مدير المركز القومي للترجمة: مصر تمنح جائزة لترجمة العلوم

في يوم المترجم

قبل ساعات من الاحتفال بيوم المترجم في مصر التقيت بمدير المركز القومي للترجمة، الدكتور أنور مغيث، لمواجهته بالمشكلات التي تسببت في تدهور أحوال المركز وتراجع إصداراته وغضبة المترجمين في الفترة التي سبقت توليه إدارة هذا المركز من جديد.

يقول مدير المركز القومي للترجمة: كان يتحتم عليّ أن أجد حلًا لهذه المشكلة بمجرد عودتي لإدارة المركز، فالنشر وضبط إيقاعه هو سبيلنا الوحيد للتخلص من مشكلة تراكم الترجمات، وأنا أقدّر شعور المترجم الذي ينتهي من تعريب كتاب ويتفق على نشره ويوقع العقد ثم ينتظر صدور كتابه بلا أمل!

وقد بحثت المشكلات التي تعترض سبيل صدور ترجمات تعاقدنا مع أصحابها منذ أربع سنوات ولا تزال حبيسة الأدراج، وتوصلت إلى أن السبيل لتحقيق ذلك يكون بجعل ما يصدر عنا من كتب أكثر مما نتلقاه من ترجمات جديدة.

وعن مشكلة الميزانية والأمور المالية يرى د. أنور مغيث أن الميزانية موجودة. والمشكلة كانت في الإدارة والأمور الفنية، مثل امتلاء المخازن وصعوبة تسلم كتب جديدة من المطبعة، وقال: تغلبت على هذه المشكلة مبدئيًا بتأهيل جزء من هذا المبنى ليصبح مخزنًا إلى أن يتحول إلى مسرح، وهناك مشكلات تتعلق بمراجعة الكتب وتصويب الأخطاء المطبعية، وتصميم الأغلفة كانت جميعها تتسبب في تعطيل ما يصدر عن المركز من كتب أو توقف صدور بعض الكتب على كتابة المترجم لصفحة الشكر أو النبذة التي تعرِّف بالكتاب المترجم.

وأكد أن كل هذا كان يتسبب في التعطيل، لذلك تجدني طالبت بأن يصلني موقف كل كتاب منذ تعاقدنا عليه حتى هذه اللحظة كي أكتشف كنه المشكلة ومن الذي تسبب فيها. والحمد لله نجح هذا التوجه وأثمر، بعد أن أوشك الوضع السابق على أن يعرضنا لمشكلات مع ناشرين أجانب حصلنا منهم على حقوق الترجمة إلى العربية منذ سنوات، لكن الكتب لم تصدر، وهذا أمر أقلق بعضهم، وكاد يفسد علاقتنا بهم.

وأضاف: أنا ألح الآن لحسم مشكلات الكتب المنسية التي أوشكت أن تجلب لنا المشكلات. وأتصور أننا خلال 18 شهرًا نكون قد تخلصنا من هذه المشكلة التي أغضبت الكثيرين.

وعن نشاط المركز أوضح د. أنور مغيب قائلا: نحن نعد منذ فترة طويلة للاحتفال بيوم المترجم الإثنين 28 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع اهتمامنا بالدورات التدريبية التي تستهدف في المقام الأول شباب المترجمين، وقد انتهينا من تجهيز وتأثيث قاعة جديدة بالطابق الثالث من "برج الترجمة"، كما يحلو للبعض أن يطلق عليه، لتنتظم فيها هذه الأنشطة بالتوازي مع القاعة الوحيدة التي لدينا.

وعن الجديد الذي يتضمنه احتفال هذا العام قال: وزير الثقافة حلمي النمنم أصدر، هذا العام، قرارًا بإنشاء جائزة جديدة في ترجمة العلوم. وكنا قد استحدثنا من العام الماضي تكريم اثنين من المترجمين الكبار؛ أحدهما من مصر والآخر من بلد عربي شقيق، فضلًا عن تسليم "جائزة رفاعة" للفائزين بها.

نحن نختار "تيما" أو شعار أو مظلة لنشاط كل عام، ففي العام الماضي كان هذا الشعار "سبل التعاون بين مؤسسات الترجمة العربية" واستضفنا القائمين على "بيت الحكمة" في تونس، و"المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت، و"عالم المعرفة" في الكويت وتناقشنا في سبل التعاون فيما بيننا، وكيفية عمل بروتوكول تعاون للنشر المشترك، أو لإصدار طبعة ثانية لما صدر عن هذه المؤسسات هنا في مصر تحمل شعار المركز وشعار المؤسسة العربية جنبًا إلى جنب.

وأوضح أن "جائزة رفاعة" ذهبت للعالم الدكتور مصطفى فهمي عن ترجمته لكتاب "أعظم استعراض على سطح الأرض"، وقيمتها 100 ألف جنيه ودرع المركز وشهادة تقدير، وللمترجم الشاب 25 ألف جنيه.

وقال إن الجائزة ليست حكرًا على كتبنا كما أنها ليست مقصورة على المترجمين المصريين وحدهم.

وعن برنامج يوم المترجم هذا العام أشار د. أنور مغيب إلى أن برنامج الاحتفالية يتضمن ما يلي: جلسة افتتاحية من 11 صباحًا بقاعة طه حسين بالمركز تلقى فيها كلمة مدير المركز، وكلمة المترجمين العرب يلقيها المكرم المغربي الدكتور عبدالسلام بن عبدالعالي، وكلمة المترجمين المصريين يلقيها الدكتور قاسم عبده قاسم.

وتبدأ الجلسة الأولى في الحادية عشرة والنصف، وموضوعها "قضايا الترجمة العلمية"، ويديرها الدكتور أحمد شوقي، والمتحدثون فيها: الدكتور محمود خيال، الدكتور أحمد فؤاد باشا، والمترجم عزت عامر.

وفي الواحدة والربع تبدأ الجلسة الثانية وموضوعها "قضايا الترجمة الأدبية"، وتديرها الدكتورة رندة صبري، والمتحدثون فيها: الدكتور عبدالمقصود عبدالكريم، الدكتور علي البمبي، والدكتور مصطفى رياض.

تليها الجلسة الثالثة وموضوعها "ترجمة العلوم الإنسانية"، ويديرها المترجم محمد الخولي، والمتحدثون فيها: الكاتب والمترجم طلعت الشايب، والمترجم بشير السباعي، والدكتورة منى طلبة.

يتخلل ذلك منفذ بيع إصدارات المركز حفلات توقيع أحدث الكتب المترجمة الصادرة عن المركز القومي للترجمة. فيوقع طلعت الشايب كتاب "البحر المتوسط: تاريخ بحر ليس كمثله بحر"، ويوقع الدكتور شاكر عبدالحميد كتاب "بيولوجيا السلوك الديني"، وتوقع الدكتورة رشا صالح كتاب "وجبة المساء: يوميات دبلوماسي فرنسي في القاهرة"، والدكتورة هبة فتحي كتاب "حجرة في دار الحرب".

أما تسليم الجوائز وتكريم الفائزين فيكون في حفل الختام في السادسة مساءً بالمسرح الصغير بدار الأوبرا بحضور وزير الثقافة الكاتب حلمي النمنم، حيث يعرض فيلم قصير عن المركز القومي للترجمة، ويلقي كلمة المترجم الدكتور محمد عناني، والدكتور أنور مغيث، ويلقي كلمة وزير الثقافة حلمي النمنم الذي يقوم بتكريم الدكتور جابر عصفور بمناسبة مرور 20 عامًا علي تأسيس المشروع القومي للترجمة، ثم يقوم بتسليم جائزة رفاعة لكبار المترجمين (الفائز أ. د. مصطفى إبراهيم فهمي)، وتسليم جائزة الشباب للترجمة (الفائز طارق راشد عليان)، وتكريم شوقي جلال، وتكريم أ. د. عبدالسلام بن عبدالعالي، وتكريم بعض المساهمين في تأسيس المركز: طلعت الشايب، وشهرت العالم، وماجدة أباظة.