مزايدة في صفوف الليكود حول الاستيطان في الضفة الغربية

القدس - من ماريوس شاتنر
ايهما اكثر تشددا؟

تجري مزايدة بين قادة حزب الليكود اليميني بشأن الاستيطان في الضفة الغربية الذي بات يمثل رهانا اساسيا في المعركة الداخلية المحتدمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وخصمه الرئيسي بنيامين نتانياهو.
وقالت وزيرة التربية الوطنية ليمور ليفنات الثلاثاء في تصريح للاذاعة العامة "يجب اغتنام الفرصة الاستثنائية المتاحة (بعد الانسحاب من قطاع غزة) لتعزيز التجمعات الاستيطانية" في الضفة الغربية.
وقالت ليفنات "لقد دفعنا ثمنا باهظا بانسحابنا هذا ويجب ان نجني ثماره ولو قاد ذلك الى خلاف مع واشنطن"، مشددة على ضرورة توسيع مستوطنة معاليه ادوميم بشكل كثيف لربطها بالقدس الشرقية المحتلة.
وتاتي هذه التصريحات اثر الاتهامات التي وجهها نتانياهو لشارون معتبرا انه "يعرض للخطر" السيطرة الاسرائيلية على القدس الشرقية ويسعى لتجميد مشروع بناء 3500 مسكن حول معاليه ادوميم رضوخا "للضغوط الدولية".
ورفضت اوساط رئيس الوزراء هذه الاتهامات رفضا قاطعا معتبرة انها "مجرد كلام" يهدف الى التأثير على هيئات الليكود مع اقتراب موعد الانتخابات الداخلية الحاسمة.
واعلن نائب وزير الدفاع زئيف بويم النائب عن الليكود والمناصر لشارون الاثنين انه تم اعطاء الضوء الاخضر لبناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية اضافية في مستوطنة ارييل شمال الضفة الغربية، ما سيسمح بمضاعفة عدد سكانها البالغ حاليا 18 الف نسمة.
غير ان مكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع نفيا وجود مشروع بهذه الضخامة واوضحا ان الضوء الاخضر اعطي فقط لبناء 117 وحدة سكنية، مع اعترافهما بالعمل على مشاريع اوسع من ذلك.
وقال وزير الاستيطان رون ناخمان "انه مشروع سبق ان اطلقه ارييل شارون قبل نحو 15 عاما حين كان وزيرا للاسكان"، وندد بـ"المزايدة الكلامية" حول الاستيطان معتبرا انها تسيء الى الحركة الاستيطانية.
وبالرغم من الانتقادات الدولية ولا سيما الانتقادات الصادرة عن ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، اكد شارون ان اعمال البناء ستتواصل في الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية بعد الانسحاب من قطاع غزة.
واوضح ان اسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على ستة مجمعات استيطان في الضفة الغربية بمعزل عن اي ترتيبات سيتم الاتفاق عليها مع الفلسطينيين.
وما زال بنيامين نتانياهو يتقدم على ارييل شارون في السباق لزعامة الليكود غير ان الفارق بينهما تقلص الى حد بعيد، وفق ما اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الثلاثاء.
وبحسب الاستطلاع، يحظى نتانياهو بتاييد 44% من اصوات اعضاء الحزب البالغ عددهم 150 الفا، مقابل 38% يؤيدون شارون و18% من المترددين.
وتراجع الفارق بين المرشحين من 17 نقطة لصالح نتانياهو الى ست نقاط في اقل من اسبوعين، بعد ان اطلق رئيس الوزراء الاسبق حملته محددا موقعه في الجناح اليميني المتطرف من الحزب ومطالبا بانتخابات مبكرة.
ويجتمع اعضاء اللجنة المركزية لحزب الليكود الثلاثة الاف في 25 و26 ايلول/سبتمبر للاتفاق على موعد للانتخابات التمهيدية، وهو قرار يترتب عليه الكثير من التبعات السياسية.
واقترح نتانياهو اجراء الانتخابات الداخلية في الحزب اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر تمهيدا لانتخابات مبكرة، فيما يطالب شارون ان تجري الانتخابات خلال ربيع 2006 تمهيدا لانتخابات تشريعية في موعدها المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
وتشير ارقام حركة "السلام الان" المعارضة للاستيطان الى ان اسرائيل تعمل منذ مطلع السنة على بناء اربعة الاف وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية وبصورة رئيسية في جوار الاراضي الاسرائيلية.