مرسى مطروح تستضيف 'نساء الحدود'

لتقترب المسافة بين الهنا والهناك

مرسى مطروح (مصر) ـ افتتح اللواء أحمد حلمى الهياتمي محافظ مطروح والشاعر سعد عبدالرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة المؤتمر العلمي الأول لثقافة المرأة بعنوان "نساء الحدود من التهميش إلى التمكين" الذي يعقد خلال الفترة 25 ـ 22 أبريل/نيسان الجاري بقصر ثقافة مطروح.

بدأ المؤتمر بتفقد الهياتمي وعبدالرحمن الخيمة البدوية والتي ضمت شغل منسوجات يدوية، سجاد، صناعة الصوف، إضافة إلى معرض منتجات الورش الفنية للحرف اليدوية وآخر لإصدارات الهيئة.

أعقبها إلقاء كلمة للشاعر سعد عبد الرحمن أشار خلالها إلى أن المرأة المصرية تعاني تهميشاً ملحوظاً خاصة في الريف والصعيد والمناطق الحدودية، من ثَم كانت ولا تزال إستراتيجية قصور الثقافة تهدف إلى وضع خطط إستراتيجية عادلة تهتم بتفعيل وإقامة أنشطة نوعية ثقافية تهدف إلى تمكين المرأة ثقافية خاصة في الريف والبادية.

وأضاف أن الحاجة أصبحت ملحة بعد ثورة 25 يناير، لذلك طورت الهيئة من وضع إستراتيجيتها وأصبحت تعمل بطريقة علمية تعتمد على الدراسات والأبحاث إلى جانب نشاطها الثقافى، وأشار إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى مناقشة قضايا المرأة بشكل حقيقي على أمل في تغيير الموروث الثقافي السلبي الذي صنع تمييزاً ضد المرأة.

فيما أكد اللواء أحمد حلمي الهياتمي أن هذه النوعية من المؤتمرات الثقافية التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة تمهد الطريق أمام مستقبل المرأة لتحفزها على أداء دورها كما كانت في سابق عهدها وعلى مر التاريخ.

وأوضح مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة، أن المرأة هي حاملة المعرفة والمأثور الشعبي، وهي سلاسل العطاء الذي لا ينتهى، وهي صانعة التاريخ، والحكاية الممتدة عبر الزمن، وأضاف أن المرأة الحدودية هي المرأة التي تخطت كل الحدود، حيث تعد المرأة الحدودية بؤرة الثقافة ومعبر يوصل عالمين ببعضهما البعض، مثلها مثل الحدود تنتهي في مكان لتبدأ منه بداية مكان آخر.

وأوضح شومان أن المؤتمر يهدف إلى البحث بطريقة علمية وجادة عن سبل تحقيق المرأة وتفعيل دورها الآن.

وأكد محمود طرية رئيس الإدارة المركزية لإقليم غرب ووسط الدلتا، أن هذا المؤتمر يأتي على أثر التغيرات السياسية والثقافية والإقتصادية التي لعبت دوراً بارزاً في تراجع دور المرأة، وأن خطة قصور الثقافة هي التركيز على تدعيم المرأة ثقافياً من خلال مواقعها المنتشرة في جميع أرجاء الجمهورية والتي تبلغ أكثر من 650 موقعا ثقافيا.

وبدأت د. شرين أبو النجا ـ رئيس المؤتمر ـ كلمتها قائلة "لنتعلم من نساء الحدود"، طالما أن الحدود تحمل معنى مزودجا، فهي العائق والمنفذ وهي التي تعلق وتعبر، فالحدود هنا ليست هوامش للمركز بل هي الأماكن الأكثر ثراءً لأنها تجمع بين البدايات والنهايات، وأضافت أن المركز يظن أنه المحور ويظن أن الحدود هامشي، والتمكين الذي نعنيه هو وضع برامج سياسية وتنموية تحقق للمرأة مكانتها.

وأضافت أبوالنجا أن التهميش ليس المُعنى به هنا الحدود، ولكن المركز لأنه يجهل معنى الحدود ولا يعرف عن حياة الحدود غير الصور، وللقضاء على هذا التهميش لا بد للمركز أن يتحرك نحو الحدود، ليس بعمل الأبحاث والدراسات فقط ولكن بالتعامل مع الحدود على أنه قادر على الإضافة. وأكدت أنه لن يتحقق هذا إلا بكشف المسكوت عنه، وتعميق المعرفة من المركز للحدود، حيث أن نساء الحدود حياتهن تجسيد حقيقي للتحدي.

واختتمت كلمتها قائلة: "لقد آن الأوان لنقوم بتمكين أنفسنا من المعرفة الحقيقية لنساء الحدود، لتقترب المسافة بين الهنا والهناك".

كما أشارت منى عزت، أمين عام المؤتمر، في كلمتها إلى أن الظرف الراهن يسهم في قمع حرية المرأة، لا تحررها، لذلك تحية واجبة لجيمع سيدات مصر لكفاحهن خاصة في ثورة 25 يناير والتي تعتبر هي تكمله لمسيرة المرأة الوطنية على مر التاريخ، وأكدت أن أهم التحديات التي تواجهه المرأة الآن هو التحدي الثقافي، والذي أسهم سوء تخطيط الدولة بشكل كبير في تهميشها والتميز ضدها من حيث عدم مراعاة خصوصية المجتمعات البدوية والأرياف وإقامة المدارس والمستشفيات خارج هذه المناطق، مما يعرقل السماح لهن بالذهاب للعمل أو الدراسة وغيرها.

وأضافت عزت أن هذا المؤتمر يهدف إلى وضع خطة مشتركة بين كافة أطراف المجتمع المعنيين بحقوق المرأة لتنفيذها فعليا بداية من التفكير فيها من وضع الخطط التعليمية الثقافية الإجتماعية الإقتصادية وغيرها.