مروان البرغوثي يدعو الى رفض اي تنازل لاسرائيل

البرغوثي: لا تنازل للمحتل

الكويت - دعا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل لدى اسرائيل جميع القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الى عدم منح اسرائيل أي تنازل الا مقابل انهاء احتلالها للمناطق الفلسطينية.
وقال البرغوثي في مقابلة مع صحيفة "القبس" الكويتية تنشرها في عددها الثلاثاء "أن الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته سيتعامل بايجابية مطلقة مع الحكومة الاسرائيلية ويمد يده للسلام في حالة اعلانها عن استعدادها الجاد لانهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وبحق اللاجئين في العودة".
وفيما يتعلق بموضوع الحديث عن بديل لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، رفض البرغوثي "الربط بين ظروف اعتقاله والحديث عن بديل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات" مشددا على ان "الشعب الفلسطيني لن يقبل ببدائل تفرض عليه بقوة الدبابات وانه مؤهل لاختيار قياداته" مشيرا الى ان الشعب الفلسطيني "حينما تتاح له فرصة لاجراء الانتخابات بعد انهاء الاحتلال واعلان الدولة سيختار رئيسه وأعضاء برلمانه بطريقة حرة وديموقراطية".
ودعا البرغوثي "العرب ودول العالم الى تقديم الدعم لانتفاضة الشعب الفلسطيني التي كشفت عجز شارون وحكومته ونجحت في جعل مشروع الاحتلال باهظ الثمن اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا وسياسيا وامنيا".
وعن مجريات الجولة الاولى لمحاكمته قال امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، ان "محاكمته تحولت الى مساءلة فاضحة للاحتلال ولما يسمى القضاء الإسرائيلي" مشيرا الى انه "لا يعترف بالمحكمة الاسرائيلية ولا بأهليتها لمحاكمته كونه سياسيا ويتمتع بحصانة برلمانية وانه عازم على المضي في مواجهة اسرائيل في الجولة الثانية من المحاكمة".
وكان البرغوثي، 43 عاما، قد مثل في 14 اب/اغسطس امام محكمة في تل ابيب بتهمة "القتل والتآمر على القتل ومحاولة القتل والمشاركة في منظمة ارهابية واقتناء اسلحة ومتفجرات".
كما وجهت اليه المحكمة ايضا تهمة قيادة كتائب شهداء الاقصى المسؤولة عن عدد من العمليات ضد الاسرائيليين. الوضع الميداني من ناحية أخرى اعلن مسؤول امني فلسطيني ان اجتماعا امنيا فلسطينيا اسرائيليا عقد الاثنين عند معبر ايريز، شمال قطاع غزة، وتم خلاله بحث تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة بيت لحم اولا".
ورفض المسؤول الامني الفلسطيني التعليق على نتائج الاجتماع الذي استغرق ساعتان ونصف الساعة وشارك فيه قادة ميدانيون من الجانبين. وكذلك رفض مصدر عسكري اسرائيلي اعطاء اي ايضاحات حول نتائج الاجتماع.
واوضح المسؤول الفلسطيني ان انه خلافا لما كان اعلن سابقا فان مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة لم يشارك في الاجتماع.
وتركزت المحادثات على كيفية تطبيق اتفاق "غزة بيت لحم اولا" الذي ينص على انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجيا من قطاعات الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد احتلالها، على ان تتولى الادارة الفلسطينية الحفاظ على الامن في هذه القطاعات، حسبما ذكرت المصادر ذاتها.
وبموجب هذه الخطة، انسحب الجيش الاسرائيلي في 19 اب/اغسطس من بيت لحم (جنوب الضفة الغربية)، غير انه احتفظ بمواقعه في قطاع غزة وفي منطقة الخليل (الضفة الغربية) من حيث يفترض ان ينسحب قريبا.
وكانت اسرائيل اعلنت خلال اللقاء الامني الاخير ان الجيش لن ينسحب من مناطق جديدة طالما ان قوات الامن الفلسطينية لم تمسك تماما بزمام الامور.
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال الضفة الغربية بكاملها تقريبا منذ منتصف حزيران/يونيو اثر اطلاق عملية "الطريق الحازم" ردا على موجة من العمليات الفلسطينية الدامية في اسرائيل.
واكد ضابط اسرائيلي كبير للفلسطينيين الجمعة ان الجيش الاسرائيلي لن ينسحب من مناطق جديدة قبل ان تطبق اجهزة الامن الفلسطينية سياسة حازمة حيال المجموعات المسلحة الفلسطينية التي رفضت اتفاق "غزة بيت لحم اولا" ووعدت بتكثيف الكفاح المسلح ضد اسرائيل. نقابة الصحافيين في تطور آخر طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الثلاثاء جميع الفصائل الفلسطينية والاسلامية والاجنحة العسكرية التابعة لها بعدم استخدام الاطفال الفلسطينيين في انشطة ذات صبغة عسكرية.
وقالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان "اننا ندعو مختلف التنظيمات والفصائل الوطنية والاسلامية والاجنحة العسكرية التابعة لها لاتخاذ قرار وطني ملزم وصارم بوقف ظاهرة الملثمين وتواجدهم في المناسبات المختلفة وعدم ربط الطفولة الفلسطينية بالسلاح او اظهار الاطفال الفلسطينيين وهم يحملون السلاح او يتدربون عليه سواء بشكل منظم او فردي".
واشار البيان الى "ان النقابة ستفرض مقاطعة اعلامية على أي فصيل سياسي او جناح عسكرى يستخدم الاطفال في انشطة ذات صبغة عسكرية سواء كانت فعلية او استعراضية ونفس الشيء ينطبق على ظاهرة الملثمين في مختلف المناسبات".
واعتبرت النقابة "ان تصوير الاطفال وهم يحملون السلاح وتدريب الاطفال على حمل السلاح انتهاك فاضح لحقوق الطفل".
وطلبت النقابة من الصحفيين "الامتناع عن تغطية أي نشاطات للتنظيمات الفلسطينية تتضمن فعاليات متعلقة بالاطفال والصور المفبركة اعلاميا او المعدة مسبقا بهدف الكسب المالي"، مؤكدة على "حرية العمل الصحفي في اطار المسؤولية الاخلاقية والمهنية".
يذكر ان نقابة الصحفيين قد انتقدت وطالبت قبل عدة اشهر التنظيمات الفلسطينية بعدم ارسال اطفال للقيام "بعمليات استشهادية" ضد اهداف اسرائيلية.
ونقابة الصحفيين هي نقابة مستقلة تمثل جميع الصحفيين الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وغزة ومقرها الرئيسي القدس ولكنه مغلق بسبب الحصار الاسرائيلي .
من جهة اخرى عبرت رابطة الصحافة الاجنبية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية عن "قلقها البالغ" ازاء هذا البيان وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة بسحبه.
وقالت رابطة الصحافة الاجنبية في اسرائيل التي دعمت مبدئيا اي تحرك يرمي الى حماية حقوق الطفل، في بيان، ان "دور الصحافة الاجنبية لا يقضي بحماية او التشنيع بهذا النظام او ذاك بل بنقل الاخبار".