مرة اخرى، العاجيون يفشلون في فك طلاسم الفراعنة

اكرا - من مصطفى المنجاوي
فرصة ذهبية اخرى تضيع من العاجيين

تابع المنتخب العاجي وصيف بطل النسخة الاخيرة فشله في فك عقدة الفراعنة في العرس القاري عندما مني بخسارة مذلة امامهم 1-4 في الدور نصف النهائي للنسخة السادسة والعشرين من مسابقة كأس امم افريقيا لكرة القدم المقامة في غانا حتى الاحد المقبل.
ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع خروج المنتخب العاجي من دور الاربعة بالنظر الى تشكيلته المتكاملة والمتجانسة والتي تضم نجوما "يقام لها ويقعد" في القارة العجوز في مقدمتها القائد ديدييه دروغبا هداف تشلسي الانكليزي وزمليه في الفريق سالومون كالو ولاعب وسط برشلونة الاسباني يايا توريه وشقيقه مدافع ارسنال الانكليزي حبيب كولو توريه وزميله في النادي اللندني ايمانويل ايبويه فضلا عن عناصره في دكة الاحتياط ابرزها مهاجم فيردر بريمن الالماني ابو بكر سانوغو واشبيلية الاسباني ارونا كونيه، بيد ان ذلك لم يشفع له لفك العقدة المصرية التي لازمته في النهائيات القارية واخرها في النسخة الاخيرة عندما فازت مصر 3-1 في الدور الاول ثم بركلات الترجيح في النهائي بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي.
ويبدو وكأن الفوز على "الفيلة" وهو لقب المنتخب العاجي بات اختصاصا فرعونيا، ففي مجموع 10 لقاءات جمعت بين المنتخبين في بطولة امم افريقيا انتزعت ساحل العاج الفوز مرة واحدة فقط وكانت 3-1 عام 1990 في الجزائر، فيما كان نصيب الفراعنة 7 انتصارات بعد 3-1 عام 1970 و2-صفر عام 1974 و2-1 عامي 1980 و1984 و2-صفر عام 1986 و3-1 عام 2006 مقابل خسارة واحدة 1-3 عام 1990 وتعادلين صفر-صفر عام 1998 وبالنتيجة ذاتها في نهائي عام 2006 الذي كسبته مصر بركلات الترجيح 4-2.
وبدت خيبة الامل كبيرة على لاعبي المنتخب العاجي بعد الخسارة لانهم اهدروا فرصة ذهبية لاحراز اللقب الثاني في تاريخهم خصوصا بعد العروض الرائعة التي قدموها منذ انطلاق البطولة والانتصارات الكبيرة التي حصدها خصوصا على حساب بنين 4-1 ومالي 3-صفر وغينيا 5-صفر، فرشحه الجميع وغانا الى بلوغ المباراة النهائية على الاقل بيد ان الرياح جرت بما لا يشتهي اصحاب الارض وجيرانهم فاصطدموا برغبة جامحة لدى الكاميرون ومصر وودعوا المسابقة.
وقال القائد ديدييه دروغبا "انها مأساة بالنظر الى الحصة التي هزمنا بها وخيبة امل كبيرة لاننا كنا نتطلع الى الفوز باللقب لمداواة جراح الشعب العاجي"، مضيفا "كل المؤشرات كانت تدل على اننا سنثأر لحرماننا من اللقب قبل عامين لكن فعلها الفراعنة مرة اخرى".
وأضاف "كنا الافضل طيلة المباراة وسنحت امامنا العديد من الفرص بيد حارس مرماهم كان رائعا وانقذ الموقف اكثر من مرة. لو ترجمت فرصنا الى اهداف لكانت الغلة وافرة".
وتابع "احيانا تحتاج الى نسبة قليلة من الحظ لحسم الامور، لكننا اليوم لم نكن محظوظين"، موضحا "لا أعرف متى سننجح في فك العقدة المصرية وكذلك احراز اللقب، اتمنى ان يتم ذلك في النهائيات المقبلة".
اما كالو فقال "واجهنا خصما عنيدا وحائطا دفاعيا صعب الاختراق، فكلما تخلصت من لاعب الا ووجدت امامك لاعبا او لاعبين آخرين، لم نكن في يومنا والمنتخب المصري استغل الموقف وحقق الفوز".
وتابع " اعتقد بان عزيمة وتركيز الفراعنة كانا اقوى منا اليوم لكونهم يدافعون عن اللقب. كان يجب ان نخوض المباراة بتركيز كبير لكن الهدف الذي دخل مرمانا بعثر اوراقنا. أتمنى ان نعوض في النسخة المقبلة".
اما مدرب ساحل العاج الفرنسي جيرار جيلي الذي سبق له الاشراف على تدريب المنتخب المصري، فقال "لم نكن في يومنا واحسن حالاتنا، خلقنا فرضا كثيرة للتسجيل وترجمنا واحدة فقط خلافا للمنتخب المصري الذي استثمر 4 فرص"، مضيفا "هذا لا يعني ان المنتخب المصري لا يستحق الفوز. لقد قدموا مباراة رائعة وعرفوا كيف يخرجون بها الى بر الامان. اما نحن فحاولنا بكل ما نملك من امكانيات لكن الحظ عاندنا".
واضاف "اصابة حارس المرمى ابو بكر باري في الشوط الاول ليست سبب خسارتنا بل اثرت علينا لاننا لم نستفد من التبديل الثالث في الشوط الثاني".
وتابع "ارتكبنا اخطاء دفاعية عدة يجب ان نأخذها بعين الاعتبار ونصححها في المستقبل".
وختم "هذه هي كرة القدم، فيها الفوز مثلما فيها الخسارة ويجب تقبل النتيجتين بصدر رحب طالما قدم اللاعبون كل ما في جعبتهم".
اما كولو توريه فقال "لا اعرف الى متى ستستمر هاتين العقدتين: الاولى الفوز على الفراعنة، والثانية احراز اللقب".
واضاف "سيطرنا على المجريات وكنا الاكثر تهديدا للمرمى، لكن كرة القدم لا تعترف بالسيطرة بل بالاهداف وغلة مثر كانت وافرة فيما اكتفينا نحن بهدف واحد".