مرسي 'يثني' على الرئيس الإسرائيلي بذريعة البروتوكولات

خطاب 'روتيني وبروتوكولي'

القاهرة ـ أثار خطاب الرئيس المصري محمد مرسي إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بمناسبة اعتماد سفير مصر الجديد لدى إسرائيل العديد من ردود الأفعال، خاصة لما تضمنه من كلمات إطراء، مثل "عزيزي وصديقي العظيم" و"صديقك الوفي".

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن "ما ورد في أوراق اعتماد السفير عاطف سيد الأهل (روتيني) ولغتة (بروتوكولية) معتمدة لدى جميع دول العالم منذ قرون".

وأضافت المصادر أن "ما قدمه السفير عاطف سيد الأهل لبيريز هو أوراق اعتماده سفيرًا لمصر لدى تل أبيب، وليس خطابا موجها من الرئيس مرسي".

وأوضحت المصادر أنه "طبقا للعرف الدبلوماسي المتبع منذ قرون، فإن صيغة أوراق اعتماد السفراء الجدد تكاد تكون واحدة لدى جميع دول العالم".

وأشارت إلى أن "شكل أوراق الاعتماد يكتب فيها اسم السفير المرشح للعمل في الدولة المعنية، ثم يطلب من رئيس هذه الدولة أو الملك تسهيل مهمة السفير والتعاون معه".

من جانبها قالت مصادر رفيعة المستوي بالرئاسة المصرية لـ"وكالة أنباء الأناضول" التركية إن "الرئاسة طلبت توضيحا من وزارة الخارجية بشأن مدى صحة هذا الخطاب على أن تصدر بيانا في هذا الشأن بعد وصول رد الوزارة".

وقال أحد مستشاري الرئيس مرسي، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع "هذا الخطاب غير صحيح بنسبة 95 في المئة، ولكن سيتم التصريح عن ذلك بعد سؤال الجهات المعنية".

ولم تتوقف تداعيات تعيين السفير المصري الجديد عاطف سيد الأهل لدى تل أبيب عند محتوى خطاب الرئيس مرسي لبيريز.

وقالت مصادر مصرية مطلعة إن سيد الأهل كان قد تناول مشروبات كحولية على طاولة لقائه بالرئيس الإسرائيلي لتقديم أوراق اعتماده له.

لكن السفير المصري نفي أن يكون المشروب الذي تناوله الأربعاء، في لقائه مع بيريز، "خمورا".

وشدد السفير المصري على أن ما تناوله كان كأسا من المياه تم تقديمه من جانب مراسم الرئاسة الإسرائيلية كجزء من البروتوكولات لدى إسرائيل في مراسم استقبال واعتماد السفراء الجدد.

وقال سيد الأهل في تصريحات صحفية "ما تناولته عبارة عن كوب مياه، كما أن الرئيس الإسرائيلى تناول أيضا مياها".

وأشار إلى أن البروتوكول في إسرائيل يستدعي، بعد تقديم خطاب الاعتماد كسفير، ان تكون هناك جلسة بين السفير والرئيس الإسرائيلى يتم تناول الحديث خلالها عن العلاقات الثنائية بين الدولتين، وفي أعقاب ذلك يتناول السفير والرئيس نخب العلاقات وقوفًا أمام كاميرات التصوير، وهو ما حدث معي أثناء تقديمي لأوراق الاعتماد.

وتابع "سيد الأهل" أن إدارة المراسم في الرئاسة الإسرائيلية راعت أننى لا أحتسي الخمر فقدمت نخب المياه، وهو ما حدث أيضا مع سفير الأردن الجديد الذي قدم أوراق اعتماده في نفس اليوم.