'مرايا الأعماق' تعكس نبض القصيدة

كيف الخلاص؟

القاهرة ـ تدل قصائد "مرايا الأعماق" على تمرس الشاعر ياسر الششتاوي وقدرته المتميزة على صياغة مفردات القصيدة العربية، فالشاعر يكتب وينجز بحدود الشعر، يكتب بتلقائية شديدة وخبرة حياتية عميقة؛ لأنه يختزل المواقف ويكثف الأحاسيس عبر مفردات دالة داخل التشكيل اللغوي للقصيدة التي تشي بأن هناك دلالة مركزية في روح الشاعر الوثابة، المتمسك بالحلم/ الحياة في مقابل القهر/ الموت؛ لأن الحياة قد تمثل لنا حلمًا أبديًا نظل نحلق طويلا في سبيل البحث عنه.

هذا التشكيل اللغوي يعود في آخر القصيدة إلى أولها على اعتبار أنه نص مركزي، فالمركز داخل النص الشعري يختلف من نص إلى آخر، فالدلالة تنتهي إلى مركز القصيدة، هذه الدلالة تستطيع أن تحول النص إلى تأويل حداثي، فالقصيدة تنهض على التداعي مثل المضاف والمضاف إليه أو الصفة والموصوف بالتوالد والتدفق الشعوري الذي يفجر أحاسيس الشاعر وتطرحها قصائد الديوان وهى القضية القومية التي يعانى منها واقعنا الأليم ويحاصرنا بتخومه الخانقة والمريرة ساعتها نلوذ بالحلم.

ويضم الديوان ـ الصادر عن دار سندباد للنشر والتوزيع بالقاهرة في 100 صفحة ـ 21 قصيدة من شعر التفعيلة وهي: الألم العربي ـ العودة إلى الطفولة ـ كيف الخلاص؟! ـ إلى ما لديك ـ هذا الطريق ـ سبعة أعوام ـ الثعابين ـ الجفاف ـ الرحلة والختام ـ ما بيننا؟! ـ أسر إليكم ـ العصفور ـ جسدي والنخيل ـ شموع الحقيقة ـ كيف تقتلوه؟! ـ المـآل ـ ماذا أفعل؟! ـ العصف المنهمر ـ عودة متأخرة ـ بستاني القديم ـ موتك يا طفلي.

يذكر أن الشاعر ياسر الششتاوي من مواليد 20 يوليو/تموز 1978م الحامول ـ كفر الشيخ، وحاصل على ليسانس دار العلوم ـ جامعة القاهرة 2000، ويعمل مدرساً للغة العربية بالتربية والتعليم.

وحاز عدة جوائز مهمة منها: جائزة مركز رامتان الثقافي (متحف طه حسين) في الشعر عامي 2009 و2010، والمركز الأول في مسابقة "مظاهر الحياة في الصعيد" في الشعر من جريدة أخبار الأدب ومؤسسة المصري لخدمة المجتمع 2011، والمركز الأول في مسابقة دردشة شعرية عن قصيدة "شمس العروبة" من موقع (دردشة ـ الجزيرة الخضراء) 2011.