مدير الـ« سي آي ايه» الجديد: عميل سابق وجمهوري مخلص

واشنطن - من جان لوي سانتيني
هل يحل غوس أزمات المخابرات الأميركية

ثبت الكونغرس الاميركي الجمهوري بيتر غوس في منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) رغم انه لا يحظى باجماع سياسي.
ويعتبر بيتر غوس (65 عاما) الذي يغطي شعره الشيب ويضع نظارات رقيقة خبيرا في الاستخبارات.
دخل الى مجلس النواب الاميركي نائبا عن فلوريدا، جنوب شرق الولايات المتحدة، منذ 1988، وكان عميلا في جهاز الاستخبارات السري لدى وكالة "سي آي ايه" من 1962 الى 1971.
كما كان غوس يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي ذي الغالبية الجمهورية منذ قرابة ثماني سنوات وشارك بصفته هذه في رئاسة التحقيق البرلماني المستقل حول اعتداءات 11 ايلول/سبتبمر 2001 والذي كشف اوجه قصور لدى وكالة الاستخبارات المركزية.
يصفه مؤيدوه الكثر في الكونغرس بانه يتحلى بروح المبادرة قادر على الاشراف على النشاطات الاستخباراتية دون ان يتأثر بماضيه كعميل لوكالة "سي آي ايه".
ورحب السناتور الجمهوري بات روبرتس، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بتعيين غوس بقوله انه "الرجل المناسب" للوكالة المركزية.
لكن مناوئيه يعتبرونه في المقابل شديد الارتباط بوكالة الاستخبارات المركزية بحيث يصعب عليه اعطاء حكم موضوعي. ويقول ملفين غودمان العميل السابق في "سي آي ايه" والخبير حاليا لدى "مركز السياسة الدولية" الخاص المتخصص في الشؤون الدولية "لديه علاقات كثيرة" بوكالات الاستخبارات التابعة لوكالة "سي آي ايه".
واضاف ان "خليفة تينيت لا يمكن ان يكون مدافعا عن +سي آي ايه+ وانما شخصا قويا قادرا على التصدي للمشكلات".
ورفض غوس بشدة هذه الانتقادات قائلا قبل تعيينه "انا فخور لخدمة الوكالة المركزية وهذه التجربة تمثل بالنسبة لي فرصة فقط وليس الزاما" بالدفاع عن الوكالة باي ثمن.
وقرن غوس القول بالفعل عندما وافق في 23 حزيران/يونيو على تقرير للجنة الاستخبارات في مجلس النواب وجه انتقادات قاسية لاداء الوكالة المركزية ومديرها المستقيل جورج تينيت الذي احتج على ذلك في رسالة تم نشرها.
وقال تينيت في رسالته ان قيادة العمليات السرية في الوكالة "لن تعود بعد الان سوى بيروقراطية عاجزة عن تحقيق ادنى نجاح".
ويأخذ البعض على بورتر غوس كونه حزبيا متحمسا للحزب الجمهوري. ففي مطلع حزيران/يونيو شارك غوس بحماسة في حملة جورج بوش ضد مقترحات تتعلق بالسياسة الخارجية طرحها منافسه الديموقراطي جون كيري.
ووصف غوس آراء كيري بانها "خطيرة في سذاجتها".
وبدون ان يسميه، حذر السناتور الديموقراطي جاي روكفلر الرجل الثاني في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، من "اختيار اي شخص سياسي ديموقراطي او جمهوري لادارة +سي آي ايه+" معتبرا ذلك امرا "خاطئا".
واعلن ديموقراطيون ان غوس سيقال على الارجح في حال فوز كيري.
والاربعاء، صوت العديد من اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين النافذين ضد تعيين غوس ولا سيما منهم تيد كينيدي وهيلاري كلينتون وجاي روكفلر. وعين غوس بغالبية 77 صوتا مقابل 17 صوتا معارضا في مجلس الشيوخ.
ولد غوس البروتستانتي في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1938 في وتربيري في كنتيكت. وهو خريج جامعة يال ومتزوج وله اربعة اولاد و11 حفيدا.