مدير الأمن في عدن ينجو من تفجير انتحاري

إصرار على استهداف مدير الامن

عدن (اليمن) - استهدف اعتداء الخميس مدير امن عدن، ثاني مدن اليمن، اللواء شلال علي شائع وأسفر عن إصابة عدد من الجرحى في مدخل مجمع للشرطة يستخدم كمقر مؤقت للحكومة حسب تصريحات لمسؤول أمني.

وأضاف المصدر أن الانفجار نجم عن تفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة. كما أفاد شاهد أن الانتحاري عجز عن الوصول إلى منزل اللواء شلال شائع ففجر شحنته في حاجز على مدخل المجمع في منطقة التواهي.

وأوضح بيان صادر عن الناطق باسم شرطة المدينة، عبدالرحمن النقيب، أن وحدة من حراسة مدير عام شرطة عدن أحبطت محاولة تفجير نفذها انتحاري يرتدي زيا نسائيا، كان على متن سيارة نوع "سنتافي"، واستهدفت البوابة الخارجية لسور منزل شائع في حي التواهي بالمدينة.

وحسب الرواية الرسمية فقد أطلق أفراد الحراسة النار على السيارة مما أدى إلى انفجارها بسائقها وإصابة أحد أفراد الحراسة واحتراق سيارتين قريبتين من موقع الانفجار.

وقال سكان محليون إن "هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة وقع خارج منزل شلال علي شايع مدير أمن مدينة عدن في جنوب اليمن الخميس مما أدى إلى إصابة شخصين على الأقل". وأضافوا أن أعوان الحرس أطلقوا النار على المهاجم وإن السيارة التي كان يقودها انفجرت.

ولم تتبن أي جهة التفجير لكن اللواء سبق أن كان هدفا للجهاديين، وسبق أن تعرض منزله لأكثر من هجوم مطلع العام الحالي، ونتج عن ذلك سقوط ضحايا من حراسته ومن المار.

ففي شباط/فبراير فتح مسلحون يعتقد أنهم من القاعدة النار على موكب للواء شائع ومحافظ عدن عيدروس الزبيدي.

كما نجا المسؤولان في الخامس من كانون الثاني/يناير من اعتداء استهدف موكبهما في عدن وأدى إلى مقتل اثنان من حراسهما.

ويأتي هذا الهجوم بعد عشرة أيام من سقوط أربعة جنود يمنيين قتلى وإصابة اثنين آخرين، بسبب انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري، عند نقطة تفتيش قرب مطار عدن.

وينهي الهجوم فترة من الهدوء النسبي في المدينة وهى المقر المؤقت للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وجاء الهجوم بعد مكاسب حققتها القوات اليمنية والإماراتية أمام متشددي تنظيم القاعدة في الساحل الجنوبي للبلاد.

وتشهد عدن منذ أشهر تناميا في نفوذ الجماعات المسلحة وبينها التنظيمات الجهادية التي تسيطر على مناطق في المدينة وتفرض فيها قوانينها، وسبق وأن نفذت اغتيالات وهجمات وتفجيرات.

واستفادت التنظيمات الجهادية من النزاع المستمر منذ أكثر من عام بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم، لتعزيز نفوذها.

تثمين لمسار المباحثات

سياسيا ما تزال المشاورات الجارية في الكويت بين الوفد الحكومي من جهة، ووفد الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى لم تصل بعد إلى القرارات النهائية الكفيلة بإنهاء النزاع. لكن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يشيد بما تم التوصل إليه حتى الآن.

وأعلن ولد الشيخ أحمد الخميس أن مشاورات السلام اليمنية التي تستضيفها الكويت تقترب من إنجاز اتفاق تاريخي بعد إحرازها تقدما كبيرا حول الإطار العام الذي اقترحته الأمم المتحدة ويوضح هيكلية وإطار العمل بالنسبة للمحاور السياسية والأمنية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.

وأوضح في بيان الخميس أنه قد تم إجراء جلسات ومشاورات عديدة الأربعاء تضمنت عرضا شاملا لهيكلية إطار العمل مع آلية التنفيذ والتنسيق بين مختلف الأطراف وتمحورت حول الإطار الاستراتيجي العام الذي تقترحه الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في البلاد، وأنها تنتظر من الأطراف مقترحاتها بما يضمن الوصول إلى حل.

كما ورد في البيان أن ما تمخض عن الجلسات من قرارات هي بمثابة تصورات مبدئية للمرحلة القادمة، وتشمل كافة الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للوضع في اليمن، وقد أشرفت على إعداده ثلة من الخبراء التابعين للأمم المتحدة وفق رؤية تتماشى مع قرار مجلس الأمن 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات الحوار الوطني.

وأشاد المبعوث الخاص بالأجواء الإيجابية التي طغت على أجواء المباحثات رغم ظهور بعض نقاط التباعد كبير بين أطراف النزاع في تصور المرحلة المقبلة والذي رأى انه مسألة طبيعية لأن حالة الحرب التي يشهدها اليمن لا بد أن تفرز بالضرورة اختلافات في وجهات النظر على حد تعبيره.

وحسب فقد تطرقت المشاورات إلى كيفية تفعيل لجنة التهدئة والتواصل، إلى جانب قضايا الانسحاب وتسليم السلاح والعودة للمسار السياسي، وملف الأسرى والمعتقلين. وقد التباحث حول الموضوع بين الفرقاء المجتمعين في الكويت على أمل التوصل إلى حلول حاسمة للازمة القائمة في البلاد.

وذكرت بعض المصادر أن هناك ملامح حدث كبير بدأت تتضح شيئا فشيئا بعد أن قطع ممثلو الوفود اليمنية خلال مشاوراتهم التي لم يتحدد لها جدول زمني أهم الخطوات المتمثلة خاصة في تثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل لجنة التهدئة والتواصل مع اللجان المحلية المعنية بمراقبة الهدنة.

وكان انطلاق المباحثات ارجئ ثلاثة أيام بعد امتناع وفد المتمردين بداية عن الحضور الى الكويت، معللين ذلك بمواصلة القوات الحكومية والتحالف خرق وقف إطلاق النار. إلا أن المتمردين عادوا وابدوا موافقتهم على الانضمام للمباحثات، بعد إعلانهم تلقي ضمانات باحترام الهدنة.

ويأمل اليمنيون أن تنجح المباحثات التوصل إلى حل للنزاع الذي أدى إلى مقتل زهاء 6400 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، ونزوح نحو 2.8 مليوني شخص، منذ آذار/مارس 2015، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.