مرهون يعرض للحقوق الأساسية للمواطن في اليمن

الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات

صنعاء ـ "الحقوق الأساسية للمواطن في دستور الجمهورية اليمنية" للدكتور سامي عباس مرهون، هو بالأصل أطروحة دكتوراه في القانون العام، وتضمن مقدمة وثلاث أبواب وخاتمة وتوصيات.
وجاء في المقدمة أن الإنسان أغلى مخلوق على الأرض، وخلقت معه حقوق وهبها الله تعالى له ليعيش حياةً كريمة، وعند انتقاصها أو انتهاكها تكون كرامته قد انتقصت، وأهم هذه الحقوق، حق الحياة. وبتطور الخليقة فقد تطورت معها حقوق الإنسان، فكان الجيل الثاني من الحقوق، وهي التي يطلق عليها بالحقوق الطبيعية، وأهمها الحقوق السياسية التي توفرها الدولة للإنسان بشكل عام، وللمواطن في كل بلد ينتمي إليه، ونتيجة التطور ظهر الجيل الثالث من الحقوق التي تتعلق بالبيئة والصحة العامة، وغيرها.
ومن المعلوم أن للحقوق الأساسية للإنسان وللمواطن مصادر إلهية وأخرى وضعية، فالأولى جاءت بها الأديان السماوية، وكان خاتمها الإسلام، لذلك نرى أن الشريعة الإسلامية تعتبر مصدراً رئيساً لهذه الحقوق التي سبقت كل الشرعات الدولية التي نصت على هذه الحقوق في مواثيقها ودساتيرها.
وغالبا ما يسود الالتباس حول هذه المفاهيم: الحق، الإنسان، المواطن، الحقوق الأساسية، الدستور، وغيرها، لذا فقد ذهب الباحث في هذا الكتاب إلى بيان هذه المفاهيم من الناحتين اللغوية والاصطلاحية، متوخيا إعطاء كل مفهوم منها تعريفا واضحا.
لقد اختار الباحث دستور الجمهورية اليمنية، لبحث ما جاء به هذا الدستور من حقوق أساسية، لكون هذا الدستور جاء نتيجة نضال الشعب اليمني لإعادة توحيد شطري اليمن، الذي تحقق ذلك فعليا في الثاني والعشرين من مايو/أيار 1990، فضلا عن أنه لم تشهد الجامعات اليمنية أو العربية بحثاً في أطروحة دكتوراه في هذا المجال.
يذكر أن المشرع الدستوري اليمني، خصص الباب الثاني من الدستور لهذه الحقوق، فكان عنوان هذا الباب "حقوق وواجبات المواطنين الأساسية"، وهذا ما يحسب للمشرع الدستوري اليمني.
لقد سبر الباحث غور هذه الحقوق في الدستور اليمني، من خلال المقاربة التي أجراها مع ما نصت عليه الشريعة الإسلامية، وذلك لأن المادة الثالثة من دستور الجمهورية اليمنية نصت على أن "الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات"، وهذا يعني أن كل تشريع يصدر يجب ألا يكون مخالفاً للشريعة الإسلامية، لذلك تناول الباحث الحقوق التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، وهي تعتبر من المصادر الإلهية لهذه الحقوق.
لقد قُسم البحث إلى ثلاثة أبواب: الباب الأول كان بعنوان "الإطار النظري ومصادر الحقوق الأساسية للإنسان"، وتضمن فصلين: الأول، المفهوم العام لحقوق الإنسان، والثاني، مصادر الحقوق الأساسية للإنسان. أما الباب الثاني فهو "نشأة دستور الجمهورية اليمنية"، وتضمن فصلين: الأول، مفهوم الدستور وسموه على القوانين العادية، فيما كان الثاني قيام الوحدة اليمنية ودستورها. والباب الثالث كان بعنوان "الحقوق الأساسية للمواطن في دستور الجمهورية اليمنية"، وفيه فصلان: الأول، الحقوق السياسية والاقتصادية، والثاني الحقوق الفكرية والبدنية.
وفي ختام البحث توصل الباحث إلى توصيات تخص متن الدستور، وأخرى تتعلق بالناحية الشكلية، وخاصة بصياغة بعض مواده، حيث جاءت غير موائمة لبعضها البعض.