مرشح رئاسي تونسي يكشف مؤامرة اخوانية للسيطرة على الحكم

سليم الرياحي يتهم النهضة بالتامر على الرئيس التونسي الراحل وذلك عبر استقطاب رئيس الحكومة يوسف الشاهد وتوفير حزام برلماني له.


الرياحي يتهم الشاهد والنهضة باستغلال القضاء لتصفية حساباتهم السياسية مع خصومهم


سليم الرياحي يتهم النهضة والشاهد باستغلال حافظ السبسي وملف التوريث كشماعة للتامر ضد الرئيس الراحل

تونس - كشف المرشح الرئاسي ورجل الأعمال المعروف سليم الرياحي عن مؤامرة اخوانية قادتها حركة النهضة للسيطرة على الحكم في تونس عبر استقطاب رئيس الحكومة المتخلي يوسف الشاهد.

وقال سليم الرياحي في حوار بث في قناة الحوار التونسي الاربعاء ان حركة النهضة دفعت بالشاهد للتمرد على الرئيس الراحل قائد السبسي ووفرت له في المقابل حزاما سياسيا برلمانيا ليواصل السلطة خدمة لمصالحها.

واتهم الرياحي النهضة والشاهد بالوقوف وراء الازمة داخل حزب نداء تونس الذي أسسه الباجي قائد السبسي مضيفا "نجل الرئيس حافظ السبسي كانا مجرد شماعة للشاهد وللحركة الاخوانية لتبرير صراعهم مع قائد السبسي".

وأضاف سليم الرياحي "الحديث عن التوريث كان مجرد وسيلة لادارة معركة بين الشاهد والنهضة من جهة والرئيس الراحل من جهة اخرى متابعا "لو استقال حافز لانتهت مبررات الشاهد والنهضة لانتقاد الرئيس".

والسنة الماضية احتدم صراع بين الشاهد وحافظ قايد السبسي وصل حد تبادل الشتائم وتجميد عضوية رئيس الحكومة في الحزب.

واتهم سليم الرياحي الشاهد بخيانة الرئيس الراحل مضيفا "من أسباب وفاة الباجي هو القهر والغبن من الشاهد وحليفه النهضة الذين انقلبا على التوافق وعلى وثيقة قرطاج المحددة للعمل الحكومي".

ويعيش سليم الرياحي خارج تونس وبالتحديد في فرنسا بعد توجيه تهم له تتعلق بالفساد المالي وتبييض الأموال لكن المرشح الرئاسي يؤكد ان التهم سياسية وكيدية من قبل حكومة الشاهد للتخلص منه.

ويواجه مرشح رئاسي آخر وهو نبيل القروي تهما بالتهرب الضريبي وتببض الاموال لكن مراقبين يرون ان التهم مجرد وسيلة من الشاهد والنهضة للتخلص من خصم سياسي قوي يحظى بالشعبية.

واتهم سليم الرياحي يوسف الشاهد باختراق القضاء وذلك لاستعماله في معاركه السياسية ضد منافسيه.

وكانت حركة النهضة الإسلامية رفعت سنة 2018 قضية ضد الرياحي الذي شغل منصب الأمين العام للنداء قبل الاستقالة منه وذلك بعد ان اتهمها بالتخطيط لانقلاب ضد الرئيس الراحل.

وكان الرياحي أعلن في حوار مع قناة فرانس 24، أنه تقدم بتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني بشكوى لدى القضاء العسكري ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد ومجموعة من أعوانه وأطراف أخرى امتنع عن ذكرها، بالتخطيط لانقلاب.

واتهم حافظ السبسي في تدوينة بصفحته الرسمية على الفايبسبوك الشاهد وحليفته النهضة بالعمل على تشويهه لتصفيته سياسيا والإساءة الى ارث الرئيس الراحل.

وقال حافظ السبسي بمناسبة اربعينية والده الخميس "أخاطبكم اليوم وآلة حكومة الشاهد تشنّ في حقي حملة قذرة للهرسلة والتشويه وتوظيف أجهزة الدولة لتصفيتي وتصفية حزب نداء تونس أو الاستيلاء عليه، الحزب الذي أسّسه الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.. يوظفون كل طاقة الشر الكامنة في نفوسهم للتشويه والابتزاز والفبركة والتمويه واصطناع الأكاذيب وتركيب الملفات في حق كل من يخالفهم، ويتمادون في استغلال وسائل الدولة في محاولة تركيع منافسيهم".

واتهم المرشح الرئاسي عبدالكريم الزبيدي في حوار على قناة حنبعل الثلاثاء جهات في البرلمان بالتورط في محاولة الانقلاب على الرئيس الراحل وذلك اثناء تعرضه لوعكة صحية

وقال الزبيدي انه خطط لوضع دبابتين امام مجلس الشعب لمنعه من الانعقاد بعد وصول معلومات حول نية جهات تقودها النهضة للانقلاب على الرئيس وابعاده عن السلطة.

وكانت النهضة اتهمت من قبل عدد من النواب بمحاولة الانقلاب على الرئيس والمشهد السياسي عامة.

واتهم القيادي في الحركة ومرشحها الحالي للانتخابات الرئاسية ونائب رئيس مجلس الشعب عبدالفتاح مورو بمحاولة الانقلاب على رئيس البرلمان والسيطرة على منصب الرئاسة اثر تعرض الرئيس الراحل لوعكة صحية لكن النهضة نفت تلك التهم.

وكان الرئيس الراحل قائد السبسي لعب دورا كبيرا في 2014 لتوحيد صفوف التيارات التقدمية في مواجهة تغول النهضة وبالتالي تحقيق توازن في المشهد السياسي حيث كان قادرا على توحيد صفوف التونسيين بشخصيته المرتبطة بارث بورقيبة وبنجاحه في ادارة الفترة الانتقالية بعد ثورة 2011.