مذبحة إسرائيلية جديدة في غزة

مجزرة دموية

غزة - استشهد اربعة عشر على الاقل واصيب خمسة واربعون من الاعضاء العسكريين في حركة المقاومة الاسلامية حماس في غارة اسرائيلية منتصف ليل الاثنين الثلاثاء على ملعب في غزة تستخدمه حماس لتدريب عناصرها، فيما توعد جناحها العسكري بالثأر.
وقال مصدر في حماس ان الشهداء الثلاثة عشر ناشطون في الجناح العسكري للحركة، وان غالبية الجرحى الـ45 هم ايضا من اعضاء الحركة.
وذكر الطبيب بكر ابو صفية مدير الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان ثلاثة عشر شخصا على الاقل "استشهدوا في الغارة الاسرائيلية في شرق الشجاعية شرق غزة وان عدد الشهداء مرشح للزيادة بسبب الحالات الحرجة جدا".
واشار الى ان "القتلى والجرحى الذين وصلوا المستشفى بدت عليهم اصابات بشظايا كبيرة وشظايا مسمارية في انحاء الجسم وبعضها من النوع المتفجر حيث ان بعض الشهداء اصيب بشظايا احدثت فتحات كبيرة في البطن او الصدر والرأس".
واكد ابو صفية ان خمسة واربعين جريحا وصلوا المستشفى، عشرة منهم على الاقل في حالة بين خطرة او حرجة جدا.
وذكرت مصادر في حماس ان القصف الذي شنته دبابات اسرائيلية استهدف ناشطين من الجناح العسكري لحماس كانوا يقومون بتدريب عسكري في ملعب لكرة القدم في حي الشجاعية في شرق غزة ويسمى ملعب الشيخ احمد ياسين (مؤسس حركة حماس الذي اغتالته اسرائيل قبل عدة اشهر).
وقال احد عناصر حماس المسلحين والذي كان ملثما برفقة المصابين في مستشفى الشفاء بغزة ان القصف "تم من مروحية عسكرية حيث اطلقت خمسة صواريخ تجاه الشباب" في اشارة الى اعضاء حماس الذين كانوا في الملعب.
ونقل القتلى والجرحى الذين كان يرتدي معظمهم زي القتال وملثمين الى مستشفى الشفاء.
وتم القصف من موقع عسكري اسرائيلي في ناحال العوز، وهو كيبوتز يقع بالقرب من الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة شرق غزة، كما ذكر ناشطون من حماس حضروا الى المستشفى.
وتجمع مئات الاشخاص غالبيتهم من اعضاء حماس واهالي القتلى والجرحى في المستشفى ورددوا هتافات تدعو الى الثأر والانتقام ومنها "الانتقام الانتقام يا كتائب القسام".
وقد نقل بعض القتلى والجرحى في سيارات خاصة وبعضم في سيارات اسعاف فلسطينية، فيما بدت بقع الدماء في انحاء المستشفى خصوصا في قسم الاستقبال وحول ثلاجة الموتى.
وقال أحد عناصر القسام ان ما حصل "مجزرة كبرى سيدفع العدو الصهيوني ثمنها قريبا وان هؤلاء (القتلى) شهداء لن ننساهم".
واخذ العشرات من اهالي القتلى يبكون ويصرخون داخل اسوار المستشفى وبعضهم أصيب باغماء.
ويستخدم الملعب الذي تعرض للغارة الاسرائيلية مكانا للمخيمات الصيفية التي تقيمها حركة حماس.
وقال احد اعضاء حماس ان هذا المكان يضم "دورة كشفية عسكرية" لأعضاء من حماس.
وفي الملعب الذي يقع خلف تلة رملية تطل على حي الشجاعية المكتظ بالسكان اشتعل حريق نتيجة للقصف الاسرائيلي وانتشرت اشلاء من جثث بعض القتلى كذلك بقع دم كبيرة.
وعلى الارض كانت امتعة واحذية وبعض ملابس عسكرية ممتلئة بالدماء.
وهذه المرة الاولى الذي يتعرض فيها هذا الملعب لقصف اسرائيلي وهي من بين الغارات الاكثر دموية التي تنفذها القوات الاسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر ايلول/2000. القسام تتوعد بالانتقام من جهتها وعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء بالرد على الغارة الاسرائيلية التي ادت الى مقتل 14 من ناشطيها في "معسكر كشفي" في حي الشجاعية في غزة.
وقالت كتائب القسام ان "ردها على هذه الجريمة قادم"، مؤكدة انه "ما ضربتنا المزدوجة في بئر السبع الا جزء من الضربات التي سننزلها بالصهاينة تاركين للفعل ان يتقدم القول".
واوضح البيان ان "طائرات العدو الحربية ودباباته الصهيونية قصفت (...) معسكرا كشفيا كانت تتدرب فيه مجموعة من المجاهدين في منطقة الشجاعية"، مما ادى الى "استشهاد 14 شخصا واصابة العشرات من المشاركين في المعسكر الصيفي واهالي المنطقة".
ودان البيان الهجوم، معتبرا انه يندرج في اطار "مسلسل الاجرام والحرب الصهيونية المتواصلة الذي تستهدف ابناء شعبنا الفلسطيني بكافة فئاته واطيافه".
وعدد البيان اسماء "الشهداء القساميين"، موضحا انهم جميعا من حي الشجاعية في مدينة غزة.
وهم اسامة عوني حجيلة (27 عاما) وعارف قاسم جندية (20 عاما) وفارس سعدي السرساوي (20 عاما) وبلال زهدى قريقع (20 عاما) وادهم كريم قريقع (19 عاما) وغسان محمد عبيد (18 عاما) وايمن خزاع فرحات (18 عاما) ومحمد عمر جندية (20 عاما) وايهاب محمد الديب (23 عاما) وسعيد ياسر عودة (23 عاما) واحمد خيرى سكافي (23 عاما) وعزت احمد الودية (22 عاما) ومحمد عبد الله قنوع (21 عاما) ومعتصم فؤاد الزربتلي (20 عا

حاخامات: الهجمات مبررة وفي اسرائيل وقعت مجموعة من الحاخامين الاسرائيليين في الضفة الغربية عريضة يبررون فيها هجمات الجيش الاسرائيلي القادرة على اسقاط ضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الثلاثاء.
ويعتبر هؤلاء الحاخامون في هذه العريضة الموجهة الى وزارة الدفاع ان على الجيش الاسرائيلي الا يتراجع عن القيام بعمليات بذريعة انها تعرض حياة السكان المدنيين الفلسطينيين للخطر.
وقالوا "لن نقبل بالمقولة الاخلاقية المسيحية القائلة بان ندر الخد الايسر (لمن ضربنا على الخد الايمن) من اولئك الذين يفضلون انقاذ حياة اعدائنا بدلا من حياتنا". واضافوا ان "المنطق والتقليد اليهودي والقانون الدولي تبرر هذا الموقف".
وبين الموقعين على العريضة دوف ليور رئيس مجلس حاخامات غزة و"يهودا والسامرة" اي الضفة الغربية وحاخامو مستوطنات يتسار وبراها وايلون موريه معقل المستوطنين الاكثر تطرفا اضافة الى الحاخام حاييم دروكمان النائب السابق عن الحزب الوطني الديني الناطق باسم المستوطنين.