مركز المزماة الإماراتي يدير ندوة حقوقية في جنيف

محمد بطي: 200 جنسية يعيشون معا بانسجام

جنيف - نظم مركز المزماة للدراسات والبحوث الجمعة ندوة في مبنى الأمم المتحدة بجنيف تحت عنوان "وضع حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة"، بمشاركة حقوقيين واعضاء في منظمات مجتمع مدني اماراتية.

واشتملت الندوة على عدة محاور منها الوضع العام لحقوق الإنسان في الإمارات، وحقوق العمال، والمرأة والطفل وأيضاً حقوق المعلمين، وأجابت عن تساؤلات حول المعضلات التي تواجهها منظمات المجتمع المدني في الإمارات.

وقال رئيس مركز المزماة الدكتور سالم حميد الذي ترأس الندوة "ان هذه المشاركة تؤكد على تفاعل الإمارات وانسجامها مع المجتمع الدولي ودورها الأساسي كدولة فاعلة ومؤثرة تحترم كل القرارات المتعلقة بحقوق الإنسان داخل وخارج الإمارات.

وأضاف قائلا ان المشاركة الاماراتية "تأتي لتفند الكثير من الاتهامات التي حاول البعض الترويج لها عبر نشاطهم الخارجي وعلاقاتهم المتشعبة، ليحاربوا إنجازات الدولة التي أثبتت خلال فترة قصيرة قدرة الإمارات على التطور والتحديث، وتجاوز الكثير من الدول في المنطقة العربية لتكون من الدول الرائدة في كافة المجالات من خلال تطبيقها لأدق وأرقى المقاييس خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان".

وتابع حميد ان "مشاركة مؤسسات المجتمع المدني الإماراتي في جنيف، تأتي في وقت حساس خاصة بعد أن اكتشفت الدولة التنظيم السري وإخضاع افراده للمحاكمة بتهم تتعلق بخرق قوانين الدولة والاتصال بمنظمات محظورة وتهديد الأمن والسلم المجتمعي".

واوضح رئيس مركز المزماة ان "محاكمة المتهمين أثبتت مدى تقيد دولة الإمارات بالدستور والقوانين وكذلك عدالة الجهاز القضائي وقدرته على التعامل بنزاهة ومهنية عالية مع القضية، كما الشفافية التي تجلت في علانية المحاكمة وحضور وفود إعلامية ومنظمات حقوقية واهالي المتهمين، وطريقة تعامل النيابة العامة مع المتهمين بطريقة راقية تدل على حرص الدولة على حقوق الإنسان".

وانعقدت الندوة بالاشتراك مع جمعية المحامين والقانونيين في الإمارات، وجمعية التنسيق للجمعيات المهنية، وجمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، وجمعية المعلمين، وجمعية حقوق الإنسان في الإمارات.

من جانبه، قال الدكتور محمد بطي رئيس جمعية التنسيق للجمعيات المهنية "ان دولة الإمارات التي يعيش فيها اكثر من 200 جنسية مختلفة يعيشون بانسجام وتوافق ودون مشاكل تذكر، كما أن الدولة ورغم نسبة العمالة الكبيرة فقد حققت الأمن والحياة الكريمة للجميع مع وجود مشاكل لا تذكر".

واضاف "أما ما يثار حول حقوق العمال فنقول بكل ثقة أن الدولة عملت على تطوير القوانين التي تحفظ للعمال حقوقهم سواء فيما يتعلق بظروف العمل والسكن والحقوق العمالية كاملة، وان ما شهدته الدولة منذ فترة هو قضية تتعلق بسوء تفاهم بين أصحاب العمل والموظفين الراغبين بالحصول على زيادات في المرتبات لا تتوافق مع العقود المبرمة بين الطرفين، وان الدولة تحركت مباشرة للتأكد من تطبيق كافة القوانين كما قامت الشركة بتسوية القضية التي استغلها البعض بهدف التأثير سلباً على مسيرة الدولة الناصعة".

وتحدث في الندوة اعضاء منظمات حقوقية وعمالية وتعليمية إماراتية، كما حضرها حشد من الإعلاميين الغربيين والعرب، وأعضاء في منظمات حقوقية وأهلية من مختلف دول العالم.

وفي إطار حقوق المرأة قالت مريم الأحمدي عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان "أن المرأة في الإمارات منذ تأسيس الدولة عملت كتفاً بكتف مع الرجل بهدف بناء دولة الإمارات الحديثة، وقد طورت القوانين التي تؤكد مشاركة المرأة وإعطاءها حقوقها كاملة، كما أن المراقب لوضع المرأة في الإمارات يعلم مدى انحياز الدولة لصالحها في قضايا عدة ومشاركتها في كافة الوظائف ومساواتها للرجل في الحقوق والواجبات، ويكفي ان نعرف حجم مشاركة المرأة سواء في القطاع الخاص أو العام وقد وصلت الى مناصب قيادية عدة فهي الوزيرة والمديرة والطبيبة والدبلوماسية والكثير غيره".

وحول وضع المعلمين في الإمارات، طالبت عليا الشامسي عضو مجلس إدارة جمعية المعلمين بالمزيد من التسهيلات والامتيازات للعاملين في السلك التعليمي لتحفيز المواطنين الإماراتيين على أداء مهنة التعليم، واشادت كذلك بالدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في سلك التعليم، وشرحت كذلك الآلية العملية التي تقوم بها جمعية المعلمين في دولة الإمارات.

وتهدف مشاركة مؤسسات المجتمع المدني الإماراتي إلى إعطاء دور أكبر لمنظمات المجتمع المدني الإماراتية ضمن الجمعية العالمية لحقوق الإنسان في جنيف، وإبراز صوت جمعيات النفع العام الإماراتية في المحافل الدولية.

وبشأن الموضوع الذي سيطر على مناقشات الحضور في الندوة وهو ما يتعلق بمحاكمة المتهمين بقلب نظام الحكم أكد رئيس جمعية المحاميين المستشار زايد الشامسي على "أن دولة الإمارات كانت على قدر التحدي واثبتت للعالم أنها دولة قانون وان حقوق الإنسان محفوظة للجميع، وان العدالة سمة تميز الدولة، وان المراقب لسير المحاكمة شهد مدى الشفافية العالية والتطبيق الصارم للقوانين التي تكفل حقوق المتهمين، وان الإمارات واكبت أحدث وارقى الدول فيما يتعلق بعمل الجهاز القضائي والتأكيد على حقوق الإنسان وان هذه القضية ستحسم قريبا عبر جلسة النطق بالحكم ليطوى هذا الملف".

وتفاعل الجمهور مع الندوة خاصة في ما يتعلق بالشق القانوني، وطرحوا أسئلة عدة حول أبرز الأحداث في دولة الإمارات وما يتعلق بمحاكمة المتهمين بقلب الحكم. وتميزت الندوة بموضوعية الطرح حيث تكلمت عن السلبيات والإيجابيات حول عمل جمعيات النفع المدني، والشق الخاص بحقوق الإنسان وكيفية العمل على التطوير بالتعاون مع الدولة.