مذابح اسرائيلية في الضفة وغزة والحصيلة عشرات الشهداء

غزة
فلسطينيون يؤدون صلاة الجنازة على شهداء جباليا

في اقل من 12 ساعة قتل الجيش الاسرائيلي حتى الثلاثاء 22 فلسطينيا في قطاع غزة وجرح العشرات خلال عمليات توغل وقصف بالمروحيات، في حين ادى احتلال الجيش الاسرائيلي لمدينة رام الله مجددا الى استشهاد خمسة فلسطينيين آخرين.
بالمقابل سقط قتيل اسرائيلي في غرب رام الله واصيب اخر برصاص فلسطيني.
وقبل ايام من وصول الموفد الاميركي انتوني زيني الى الشرق الاوسط شن الجيش الاسرائيلي خلال ليلة الاثنين الثلاثاء عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة كما اعاد احتلال مدينة رام الله حيث يقيم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وافاد مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس الثلاثاء ان اربعة شهداء سقطوا في القصف الاسرائيلي على ورشة لاعادة تصنيع الحديد في منطقة معن جنوب خان يونس في جنوب قطاع غزة ظهر اليوم.
والقتلى هم زهير كوارع (25 عاما) ومحمود البشيتي (25 عاما) ومحمد جمعة البشيتي (35 عاما) وشقيقه احمد جمعة البشيتي (25 عاما) وجميعهم من سكان خان يونس.
واوضح المصدر ايضا ان القصف ادى ايضا الى اصابة ثلاثة فلسطينيين آخرين بجروح.
كما استهدف القصف ايضا موقعا مجاورا للورشة هو للقوة 17 اصيب باضرار من دون تسجيل وقوع اصابات في الارواح.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس الثلاثاء مسؤوليتها عن الهجوم مساء الاثنين على دورية اسرائيلية في جنوب مدينة غزة ما ادى الى استشهاد فلسطينيين اثنين.
وجاء في بيان كتائب القسام ان اثنين من عناصرها هما بلال فايز شحاده (19 عاما) ومحمد احمد حلس (18 عاما) فتحا النار بالاسلحة الرشاشة والقيا نحو عشرين قنبلة يدوية على دورية للجيش الاسرائيلي جنوب مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة.
واوضح البيان ان العنصرين سقطا برصاص الجنود الاسرائيليين.
وكان الجيش الاسرائيلي قام ليل الاثنين الثلاثاء بعمليات عسكرية واسعة النطاق في منطقة جباليا شمال قطاع غزة ادت الى استشهاد 17 فلسطينيا.
كما استشهد احد افراد القوة 17 وجرح ثلاثة آخرون في دير البلح وسط القطاع اثر قصف قامت به مروحيات اباتشي وزوارق حربية اسرائيلية على اهداف امنية فلسطينية خلال الليل.
وسقط في هذه العمليات ايضا نحو خمسين جريحا بينهم عشرة في حالة الخطر.
وفي رام الله ادى التوغل الاسرائيلي داخل المدينة الى استشهاد خمسة فلسطينيين هم ثلاثة من عناصر الشرطة ومدنيان واصابة نحو عشرة بجروح.
وفي رام الله ايضا قام عناصر من حركة فتح باعدام شاب فلسطيني كان مسجونا بتهمة التعامل مع اسرائيل وشنقوه من رجليه بعد قتله قبل وصول الجيش الاسرائيلي.
وفي غرب رام الله اطلق فلسطينيون النار على احد حراس مستوطنة إسرائيلية فاردوه واصابوا آخر بجروح.
واعتبر مسؤول عسكري اسرائيلي "ان العملية ضد رام الله هي الاوسع للجيش الاسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة وتشارك فيها وحدات من المشاة وسلاح الجو بشكل خاص".
واوضح متحدث عسكري اسرائيلي ان نحو مئة الية اسرائيلية تشارك في العملية في رام الله وهي تقوم بعمليات تفتيش ومداهمة من منزل الى منزل.
وتمركزت اربع دبابات اسرائيلية على بعد نحو مئة متر من مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله.
واعتبر امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ان ما يحصل "هو اخر طلقة في جعبة المجرم شارون وهو واهم ان اعتقد ان باستطاعته كسر شوكة الشعب الفلسطيني وترويعه وعليه ان يعرف ان ذلك سيرتد نارا ونيرانا عليه وعلى اسرائيل وان المقاومة عصية على الكسر".
ودعت السلطة الفلسطينية بلسان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجلس الامن الدولي "الى اتخاذ اجراءات عاجلة لارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية من اجل وقف المجارز".
ودان ابو ردينة "اقتحام رام الله والمجارز التي ارتكبت فجر اليوم في جباليا" معبرا عن استنكاره "لاصرار حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون على تدمير كل الفرص المبذولة لانقاذ الموقف".
واضاف "اننا ندعو مجلس الامن الى اتخاذ قرارات واجراءات عاجلة وارسال مراقبين دوليين فورا لوقف هذه المجازر" كما "حمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد الخطير والتدهور الحاصل".
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها اليوم "ان هذه الجرائم وتوسيع احتلال مدينة رام الله يعنيان ان شارون وحكومته وجيش احتلاله ماضون في مخطط اعادة احتلال المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية".
وطالبت القيادة من "شعبنا وجميع قواه الى رفع راية الصمود ومقاومة الاحتلال والتصدي للغزو الاحتلالي بجميع الامكانيات".
وكانت رئاسة مجلس الامن دعت الى عقد اجتماع استثنائي اليوم الثلاثاء لبحث الوضع في الشرق الاوسط.