مدفيديف: لا علاقات مميزة مع الأسد الابن

موسكو بين عهدين وموقف واحد تجاه دمشق

بيروت - اكد رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف الثلاثاء ان روسيا لا تقيم "علاقات مميزة" مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال مدفيديف في مؤتمر صحافي عقده في باريس بعد محادثاته مع نظيره الفرنسي جان-مارك ايرولت "ليس هناك علاقات خاصة ومميزة مع الرئيس (بشار) الاسد. هذه العلاقات التي كانت موجودة في الاتحاد السوفياتي مع والده (حافظ الاسد) ليست موجودة في بلادنا مع الرئيس الحالي".

واضاف مدفيديف الذي تعتبر بلاده مع الصين وايران ابرز داعمي النظام السوري على الصعيد الدولي، "اقمنا ونقيم (مع دمشق) علاقات عمل جيدة".

واعترضت روسيا بحق النقض (الفيتو) على قرارين لمجلس الامن الدولي ينتقد طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات التي بدأت في آذار/مارس من العام الماضي قبل ان تتحول الى معارضة مسلحة.

واوضح "لا يقضي دورنا بدعم اي نظام كان".

لكن رئيس الوزراء الروسي قال "نعتبر ان من الملائم الا نتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان ذات سيادة، حتى لو كنا نعترض على الطريقة التي تطبق فيها حقوق الانسان".

وقال مدفيديف "ثمة ملاحظات حول هذا الموضوع يمكن بالتأكيد ان نقولها للرئيس الاسد ولهذه المعارضة لان الدم يهرق من الجانبين اللذين يتحملان المسؤولية نفسها عما يحصل هناك".

وخلص رئيس الوزراء الروسي الى القول "مهمتنا هي ان نحملهما على الجلوس الى طاولة المفاوضات".

من جهتها، تبنت لجنة في الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء قرارا يندد ب"الانتهاكات الخطيرة والمنهجية" لحقوق الانسان التي ترتكبها السلطات السورية وميليشيات "الشبيحة" التابعة لها.

ويطلب القرار الذي قدمته 20 دولة اوروبية (بينها فرنسا) وعربية وكذلك الولايات المتحدة، من الحكومة السورية "وضع حد لاي انتهاك لحقوق الانسان ولاي اعتداء على المدنيين" ويدعو "جميع الاطراف الى وقف كل انواع العنف".

ويطلب ايضا من دمشق افساح المجال للجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة للوصول بحرية الى كل انحاء البلاد والتعاون مع محققيها.

وقتل 105 اشخاص الثلاثاء في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، هم 40 مدنيا و29 مقاتلا معارضا و36 جنديا نظاميا في حصيلة غير نهائية للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من المراسلين والناشطين في كل انحاء البلاد وعلى مصادر طبية.