مذكرة تفاهم بين واشنطن وموسكو لتجنب الاصطدام في الأجواء السورية

مخاوف من اصطدام بين المقاتلات الأميركية والروسية فوق سوريا

موسكو/لشبونة - وقعت روسيا والولايات المتحدة الثلاثاء مذكرة تهدف الى تجنب وقوع حوادث بين طائرات البلدين في الاجواء السورية، بحسب ما نقلته وكالات الانباء الروسية عن نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف، في وقت ابدى فيه حلف شمال الاطلسي مخاوفه من امكانية وقوع حوادث اصطدام بين مقاتلات التحالف بقيادة واشنطن والمقاتلات الروسية.

ونقلت وكالة الانباء ريا نوفوستي الروسية عن انتونوف قوله "ان المذكرة تتضمن عددا من القواعد والقيود الرامية الى تجنب حوادث اصطدام بين الطائرات الروسية والاميركية" التي تقوم في اطار عمليات مختلفة بضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وفي الفترة الاخيرة كثرت التحذيرات من وقوع اصطدام بين المقاتلات الروسية والاميركية فوق الاجواء السورية، بينما راج الحديث عن امكانية توصل موسكو وواشنطن لاتفاق يجنبهما أي احتكاكا في أجواء سوريا، حيث تشن كل منهما غارات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية.

ويفترض ان يقود هذا التفاهم إلى تنسيق بين الجانبين بشأن الطلعات والغارات الجوية لكل منهما، إلا أنه لم يصدر حتى الآن من الطرفين توضيحا حول هذه المسألة.

وفي سياق الحملة على تنظيم الدولة الاسلامية في كل من العراق وسوريا، أعلن مسؤول أميركي الثلاثاء، أن البنتاغون أرسل 12 طائرة عسكرية هجومية من طراز ايه-10 الى قاعدة انجرليك في جنوب تركيا لتعزيز القدرات العسكرية للحملة التي تقودها واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وهذه الطائرات المعروفة بقدراتها على تدمير دبابات، نقلت في نهاية الاسبوع لاستخدامها في مهمات ضد تنظيم الدولة الاسلامية بحسب المسؤول الاميركي الذي رفض كشف هويته.

وهذه الطائرات مصممة خصيصا للدعم الجوي القريب وقادرة على مهاجمة المدرعات.

وتحلق على علو أكثر انخفاضا وأقل سرعة من طائرة اف16 ما يعرضها ايضا اكثر للنيران.

وقال المصدر نفسه "هناك خطر اكبر على هذه الطائرات اكثر من اي طائرات من نوع اخر بسبب المسار الذي تسلكه".

ويمكن استخدام هذه الطائرات لدعم المجموعات المتمردة التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا ومنها مجموعة القى لها الجيش الاميركي جوا ذخائر الاسبوع الماضي.

وتعزز هذه الطائرات طيران التحالف بعد ثلاثة اسابيع على اطلاق روسيا حملتها الجوية في سوريا.

وكانت تركيا سمحت في يوليو/تموز للطائرات الاميركية بالإقلاع من قاعدة انجرليك لتنفيذ غارات على تنظيم الدولة الاسلامية.

إلا أن مذكرة التفاهم الأميركية الروسية، لم تخفف مخاوف حلف شمال الأطلسي (الناتو) من وقوع حوادث اصطدام بين مقاتلات الطرفين.

وقد أعلن الكسندر فرشبو مساعد الامين العام لحلف شمال الاطلسي الثلاثاء، ان الحلف قلق من "خطر وقوع حادث" جوي في سوريا بين روسيا والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اللذين ينفذان عمليات عسكرية منفصلة بأهداف مختلفة.

واكد للصحافيين في لشبونة على هامش المنتدى الذي يضم الحلف الاطلسي والصناعة الدفاعية ان "اهداف العمليات الجوية الروسية فوق سوريا وتلك التي ينفذها التحالف المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية ليست نفسها" ما "يزيد خطر وقوع حادث يخرج عن السيطرة".

واوضح "سنتحاور في الاسابيع المقبلة لمعرفة ما اذا يجب اتخاذ تدابير او اجراءات وقائية اضافية للتحقق من سلامة الحدود التركية".

وتؤكد موسكو التي تدخلت في النزاع في سوريا لمساعدة نظام بشار الاسد، انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات "ارهابية" اخرى معارضة للنظام يعتبرها الغرب معارضة معتدلة.

ومطلع أكتوبر/تشرين الاول حذّر الحلف الاطلسي روسيا من تكرار دخول طائراتها المجال الجوي التركي الأمر الذي بررته موسكو بأنه يعود "لسوء الاحوال الجوية".

ومنذ الثالث من أكتوبر/تشرين وحتى السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، ينظم الحلف اكبر تدريبات عسكرية منذ اكثر من 10 سنوات بمشاركة 36 الف جندي في ايطاليا واسبانيا والبرتغال.

وكانت هذه المناورات مقررة منذ زمن طويل لكن حجمها يؤكد سياسة تعزيز التدريبات التي قررها الناتو خلال قمة في ويلز في سبتمبر/ايلول 2014 بسبب الازمة الاوكرانية.

وقال فرشبو "على المعتدين المحتملين ان يأخذوا علما بقدراتنا وجهوزيتنا" موضحا ان "المناورات لا تستهدف اي بلد بالتحديد".