مركز بحثي اماراتي يحذر دول الخليج من خطورة عدم ادراك المتغيرات

ابوظبي
الصواريخ اقرب مما يظن الخليجيون

حذر مركز بحثي اماراتي دول مجلس التعاون ‏ ‏الخليجي من خطورة عدم ادراك المتغيرات التي طرأت داخل قوس عدم الاستقرار الاسيوي ‏ ‏والواقع على الحدود الشرقية لدوله داعيا المخططين الاستراتيجيين بدول المجلس الى ‏ ‏ضرورة تحليل زوايا الوضع الاستراتيجي داخل هذا القوس.
وقال مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في نشرته "اخبار الساعة"‏ ‏انه ليس من السهل التجاهل او القفز على حرب التصريحات والتهديدات بين ايران ‏ ‏واسرائيل وما توحي به من دلالات ومؤشرات تتجاوز النطاق الضيق للعلاقة بين الطرفين ‏ ‏لتطال الاستقرار الاقليمي برمته.
واضاف في هذا السياق انه من غير المنطقي ايضا عدم الانتباه الى ما يدور وراء ‏ ‏الكواليس من تكهنات تتحدث عن تزايد احتمالات انطلاق سياسات مغايرة قائمة على بناء المحاور الاستراتيجية التي يربط بعضها بين الهند واسرائيل وتركيا فيما تعتمد الاخرى على حالة من الاستقطاب والتمحور النووي بين باكستان وايران في مواجهة خطر ‏ ‏ناجم عن المحور الاول.
واشار الى انه فيما بين هذين المحورين يجتهد الخبراء في دراسة وتصنيف اتجاهات ‏ ‏الفكر السياسي الروسي الصيني والى أي مدى وباي زاوية ستميل روسيا والصين في تقديم ‏ ‏الدعم والعون لهذه الطروحات.
وقال "من هنا تتحول النقاشات الدائرة عن نظريات ضبط التسلح والاستقرار ‏ ‏الاقليمي الى نوع من الخيال السياسي كما تصبح الهواجس الخاصة بنظرية الدومينو وما ‏ ‏تثيره من خطر انتقال عدوى التسلح النووي الى حقيقة ماثلة للعيان".
وقال مركز الامارات ان الجانب الحيوي للمشهد الاستراتيجي الزاخر ‏ ‏بالتفاصيل هو الارتباط الوثيق بين امن منطقة الخليج العربي وما يحدث على ما وصفته ‏ ‏بـ "رقعة الشطرنج" المجاورة سواء بحكم الجغرافيا او المصالح المشتركة او بحكم ‏ ‏الروابط التاريخية.
واكد المركز على اهمية الالتفات لتحول القارة الاسيوية الى مركز ثقل او بؤرة ‏ ‏فعلية لنشوب صراعات دولية محتملة.
وقال انه في حالة كهذه يشتمل على قضايا استراتيجية عديدة مثل الجدل الدائر حول ‏ ‏مدى فاعلية نظرية الدمار المتبادل المؤكد في كبح جماح الخطر النووي في شبه القارة ‏ ‏الهندية بينما يرتبط البعض الاخر بقضايا اخرى مثل انتشار ترسانات الصواريخ بعيدة ‏ ‏المدى والتي تعتبر ابرز وسائل توصيل اسلحة الدمار الشامل بقوتها التدميرية ‏ ‏الهائلة.
واشار الى ان الخطر في ذلك ان هناك ما يشبه الغابة الصاروخية التي تنتشر في ‏ ‏حزام دائري يلتف حول دول مجلس التعاون او على اقل تقدير يقع في قلب محيطها ‏ ‏الجغرافي وعمقها الاستراتيجي.
واستشهد المركز بعدد من البرامج التسليحية لبعض الدول التي تشكل خطورة على امن ‏ ‏دول المجلس وقال ان ايران على سبيل المثال تمضي على قدم وساق في تطوير الصاروخ "شهاب" بينما لا يخفى على احد خطوات اسرائيل المتسارعة لتطوير منظومة صواريخ "اريحا" بعيدة المدى.
وقال مركز الامارات انه على الخلفية السابقة تنبع اهمية التنسيق الامني ‏ ‏والدفاعي بين دول مجلس التعاون خلال المرحلة المقبلة كما شدد على انه في ظروف ‏ ‏متشابكة ومعقدة كهذه يصبح الخيار الاستراتيجي الافضل في التعاطي مع الوضع الراهن ‏ ‏هو التنسيق الدفاعي بين الدول الست لمواجهة الاخطار المحتملة حيث يصعب القطع بان ‏ ‏بيئة النظام الدولي قادرة على ضبط ايقاع الصراعات السياسية والعسكرية بين القوى ‏ ‏النووية الناشئة والحيلولة دون اللجوء الى الرادع النووي.