مراكش تستضيف الملتقى الأول لقصيدة النثر العربية

تأمل نقدي وإنصات شعري

مراكش (المغرب) ـ في بادرة استثنائية، وخارج سياقات المهرجانات الشعرية التي يشهد المغرب الثقافي. ينظم مركز الحمراء للثقافة والفكر الملتقى الأول لقصيدة النثر بمراكش، وذلك خلال الفترة من 25 ـ 27 مارس/آذار الجاري، تحت شعار "قصيدة النثر والوعي الحر" بمشاركة أسماء من داخل المغرب وخارجه.

يتخذ الملتقى صبغة عربية بحكم المشاركة المكثفة للشعراء والشاعرات العرب. كما يعرف الملتقى تنظيم ندوة علمية تتأمل موضوع "قصيدة النثر وحوارية الأجناس الأدبية"، وهي الندوة النقدية التي تعرف مشاركة فعلية للنقاد: بنعيسى بوحمالة – محمد آيت لعميم - حسن لغدش – خالد بلقاسم – عبداللطيف الوراري- عمر لعسري – حسن مخافي – عبدالعزيز بومسهولي – عبدالغني فنان- عبدالكبير الميناوي.

وتحاول مؤسسة مركز الحمراء للثقافة والفكر أن تجعل من هذه المحطة الثقافية، موعدا سنويا متجددا يحاول تأمل مسارات قصيدة النثر عربيا والاقتراب والإنصات من منجزها النصي. ويعرف الملتقى مشاركة فعلية للعديد من الشعراء المغاربة والعرب.

وقد قامت اللجنة العلمية المشرفة على الملتقى في دورته الأولى بإعلان أرضية للتفكير في أسئلة قصيدة النثر، إذ تؤكد الورقة على أن "قصيدة النثر هي الشكل الأدبي الذي حير هواه التصنيف والتحديد الأجناسي، ستفرض وجودها بقوة نصوصها منذ روادها الأوائل محمد الماغوط وأنسي الحاج واستمرت في اكتساح المشهد الشعري العربي لدرجة أن الشاعر الكبير محمود درويش صرح ذات حوار أنه يخاف من مليشياتها غير أنه استفاد من تقنيات هذه القصيدة في دواوينه الأخيرة.

ظلت الممانعة لهذه القصيدة مستمرة وظلت القوة المحافظة تختلق لها الحواجز تلوى الأخرى حتى تثنيها عن مشروعها التحرري، إلا أن القصيدة شقت طريقها غير أبهة بالعراقيل والمثبطات، وبعد أن كانت قصية النثر لا تجد لها مكانا آمنا غير النشر المحدود بأشكاله المختلفة والتداول السري أضحت في الآونة الأخيرة محط اهتمام النقد والملتقيات والمهرجانات وخصصت لها مجلات تحمل اسمها، وحاولت مجلات أخرى محسوبة على جيل التفعيلة استمالة بعض أقلامها وعازلة بعض شعرائها.

إن قوة قصيدة النثر مستمدة من حرية شكلها، هذه الحرية سلاح دو شعرين: إما أن نكتب قصيدة النثر حقيقة، وإما أن نسقط في كتابة الركاكة واللاشعر.

فقصيدة النثر بعنوانها الحامل للنقيضين بنص متوتر، آبق، سرعان ما ينفلت من كل تلميط، هي رغبة الشعر في أن يجدد دورته الشعرية في كل حين، هي كتابة ضد التخثر والسباحة في المياه الراكدة، إنها جموح مستمر، مياه متجددة لا نستحم فيها مرتين، هي المطاردة الدائمة للمعنى واكتشاف يومي للحياة، تكتب ضد الجاهز، ضد النمط، ضد التقاط الشيء في ذاته...".

وأكد الناقد محمد آيت لعميم من سكرتارية الإشراف على الملتقى العربي الأول لقصيدة النثر، على أن مؤسسة مركز الحمراء للثقافة والفكر: "إيمانا منا بمشروعية هذه القصيدة سينظم مركز الحمراء للثقافة والفكر ملتقى عربيا، نطمح لأن يكون تقليد حقيقي، وأن تستضيف مراكش هذا الملتقى كل سنة، فهي مدينة شاعرة منفلتة بطبعها، جامعة بين النقيضين، بين الفضاء القرن الوسطي والقرن الفضاء الحديث، هي عصية عن التصنيف ومتجددة على الدوام مثلها مثل قصيدة النثر.

إن هذا الملتقى يضم شعراء وشواعر انتصروا لهذا الجنس الأدبي من أجل تبادل الخبرات والإنصات لجديد النصوص الشعرية، وسيصاحب هذا الإنصات الشعري تأملا نقديا سيقوم به مجموعة من النقاد المغاربة الذين تمرسوا بمصاحبة الأشكال الشعرية العربية بغية فتح نقاش جدي حول خصوصيات كتابة قصيدة النثر..".

يشارك في هذا الملتقى:

من المغرب: حسن نجمي- نجيب خداري- مبارك وساط - محمد بوجبيري- سعد سرحان - محمد بشكار- محمود عبد الغني - سعيد الباز- ياسين عدنان- محمد أحمد بنيس – نورالدين بازين- فاتحة مرشيد - إلهام زويريق - عبدالحق ميفراني - وداد بنموسى - ثريا إقبال - نجاة الزباير- نبيل منصر- مراد القادري – إسماعيل زويريق- عبدالرحيم الخصار- رشيد منسوم - جمال أماش- مصطفى غلمان- مصطفى الرادقي- محمد الصالحي - خالد الريسوني.

ومن العالم العربي: ميسون صقر (الإمارات) عبدالكريم كاصد (العراق – لندن) ورود الموسوي (العراق – لندن) فاتنة الغرة (فلسطين - بلجيكا) علي البزاز (هولاندا – العراق) أمل رضوان (فلسطين) هيام قبلان (فلسطين) بوزيد حرزالله (الجزائر) علي محمود خضير (العراق) رجاء الصديق (الجزائر) سالم العوكلي (ليبيا) صلاح عجينة (ليبيا) محمد زيدان (ليبيا) محسن نجم (العراق - اسبانيا) سهام بوهلال (فرنسا – المغرب) طه عدنان (بلجيكا – المغرب) محمد خضر (السعودية) مناضل التميمي (العراق).