مركز مجاني بالخرطوم يقدم وصفة السعادة الزوجية

مطالبة بتغيير قوانين الأحوال الشخصية

الخرطوم – افتتح مركز مجاني في الخرطوم لتأهيل المقبلين على الزواج وللتقليل من ظاهرة الطلاق والمحافظة على الاستقرار الأسري المنشود.

ويسعى المركز إلى تقديم دروس مجانية للمقبلين على الزواج كي ينجحوا في بناء اسس حياتهم الطويلة، ومواجهة رياح تعقيداتها الاجتماعية والعاطفية ومجابهة التقاليد الشائكة التي تغذي ظاهرة المجتمع الذكوري.

وشكلت ظاهرة الطلاق في السودان هاجسا للعديد من الاسر، ودفعت الكثيرين إلى هجر عائلاتهم بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وتتشابه قصص النساء اللاتي دفعتهن ظروف الحياة إلى الخروج من بيوت أزواجهن لمواجهة الطلاق، وقسوة الحياة.

وتنادي مجموعة من المحامين والنشطاء الحقوقيين بتغيير القوانين السودانية التي تسمح بزواج الفتيات في سن 10 سنوات.

ويطالبون بان تعترف القوانين السودانية بالمساواة في النوع الإجتماعي حتى يتسنى للفتيات والشابات في البلاد السيطرة على حياتهن والخلاص من دائرة زواج الأطفال وسوء المعاملة.

وتقول "خديجة الدويحي" وهي ناشطة بالمنظمة السودانية للبحوث والتنمية التي تجري أبحاثاً على زواج الأطفال- أن النشطاء يسعون لحشد التأييد لتغيير قوانين الأحوال الشخصية لأنها تنطوي على تمييز ضد المرأة وتهدف إلى حجزها داخل الأسرة.

فبموجب قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعام 1991 في السودان، لا تحصل النساء على حقوق متساوية، كما أنه يشجع زواج الأطفال.

واضافت ان المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية لا تحدد حداً أدنى لسن الزواج، وتقول في الحقيقة أن الفتاة التي تبلغ من العمر 10 سنة تستطيع أن تتزوج "بإذن من القاضي".

وتعتبر خديجة الدويحي أن قوانين الأحوال الشخصية تنص أساساً على أن الفتيات يستطعن الزواج عندما يكن في عمر يسمح لهن بفهم الأمور .. لكن هل يمكن القول بأن الفتيات في سن 10 سنوات يستطعن فهم الأمور بسهولة؟.

وتقول أنه خلافا لبلدان أخرى في المنطقة أو الدول الإسلامية في حد ذاتها، فإن قوانين الأحوال الشخصية في السودان لا تحدد سناً معينة للزواج، وهي الضمانة الوحيدة للسيطرة على زواج الأطفال.

ويناصر مجلس علماء السودان، وهي الهيئة الدينية المرموقة زواج الأطفال، مما أثار غضب النشطاء.

ومع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في السودان، يرى النشطاء أن المدن الحضرية تتحول لمناطق ريفية، مع تزايد زواج الأطفال كمشكلة ملحة بين المجتمعات الحضرية المتعلمة.