مرشح في الأنبار: الانتخابات معركة بين الفرس والعرب

الفلوجة (العراق) - من حسن جويني
‎800 الف ناخب سيختارون 14 نائبا في الرمادي

يخاطب مرشح عن العرب السنة في مدينة الفلوجة تجمعا انتخابيا قائلا "امنحوني اصواتكم للوقوف بوجه هيمنة الفرس في البرلمان"، داعيا الناخبين الى المشاركة بكثافة في عملية الاقتراع لتحقيق التوازن مع الشيعة.

ويحاول الشيخ عيفان سعدون العيفان (35 عاما) قائد قوات الصحوة في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، تعبئة الناخبين في هذه المنطقة التي رفضت المشاركة في انتخابات العام 2005.

ويقول عيفان الذي يرتدي دشداشة زرقاء ويعتمر كوفية حمراء مرقطة واضعا مسدسا يتدلى من تحت ابطه امام مئات من انصاره احتشدوا في احدى ساحات المدينة "اريد ان ادخل البرلمان حتى نقلل من وجود الايرانيين في الحكومة العراقية".

ويضيف ان "معركة البرلمان هي معركة بين الفرس والعراق. نريد وضع حد لسطوة الفرس على العراق العظيم (...) ومعركة البرلمان هي معركة العروبة".

وقاطعت غالبية العرب السنة الذين يشكلون 23.6% من سكان العراق انتخابات العام 2005. وقد كانوا يهيمنون على الدولة منذ قيامها في 1921 حتى سقوط النظام السابق ربيع 2003.

وكان 3500 شخص اي اقل من واحد بالمئة من الناخبين المسجلين في الانبار، ادلوا باصواتهم في 2005 في مكاتب اقيمت في بغداد لهذا الغرض، متحدين الفتاوى التي حرمت ذلك والعنف الشديد الذي كان سائدا في كبرى محافظات العراق آنذاك.

واكد عيفان بينما كان مغادرا التجمج الانتخابي وسط حراسة مشددة "انها غلطة كبيرة، كان يجب ان نشارك. فقد تركنا فراغا والاحد المقبل سيكون موعد انتقامنا".

وانضم عيفان الى "ائتلاف وحدة العراق" بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني بمشاركة قادة الصحوات التي حاربت تنظيم القاعدة في مناطقها.

وتشير ارقام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار، الى وجود 800 الف ناخب سيختارون 14 نائبا من اصل 325 في البرلمان الجديد.

وبالاضافة الى ائتلاف وحدة العراق، يخوض 21 كيانا سياسيا الانتخابات في الانبار ابرزها الكتلة العراقية بقيادة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.

الى ذلك، هناك قوائم انتخابية بقيادة احزاب شيعية في الانبار مثل الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وهذا امر لم يكن ممكنا تخيله العام 2005.

من جهته، يقول سعد فوزي ابو ريشة المرشح ضمن قائمة المالكي في الرمادي (110 كلم غرب بغداد) "خرجنا من خندق الطائفية نريد ان نبني وطنا. فبناء الوطن لا يكون من جهة واحدة فالهوية العراقية هي عامل مشترك".

بدوره، يقول حميد فرحان الهايس المشارك ضمن قائمة الائتلاف الوطني العراقي التي تضم احزابا شيعية رئيسية "رسالتنا هي اسقاط الطائفية والمحاصصة السياسية".

ويدعو الهايس الذي حارب القاعدة ايضا الى "بناء وعي جديد في الانبار كضرورة للتصدي للطائفية".

وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد)، يؤكد العديد من الناخبين استعدادهم للمشاركة الكثيفة في الانتخابات.

ويقول رحيم معزب علوان (45 عاما) "كان المسلحون مسيطرين فخاف الناخبون وكانت هناك فتاوى تحرم المشاركة. اما الان فالوضع الامني جيد والقاعدة ولت بلا رجعة والحماسة واضحة للمشاركة لكي نضمن مستقبلنا".

وفجر مسلحون مراكز للاقتراع في سامراء بينها ثمانية مدارس.

اما محمد سامي شاكر السامرائي، فيقول "كان يوما اسود. فجروا منازل ومدارس ومساجد وقتلوا رجل الدين الذي حض على الانتخاب اما الان فسنشارك بشدة واذا لم نفعل فلن يكون هناك من يمثلنا ويطالب بحقوقنا".

من جهته، يقول عمر محمد حسن (54 عاما) رئيس المجلس البلدي في سامراء ان "الانتخابات عام 2005 لم تحظ بمشاركة جدية. كانت شكلية بسبب تسلط المسلحين (...) وهيئة علماء المسلمين اصدرت (حينذاك) فتوى بعدم مشاركة ابناء السنة تحديدا ما اسفر عن التهميش واصبح البرلمان اعرج".

ويبلغ عدد الناخبين في سامراء الواقعة في محافظة صلاح الدين 125 الفا.