجراء الانتخابات التي كان مقررا أن تجرى مرحلتها الأولى يومي 22 و23 هذا الشهر.

ومصر بلا برلمان منذ يونيو/حزيران 2012 عندما حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب الذي انتخب بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وقال القاضي أنور العاصي النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا إن المحكمة قضت السبت ببطلان "البند رقم واحد من المادة الثامنة من قانون مجلس النواب الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 2014".

وتتعلق المادة الثامنة من القانون بشروط الترشح تنص فقرتها الأولى على أنه "يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس النواب ... أن يكون مصريا متمتعا بالجنسية المصرية منفردة".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مصريا مقيما بالولايات المتحدة ويحمل جنسيتها أقام الدعوى التي تطالب ببطلان منع مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان.

وأضافت أن تقريرا أصدرته هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا في وقت سابق ذكر أن "هذا النص يمثل تمييزا غير مبرر من الناحية الدستورية ويحرم فئة من المصريين من حقوقهم السياسية بدون مقتضى".

قالت اللجنة العليا للانتخابات في مصر الأسبوع الماضي إنها ستعمل على وضع جدول زمني جديد للانتخابات البرلمانية بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ببطلان المادة الثالثة بقانون تقسيم الدوائر. ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة لإجراء تعديلات خلال شهر على القانون.

والانتخابات البرلمانية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وفي ظل غياب البرلمان استخدم السيسي سلطة التشريع لإجراء إصلاحات اقتصادية حظيت بإعجاب المستثمرين لكنه أصدر أيضا تشريعات وصفها معارضون بأنها تحد من الحريات السياسية.

وأعلنت العديد من أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات. وانتقد بعض الأحزاب قانون مجلس النواب الذي يمنح الغلبة لنظام الانتخاب الفردي على نظام القوائم وتقول إنه ردة لسياسات مبارك ويؤدي إلى فوز المرشحين الأثرياء ومرشحي أصحاب العائلات ذات النفوذ.