مذكرة للجمهوريين تثير جدلا في واشنطن

تشكيك في حياد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي

واشنطن - أبدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "قلقه البالغ" ازاء مدى دقة المعلومات الواردة في مذكرة أعدها عضو جمهوري في الكونغرس تصف الجهاز بأنه منحاز في قضية التدخل الروسي في الانتخابات.

ويعتقد على نطاق واسع أن هذه المذكرة تستهدف غلق الملف نهائيا خاصة أنه سبق لأعضاء جمهوريين أن شككوا في مصداقية روبرت مولر المكلف بالتحقيق في اتصالات فريق ترامب مع الروس، معتبرين أنه حان الوقت لإغلاق هذا الملف.

وعلى الرغم من سرية محتوى المذكرة التي تتألف من أربع صفحات والتي أعدها النائب الجمهوري ديفن نونيز، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، إلا أن البيت الأبيض لمّح إلى أنه قد يسمح بنشرها، في تحد للمخاوف من كشف معلومات فائقة السرّية.

ونقلت وسائل اعلام عن نواب اطلعوا على الوثيقة أنها تعتبر أن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي يسيئان استخدام سلطاتهما في اجراء تفتيش يطاول أحد افراد حملة الرئيس دونالد ترامب في 2016 بشأن اتصالات أجراها مع الروس.

وتعتبر المذكرة أنه من أجل الحصول على مذكرة التفتيش فإنهما قدما كدليل ملف روسيا المتنازع عليه وغير المثبت والذي أعده عميل المخابرات البريطانية كريستوفر ستيل، وساهمت في تمويله المرشحة السابقة للرئاسة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

إلا أن الاف بي آي قال إن مذكرة نونيز بعيدة كل البعد عن اعطاء الصورة الحقيقية لما جرى.

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي "في ما يتعلق بمذكرة لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، لقد تم منح الاف بي آي فرصة محدودة لمراجعتها عشية تصويت اللجنة على اصدارها".

وأضاف الجهاز الفدرالي "كما قلنا في المراجعة الأولى، لدينا قلق بالغ ازاء اغفالات للوقائع تؤثر جوهريا على دقة محتوى المذكرة".

وصوتت اللجنة التي يرأسها نونيز الاثنين على اصدار المذكرة التي تم استقاؤها من عدد كبير من الوثائق استخدمتها الاف بي آي من أجل الحصول على مذكرة تسمح لمحكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية في الولايات المتحدة بالتجسس على عضو فريق حملة ترامب كارتر بيج، المشتبه في قيامه بالتجسس.

ويقول الجمهوريون إن مذكرة اللجنة تشكل دليلا على أن وزارة العدل سعت بشكل حثيث لتقويض حملة ترامب.

في المقابل يقول الديمقراطيون إن المذكرة تشكل محاولة مسيسة للنيل من مصداقية التحقيق في احتمال حصول تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، وهو تحقيق يضيق الخناق أكثر على الرئيس الأميركي.

وسعى نونيز للحصول على موافقة البيت الأبيض من أجل نشر المذكرة لأنها تستند إلى أو تتضمن معلومات سرية.

وقال كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي لمحطة فوكس الاذاعية الأربعاء ان محامي الأمن القومي في البيت الأبيض يدرسون المذكرة.

وقال كيلي "انهم يقومون بتمحيصها لمعرفة ما تتضمنه وما تعنيه"، مضيفا "اعتقد أنها ستنشر قريبا جدا وسيتسنى للعالم بأسره الاطلاع عليها".