مراقبو الأمم المتحدة يقتفون أثر مذبحة قرية القبير بعد زوال الاثر

بيروت - من اريكا سولومون
'هل المشكلة في الخطة ام في التنفيذ؟'

دخل مراقبون من الامم المتحدة الجمعة قرية مزرعة القبير بسوريا والتي يقول نشطاء إن 78 شخصا على الأقل قتلوا فيها قبل يومين وقال مراسل لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يصاحب المراقبين ان من الواضح ان "جريمة بشعة" قد وقعت في القرية.

وقال المراسل بول داناهار على صفحته على تويتر "كان مشهدا مروعا... لم نجد اي جثث لأشخاص. ما وجدناه هو اثار على الطريق الاسفلتي قالت الامم المتحدة انها تبدو كآثار ناقلات الجند المصفحة او الدبابات".

وسلطت انباء المذبحة المزعومة الضوء على عجز القوى الخارجية المنقسمة على نفسها والباحثة عن مصلحتها الخاصة في المنطقة عن فعل شيء لوقف الانتفاضة المستمرة منذ 15 شهرا في سوريا.

وقال الصليب الاحمر ان كثيرا من المدنيين السوريين يفرون من ديارهم هربا من تصاعد القتال بين قوات الامن والمعارضة المسلحة بينما بدت القوى الكبرى غير قادرة على صياغة بديل لخطة السلام التي قدمها المبعوث الدولي كوفي أنان.

وقال أنان قبل اجتماع مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في واشنطن "البعض يقولون ان الخطة ربما تكون قد ماتت."

وتساءل قائلا "هل المشكلة في الخطة ام في التنفيذ؟ إذا كانت المشكلة في التنفيذ فكيف نتصرف حيال ذلك؟ واذا كانت المشكلة في الخطة فما هي البدائل الاخرى لدينا؟"

ويحاول المراقبون منذ الخميس دخول القرية الصغيرة التي يقطنها نحو 150 شخصا لكنهم تعرضوا لإطلاق النار ومنعهم جنود وسكان من المرور.

وقال داناهار "ليس من الصعب التحقق فبمجرد ان تسير إلى داخل اول بيت ستصدمك رائحة اللحم المحترق النتنة.

"يمكنك ان ترى ان جريمة بشعة وقعت فكل شيء احرق والمنازل اضرمت فيها النار وهناك قذيفة صاروخية خلفت فتحة في جانب المنزل".

وأضاف "كانت أكثر المشاهد بشاعة تلك التي شوهدت في المنزل التالي. دخلت وشاهدت قطعا من أدمغة على الأرض. وكان هناك مفرش مائدة مغطى بالدماء واللحم البشري وحاول شخص تنظيف الارض بدفعه نحو الركن لكن يبدوا انهم توقفوا عن ذلك بسبب وجود الكثير منه".

ويوجد في سوريا نحو 300 من مراقبي الامم المتحدة لمراقبة وقف لاطلاق النار بين قوات الرئيس بشار الاسد والمعارضة المسلحة اعلنه أنان في 12 ابريل/نيسان لكنه لم ينفذ قط.

وبعدما تراجع دور البعثة الان إلى مراقبة العنف فقط فقد تمكنت حتى الان من توثيق مذبحة ارتكبت في بلدة الحولة وراح ضحيتها 108 من الرجال والنساء والاطفال في 25 مايو/ايار.

وقال رئيس بعثة المراقبين التابعة للامم المتحدة ان القوات السورية وميلشيات موالية للاسد هي المسؤولة عن المذبحة على الارجح.

وادانت السلطات السورية اعمال القتل في الحولة وفي مزرعة القبير والقت باللائمة فيها على "ارهابيين".

وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف ان المزيد من المدنيين يفرون من ديارهم هربا من القتال بينما يجد المصابون والمرضى صعوبة في الحصول على الخدمات الطبية أو شراء الطعام.

واندلعت احتجاجات واعمال عنف في انحاء سوريا يوم الجمعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان سيارة ملغومة استهدفت حافلة تقل افراد امن انفجرت في ضاحية بدمشق مما اسفر عن مقتل شخصين على الاقل.

وقال المرصد ان سيارة ملغومة اخرى استهدفت فرعا للشرطة في مدينة ادلب بشمال غرب البلاد مما تسبب في مقتل خمسة اشخاص على الاقل.

واضاف المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان القوات السورية قصفت ثم حاولت اقتحام حي الخالدية الذي تسيطر عليه المعارضة في مدينة حمص بوسط سوريا.

وقال نشطاء ان عشرة صواريخ في الدقيقة كانت تسقط على الخالدية في واحد من اعنف عمليات القصف التي تعرضت لها حمص. واظهرت مقاطع فيديو نشرت على الانترنت سحبا من الدخان الرمادي تتصاعد من المباني

وظهر في تصوير نشره نشطاء قالوا انه لاحتجاجات في مدينة حلب الشمالية حشودا تفر من قنابل الغاز المسيل للدموع واطلاق النار.

وفي درعا في الجنوب مهد الانتفاضة السورية قال نشطاء وسكان ان قوات الجيش قصفت مخابئ للمعارضة بعد ان انشق عدد من الجنود عن الجيش.

وقال نشطاء ان قتالا عنيفا اندلع في حي كفر سوسه في دمشق بعد وقوع انفجار كبير هناك.