مرسي للبشير: على النظامين الاسلاميين التعاون لمواجهة 'الاعداء'

زيارة تعاون لا تصفية الحسابات

الخرطوم - اكد الرئيس المصري محمد مرسي خلال زيارته الاولى الى السودان الجمعة ان التعاون بين النظامين الاسلاميين في القاهرة والخرطوم لا يمثل اي تهديد بل ان كليهما يواجهان "اعداء".

واكد مرسي امام الالاف وبينهم نظيره السوداني عمر البشير في مسجد النور شمال الخرطوم "نحن في مصر والسودان متكاملان وهناك اعداء لهذا التكامل".

ولم يتضح من هم "الاعداء" الذين اشار اليهم.

وقال مرسي "هذا التعاون ليس موجها ضد احد" مضيفا ان الدولتين "لا تريدان حربا او عدوانا" ضد الاخرين.

وانتخب مرسي القيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين، في حزيران/يونيو في انتفاضة شعبية اطاحت بالرئيس حسني مبارك، فيما عرف بثورات الربيع العربي التي شملت عددا من دول المنطقة.

ووصل مرسي الخميس الى السودان ومن المقرر ان يغادر في وقت لاحق الجمعة.

والتقى مرسي الجمعة في فندق فخم شخصيات من المعارضة ومن بينهم الاسلامي حسن الترابي.

وقال الترابي في وقت لاحق ان النظام المصري "الثوري" ينبغي ان يقيم علاقات اوثق بين شعبه والشعب السوداني.

واضاف الترابي انه يتعين اقامة علاقات راسخة لان نظام مرسي "حكومة شعبية انتخبها الشعب".

وقال "على الشعب ان يرتبط بالشعب. هذا اكثر ديمومة من ارتباط حكومة بحكومة، خاصة عندما تكون واحدة ثورية والاخرى ديكتاتورية" التي وصف بها حكومة البشير.

واكد ان كلا من الاحزاب المعارضة والمشاركة في الحكومة اعطيت نحو عشر دقائق لاجراء محادثات وجيزة مع مرسي.

وبعد ان كان احد ابرز مساعدي عمر البشير خلال الانقلاب العسكري عام 1989 الذي حمل البشير الى السلطة، اصبح الترابي احد اشرس خصوم الرئيس بعدما استبعده الاخير عن السلطة في 1999 وسجنه عدة مرات منذ ذلك الحين.

واجرى عمر البشير ومحمد مرسي محادثات في القاهرة في ايلول/سبتمبر الماضي خلال اول زيارة قام بها البشير الى مصر منذ انتخاب مرسي في حزيران/يونيو، بعد اكثر من عام على سقوط نظام حسني مبارك.

ويعتبر السودان شريكا مهما لمصر على الاصعدة الزراعية والموارد المائية لا سيما في ما يتعلق بتقاسم مياه النيل.

ويؤكد صفوت فانوس الخبير السياسي في جامعة الخرطوم ان "السودان مهم جدا بالنسبة لمصر، كان كذلك وسيبقى هكذا في المستقبل لاسباب عديدة" مشيرا خصوصا الى موارد نهر النيل والعلاقات الوثيقة بين الشعبين.

لكنه لفت الى انه رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين الجارين، يبدو ان الرئيس مرسي اراد ارجاء زيارته الى السودان لان جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي الى صفوفها "ارادت عمدا ان تبقي مسافة بينها وبين" نظام الرئيس البشير المعزول على الساحة الدولية.

وذكر بان الرئيس المصري زار سابقا عدة دول بينها الهند وباكستان.

وقد اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في دارفور، المنطقة في غرب السودان التي تشهد حربا منذ عشر سنوات.

كما يخضع السودان لعقوبات تجارية اميركية منذ 1997 حيث تتهم واشنطن الخرطوم بدعم الارهاب والسعي الى زعزعة استقرار دول مجاورة وانتهاك حقوق الانسان.