مدير 'بي بي سي' الجديد يرفع قبعته تقديرا لبرامجها، قبل إنقاذها من أزمتها

ما ينتج من برامج مميز جدا

قضى توني هول المدير الجديد لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الاسابيع الماضية بمتابعة البرامح التلفزيونية والاستماع الى المحطات الاذاعية، في محاولة لانقاذ أعرق المحطات التلفزيونية من ازمتها.

ويواجه هول الذي أختير لادارة "يد بريطانيا الناعمة" بعد استقالة المدير السابق جورج انتويستل آثر الفضائح التي لاحقت هيئة الاذاعة البريطانية وتكرر اضرابات العاملين، مسؤولية ضخمة حسب وصف صحيفة "اندبيندينت".

وقال هول "انه من المثير بالنسبة لي أن أعود إلى حيث بدأت حياتي المهنية في بي بي سي". معبرا عن حماسة للارتقاء بمحتوى أعرق التلفزيونات العالمية.

وأكد هول الذي ترأس دار الاوبرا الملكية البريطانية قبل انتقاله الى موقعه الجديد، على انه يرفع قبعته احتراما لكل العاملين الذين يقفون وراء انتاج مثل هذه البرامج والافلام، بعد اسابيع من المشاهدة المستمرة والاستماع المركز لكل ما يعرض ويبث.

ووصف المدير الجديد الذي يتقاضى 450 الف جنية استرليني سنويا، ما ينتج في هيئة الاذاعة البريطانية بـ "المميز جدا، والرائع جدا"، معبرا عن فخره بانه يدير هذه المؤسسة.

وسعت "بي بي سي" لاستعادة ثقة الجمهور بها بعد سلسلة فضائح هزت "قيمها الإخبارية المعلنة" بالاستعانة بصحفي سابق في أروقتها ومدير لدار الأوبرا الملكية ليصبح مديرها.

وخلف توني هول، المدير السابق لهيئة الإذاعة البريطانية جورج انتويستل الذي قدم استقالته بعد نشر تحقيق يتهم خطأ مسؤولا سياسيا سابقا في حزب المحافظين في عهد مارغريت تاتشر بالاعتداءات الجنسية.

وهزت استقالة جورج انتويستل نهاية عام 2012 "اليد الناعمة" لبريطانيا العظمى، وأثارت الرأي العام البريطاني لأنها ممولة من دافعي الضرائب، والرأي العالمي حول مصداقيتها التي كان ينظر إليها على انها تعالج خطابها بأقصى درجات الحساسية والمسؤولية.

وقدمت "بي بي سي" اعتذارا "بدون تحفظ" على بثها تحقيقا في برنامج "نيوزنايت" قال فيه احد الشهود انه كان ضحية اعتداء جنسي من قبل مسؤول كبير سابق في حزب المحافظين في منزل للشبان في السبعينيات.

ودرس توني هول الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أوكسفورد، وانضم إلى "بي بي سي "كصحفي متدرب في عام 1973 وعمل على مجموعة واسعة من البرامج الإخبارية التلفزيونية والإذاعية، قبل ان يصبح رئيس تحرير نشرة أخبار الساعة التاسعة في عام 1985.

وبعد ذلك بعامين تم تعيينه رئيس تحرير الأخبار ومن ثم نائب المدير العام "جون بيرت" في إعادة تنظيم قسم الأخبار في "بي بي سي".

الى ان أصبح مدير الشؤون العامة للأخبار في عام 1990 وكان يعتبر واحدا من المساعدين الرئيسيين للمدير العام الأسبق جون بيرت الذي تقلد موقعه في عام 1992.

وترك توني هول هيئة الإذاعة البريطانية ليصبح مديرا لدار الأوبرا الملكية في عام 2001.

وعبر هول عن تفهمه الانتقادات التي وجهت الى "بي بي سي" - سواء تلك التي لها ما يبررها أو غير المبررة، لكن الأهم من ذلك، حسب تعبيره إعادة سمعتها بين الجمهور.

وعبر مقدم البرامج السابق في "بي بي سي" ريمون سنودي عن خشيته من أن يكون شهر العسل للمدير الجديد أقصر مما يتوقع.

وقال في تصريح لصحيفة اندبيندينت "يتعين عليه إعادة البوصلة للبيت التلفزيوني بعد الفوضى والفضائح التي دبت في اروقته".

وأكد ان الوقت كفيل للحكم على المدير الجديد بالنجاح من عدمه، عبر استعادة الروح المعنوية للعاملين بعد الهزات التي أثرت فيهم. وتقديم ما يرقى باسم المؤسسة.

وتنتظر توني هول مهمات شاقة حول رسوم الترخيص الجديدة، والالتزام بالميثاق الاعلامي بعد سلسلة الفضائح التي مست وسائل الاعلام البريطانية.

كما يتوجب عليه إصلاح الاخطاء المتراكمة التي ارتكبت في عهد المدراء السابقين له، ولا يتحمل مسؤوليتها.

وسبق وان قال رئيس مجلس أمناء "بي بي سي" كريس باتن "إن هول سوف يثبت أنه الشخص المناسب في الوقت الذي تتطلع فيه الهيئة لاستعادة سمعتها في هذا المجال وأيضا استعادة ثقة الجمهور".

للتواصل مع كرم نعمة

karam@alarab.co.uk