'مرة 1 مسلم و1 مسيحي' يفضح علاقة المسلمين بالمسيحيين

كتب ـ محمد الحمامصي
طمس الحقيقة

يعالج كتاب "مرة 1 مسلم و1 مسيحي" الكاتب الصحفي محب سمير بأسلوب ساخر وكتابة أقرب للتناول السينمائي، العلاقة المتوترة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، إذ استعرض في مشاهد سينمائية العديد من المواقف والصور التي تجعل القارئ يبتسم رغما عنه، حتى لو كان الموضوع مزعجا له، حيث يتحدث عن الشائعات المنتشرة بين الطرفين عن بعضهما البعض، ومدى الجهل بالآخر في مجتمع واحد.
ويتناول الكتاب الصادر عن دار صفصافة العلاقات العاطفية التي قد تجمع بين طرفين أحدهما مسلم والآخر مسيحي، وكيف يفكر الاثنان في هذه العلاقة والظروف والمواقف التي قد يمران بها طوال علاقتهما، مثلما يسخر من الجمل والإكلشيهات التي تحاول طمس حقيقة وجود احتقان بين المسلمين والمسيحيين في مصر، مثل جملة "أنا أعز أصحابي مسيحي على فكرة"، أو "هو مسيحي بس جدع" و"أنت معدي على كنيسة"، والكثير من المشاهد والمواقف التي قد ترى بعضها يحدث أمامك أو أنت نفسك تستخدمها دون أن تشعر أن ذلك يزيد من المأساة.
ووقَّع الكاتب كتابه في ندوة نظمتها مكتبة بدرخان بالهرم، وأدارها الكاتب أشرف عبدالشافي، الذي أكد أن الكتاب أحدث له صدمة بداية من اختيار لغة الكتابة بالعامية، وانتهاء بموضوعه الشائك.
وأشار إلى أن الكاتب ابتعد تماما عن التقليدية في الكتابة وفي عرض الأفكار، حيث تتابع المواقف والحواديت عبر شريط سينما في مشاهد، وكأنك تري فيلما سينمائيا أمامك.
تحدث محب سمير عن الأسباب التي دفعته لإنجاز هذا الكتاب بهذا الاسلوب الساخر عن العلاقة بين المسيحيين والمسلمين قائلاً "إن العلاقة التي وصل إليها المسلمون والمسيحيون في مصر يطغى عليها الإحساس الطائفي، الذي تغلغل في تعاملاتهم اليومية أكثر عن ذي قبل".
حول رؤيته لدور الإعلام في تغلغل الإحساس الطائفي وتنميته بين المصريين، أكد محب أن الإعلام له نصيب في ارتفاع درجة الاحتقان، خصوصا بعض الصحف والقنوات التي تصر على تصدير الديانة في عناوينها مع أي مشكلة تحدث طرفاها مسلم ومسيحي.
وقال محب: هدفي من هذا العمل، هو وضع أيدينا على الجروح التى تؤلمنا ومعالجتها ولو عن طريق الكي، فالأفضل أن نعترف بوجود المشكلة والسعي وراء معالجتها بدلاً من تجنبها، والتأكيد على العلاقة الجيدة بين المسلمين والمسيحيين بالطرق القديمة التي لم يعد يصدقها أحد، مثل صور القسيس والشيخ وهما يحتضنان بعضهما أمام الكاميرات والزيارات الرسمية بين الطرفين في الأعياد، وغيرها من الأساليب التى تستفز المسلم والمسيحي أكثر من نفعها.