مراجعة أميركية لهجوم بنغازي: نصف البعثات الدبلوماسية غير مؤمنة

واشنطن تدفع ثمن سياستها المزدوجة بالعالم

قال مسؤول أميركي كبير في جلسة استماع بالكونغرس إن أكثر من نصف المواقع الدبلوماسية في الخارج قد لا يتفق مع المعايير الامنية بشكل كامل.

وأبلغ بات كنيدي وكيل وزارة الخارجية الاميركية لشؤون الادارة لجنة الاعتمادات التابعة لمجلس النواب في جلسة لبحث تداعيات الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الاميركية في مدينة بنغازي الليبية وقتل فيه السفير الاميركي وثلاثة آخرون ان الولايات المتحدة لديها وجود دبلوماسي في 283 موقعا في شتى انحاء العالم.

وصرح بأن العمل استكمل في 97 منشأة آمنة ومؤمنة منذ التصديق عام 1999 على قانون أميركي يخصص أموالا اضافية لتعزيز الامن منها 70 موقعا شهدت استبدالا كاملا للسفارات والقنصليات بالاضافة الى بناء بعض المقار لحراس مشاة البحرية ومكاتب ملحقة.

وقال "بقي تقريبا 158 موقعا بها منشآت قد لا تتفق مع المعايير الامنية الحالية بشكل كامل".

واستطرد "الكثير من هذه المنشآت بنيت او تم الحصول عليها قبل وضع المعايير الامنية الحالية وهناك مواقع أخرى حصلت بشكل رسمي على استثناءات" من هذه المعايير.

وكان كنيدي يقدم شهادة كتابية خلال اجتماع مغلق للجنة الاعتمادات التي تشرف على الخارجية الامريكية ونشرت تعليقاته بعد الاجتماع على موقع تابع لمجلس النواب على الانترنت.

وسلط الضوء على أمن السفارات بعد الهجوم الذي وقع على القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 سبتمبر ايلول عام 2012 . وفي ديسمبر كانون الاول وصف تقرير مستقل التدابير الامنية في البعثة الاميركية في شرق ليبيا بانها "لا تتواءم بشكل فادح مع امكانية التعامل مع الهجوم الذي وقع" هناك.

وصرح مسؤول آخر في الخارجية الاميركية بأن هناك عوامل عدة -منها زيادة اسعار الوقود وتكلفة البناء- ساهمت في التأخير في عملية تحسين الامن في المواقع الدبلوماسية.

وقالت نائبة حضرت الجلسة ان جزءا من المشكلة يكمن في ان عددا كبيرا من المواقع يوجد في قلب الشوارع مباشرة.

وقالت نيتا لوي وهي ديمقراطية بارزة في لجنة الاعتمادات "المشكلة هي ان عددا لا بأس به من سفاراتنا يوجد في الشارع مباشرة. ولذلك فالوضع الامثل هو ان تجد مكانا جديدا وتنقلهم. انهم يبحثون مختلف الوسائل".

وتم التصديق على القانون عام 1999 بعد الهجوم القاتل الذي وقع على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 وأوقع مئات القتلى.