مدني يدعو الرئيس الجزائري الى العفو عن علي بلحاج

هل يستجيب الرئيس الجزائري؟

الدوحة - وجه زعيم الجبهة الاسلامية للانقاذ المنحلة عباسي مدني الاثنين نداء الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يطالب فيه باصدار عفو تشريعي عام يشمل علي بلحاج نائب رئيس الجبهة سابقا في مناسبة عيد الاستقلال.
وفي رسالة وجهها من الدوحة حيث يقيم منذ سنتين دعا الشيخ مدني الرئيس الجزائري الى "إصدار عفو شامل دون انتقاء وإطلاق سراح المساجين وعلى رأسهم الشيخ المحترم علي بلحاج ورفع حالة الطوارئ ومعالجة قضية المختطفين سياسيا واجتماعيا بإنصاف".
وقال "أقترح على أخي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المحترم أن يفتح الباب أمام مشروع يتفق عليه من بالمعارضة السياسية الجادة المخلصة للوطن حول أرضية مبادئ تعد في ضوء التجربة الجزائرية وآفاق طموحات أجيال المستقبل من أبناء الشعب الجزائري الشرفاء".
كما دعا مدني الى "نبذ التقاتل نهائيا والتعاون على استتباب الأمن والإستقرار في كافة ربوع الجزائر بوقف القتال من جميع حاملي السلاح لإرجاع الثقة المفقودة وليكون تمهيدا لعودتهم الآمنة إلى ذويهم".
والشيخ مدني الذي اتهمت حركته بانها وراء موجة العنف التي شهدتها الجزائر بعد تعليق العملية الانتخابية عام 1992، يامل في جعل يوم الاستقلال الجزائري "نقلة نوعية كما كنا متوحدين من قبل، لأن الشعوب التي لا تتعلم من تجربتها التاريخية لا تذوق حلاوة الرقي والتقدم نحو مسيرة طلب الأفضل باطراد".
وتأتي مبادرته بعد المصادقة بكثافة عبر استفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر في نهاية ايلول/سبتمبر.
وينص هذا الميثاق خصوصا على التخلي عن الملاحقات القضائية في حق "الذين يضعون حدا لنشاطهم المسلح ويلقون السلاح" باستثناء "المتورطين في المجازر الجماعية وعمليات الاغتصاب والاعتداءات بالمتفجرات في الاماكن العمومية".
وبلحاج الذي افرج عنه في 2 تموز/يوليو 2003 بعد ان قضى عقوبة بالسجن 12 عاما، اعتقل مجددا في تموز/يوليو الماضي.
وقد اوقعت اعمال العنف في الجزائر اكثر من 150 الف قتيل خلال عقد.