مروان البرغوثي يواجه ضغوطا للانسحاب من سباق الرئاسة

استطلاع أخير للرأي اظهر تفوق ابو مازن على مروان

تونس - حذر رئيس منظمة فتح فاروق القدومي الاثنين من ان مروان البرغوثي سيفصل من حركة فتح اذا لم يسحب ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية لان الحركة اختارت محمود عباس (ابو مازن) مرشحا لها لهذه الانتخابات.
وقال القدومي الذي تسلم رئاسة الحركة بعد وفاة ياسر عرفات "ان اي عضو يخالف القرارات متعمدا يعتبر مستقيلا ويفصل مهما كان موقعه".
وعبر القدومي وهو يشغل ايضا منصب رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية عن امله في ان يسحب البرغوثي ترشيحه وكشف ان هناك محادثات تجري معه قبيل الاجتماع المقبل للجنة المركزية لحركة فتح محذرا من ان الحركة ستفصله ان لم يتراجع عن موقفه.
وشدد القدومي على ان ترشيح البرغوثي "لا يخدم القضية الفلسطينية ويؤدي الى انقسام الصفوف" واضاف ان البرغوثي "يكون اختار استقالته بنفسه" من فتح اذا لم ينسحب من سباق الرئاسة المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
في الأثناء اكد مسؤولون ومصادر في حركة فتح الاثنين ان ضغوطا كبيرة تمارس باتجاه دفع امين سر الحركة في الضفة الغربية مروان البرغوثي والمعتقل في سجن اسرائيلي لسحب ترشيحه لانتخابات الرئاسة المقررة في التاسع من شهر كانون ثاني/يناير المقبل.
وقال احد المقربين من البرغوثي "هناك ضغوط قوية يقوم بها مسؤولون وقيادات في داخل الحركة (فتح) وعلى مختلف المستويات لارغام مروان (البرغوثي) على سحب ترشحه".
واضاف "لقد تقدم اكثر من عشرة اشخاص حتى الان بطلبات للسلطات الاسرائيلية للسماح لهم بزيارة مروان في سجنه بهدف اقناعه العدول عن قراره الترشح".
وقد اثار البرغوثي (45 عاما) الذي يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد عاصفة من الجدل داخل حركة فتح وفي الشارع الفلسطيني باعلانه الترشح لانتخابات الرئاسة بالرغم من اختيار رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) مرشحا للحركة.
وكان البرغوثي اعلن في بيان تلته زوجته فدوى الاربعاء الماضي رغبته في الترشح "دفاعا عن الانتفاضة والمقاومة وحقبة الرئيس ياسر عرفات امام محاولات وصمها بالارهاب" حسب ما قال.
وانتقد البرغوثي الاشارات الدولية المتكررة الى ان فرص السلام قد تعززت بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات الذي قضى اعوامه الثلاثة الاخيرة محاصرا في مقر المقاطعة بسبب رفضه الشروط الاسرائيلية للتسوية واتهام المجموعة الدولية لاسيما الادارة الاميركية له بانه عقبة امام السلام.
وفي المقابل انتقدت اللجنة المركزية لحركة فتح خطوة البرغوثي واعتبرتها خروجا عن التقاليد ومحاولة لشق الصفوف.
وقالت مصادر في الحركة ان "الضغوط امتدت الى مختلف مستويات الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة وان الحملة اخذة في التصعيد".
وقد احتل البرغوثي الذي يوصف بانه قائد الانتفاضة في استطلاعات راي سابقة المرتبة الثانية بعد الرئيس الراحل عرفات.
لكن استطلاعا للراي، هو الاول من نوعه حول شعبية المرشحين للرئاسة، اجراه مركز محلي في بيت ساحور بالضفة الغربية، اظهر تفوق ابو مازن على البرغوثي بفارق كبير.