مروحية سورية تطلق صواريخا على عرسال اللبنانية

دائرة الصراع تتسع

بيروت - افاد مصدر امني لبناني ان مروحية تابعة للجيش السوري النظامي نفذت غارة فجر الخميس على منطقة في شرق لبنان قريبة من الحدود السورية في البقاع بشرق لبنان.

وقال المسؤول في اجهزة الامن ان "مروحية عسكرية انتهكت المجال الجوي اللبناني والقت في الساعة 1.30(22.30 تغ) اربعة صواريخ على محيط بلدة عرسال انفجر اثنان منها وتسببا باضرار".

وافاد انه لم يتم تسجيل اي اصابات. وتاتي هذه الاختراقات بعد يوم واحد من اغتيال اعلامي سوري مناصر لنظام الاسد في جنوب لبنان.

وسبق ان تعرضت عرسال البلدة ذات الغالبية السنية المؤيدة للمعارضة السورية والتي لها حدود طويلة مع سوريا، لقصف من مروحيات للجيش السوري.

واصيب وسط البلدة لاول مرة في 12 حزيران/يونيو ما حمل الجيش اللبناني عندها على توجيه تحذير نادر الى دمشق مهددا بالرد في حال تكررت الغارات.

وتفيد تقارير ان المعابر غير القانونية بين لبنان وسوريا في عرسال المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية تستخدم كممر للنازحين والجرحى من سوريا منذ بدء النزاع، انما كذلك لتهريب السلاح والمسلحين، وهي حركة يحاول الجيش اللبناني ضبطها.

وتشهد الحدود الشمالية والشرقية للبنان حوادث متفرقة منذ بدء الثورة فى سوريا مارس/ اذار 2011 ضد حكم بشار الأسد، وخصوصا فى بلدة عرسال ذات الغالبية السنية.

وتطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول للسلطة.

إلا أن النظام السورى اعتمد الخيار العسكرى لوقف الاحتجاجات؛ مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية التى تدعمها إيران وحزب الله اللبنانى ضد قوات المعارضة؛ حصدت أرواح أزيد من 100 ألف شخص، فضلا عن ملايين النازحين واللاجئين، ودمار واسع فى البنية التحتية، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وينقسم لبنان بين معارضين للنظام السوري، وموالين له ابرزهم حزب الله الشيعي الذي يشارك في القتال الى جانب القوات السورية.

ويرى محللون ان مشاركة حزب الله في الحرب الدائرة داخل الاراضي السورية سيعود بالوبال على لبنان من خلال ملاحقة المعارضة السورية لعناصر حسن نصرالله داخل الاراضي اللبنانية.

وقد تجسد ذلك من خلال سلسلة تفجيرات متفرقة كانت كلها مركزة على حزب الله وقوات الجيش اللبناني الذي تتهمه أطراف بأنه يتحرك لحماية الحزب الشيعي وفي الاتجاه الذي يريده.

وأضاف المحللونأن هذه الهجمات كانت متوقعة بعد التهديدات التي أطلقها الجيش السوري الحر باستهداف مواقع لحزب الله، فضلا عن بيانات أصدرتها مجموعات متطرفة مثل جبهة النصرة.

وأشار هؤلاء إلى وجود مخاوف كبيرة في لبنان من تسرب جبهة النصرة إلى البلاد لفتح جبهة مع حزب الله.

وسبق للواء أشرف ريفي المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللبناني أن حذر من احتمال نقل المعركة إلى لبنان، وكشف عن معلومات أمنية محلية وإقليمية ودولية، تحذّر من التخطيط لعمليات أمنية وتحضير سيارات مفخخة، يتحين القائمون عليها الوقت المناسب لتحديد ساعة الصفر لتنفيذها.

وكشف المحللون السياسيون أن حزب الله لا يقع الآن في مرمى هجمات مسلحة مجهولة المصدر فقط، بل امتدت الأزمة إلى فريق 8 آذار الذي يتحالف معه، حيث تسير العلاقة مع ميشال عون نحو الأسوأ.

وأضاف هؤلاء المحللون أن الغضب من اشتراك حزب الله في الحرب امتد إلى الطائفة الشيعية، وهناك تقارير دقيقة عن خلافات تهز الحزب الشيعي، فضلا عن تململ بالمؤسسة العسكرية من سطوة الحزب وشعوره بأنه أهم من الدولة وأقوى من الجيش.