مدارس ذكية لتعليم أفضل

وداعا

دبي - تولي القمة الحكومية التي تنطلق الاثنين أهمية خاصة لاستشراف مستقبل التعليم ومناقشة التحديات في هذا القطاع الحيوي، في ظل التطور التقني الهائل والثورة الرقمية ومستقبل التكنولوجيا في تعليم الأجيال المقبلة.

وتنطلق أعمال الدورة الثالثة للقمة تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، بحضور أكثر من 3 آلاف مُشارك من كبار الشخصيات وقادة القطاع الحكومي والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

كما يُشارك أكثر من 100 شخصية من كبار المتحدثين في جلسات رئيسية تفاعلية تجمع عددا من القادة وصناع القرار والوزراء والرؤساء التنفيذيين وقادة الفكر في مجال الابتكار الحكومي، والمسؤولين والخبراء الذين سيعرضون آراءهم وأفكارهم ورؤاهم حول مستقبل الخدمات الحكومية في 50 جلسة متخصصة.

وتستضيف القمة جلسة تحت عنوان "مستقبل التعليم الذكي" يتحدث فيها كل من جيم شيلتن نائب الأمين العام لوزارة التعليم الأميركية، ودينو فاركي المدير التنفيذي لمجموعة جيمس التعليمية، وأنانت أغاروال المدير التنفيذي لشركة «إدكس» في الولايات المتحدة.

ويتطرق المتحدثون إلى الحديث عن ضرورة ابتكار طرق تدريسية تتوافق مع عناصر التعليم الإلكتروني وتدريب المعلمين عليها للحصول على الفائدة المرجوة من التعليم الإلكتروني.

ويشهد قطاع التعليم صراعا محتدما بين ضرورة التغلب على التحديات التي تفرضها ثورة التكنولوجيا والاقتناع بأن دمج التكنولوجيا التفاعلية في العملية التعليمية، من خلال التعليم الإلكتروني التفاعلي أصبح ضرورة عصرية وليس مجرد امتياز أو رفاهية، بل قد تكون بداية نهاية عصر المدارس كما نعرفها الآن.

وتناقش الجلسة كيف أنّ تقدم الدول وازدهارها المستقبلي يعتمد على نجاحها في وضع استراتيجيات واضحة للتوظيف الأمثل لمهارات أفرادها، وذلك من خلال توفير السياسات التي تجيب على الأسئلة المستقبلية التي تتعلق بالمهارات المطلوبة وكيفية تمكين الطلاب وإعدادهم لأسواق العمل.

كما سيركز التقرير على أهمية اتجاه الدول للتحفيز على زيادة المهارات من خلال التشجيع على تعليم ريادة الأعمال في جميع المراحل التعليمية بما يساعد في غرس المهارات والكفاءات لدى الطلبة.

ويتركز النقاش على أهمية تضافر الجهود بين القائمين على التعليم والعاملين في مجال تطوير التكنولوجيا لتوظيف منتجاتها لتخدم العملية التعليمية، بإضافة الإثارة والتشويق والفضول لعناصر البيئة التعليمية من مواد المنهاج الدراسي وفصول الدراسة، ووسائل تواصل فعالة بين المعلم والمتعلم تلبي الاحتياجات الفريدة والخاصة لكل طالب.

من جهة أخرى أظهرت نتائج الاستبيان الدولي للتعليم والتعلم TALISالذي أجرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةOECD، وشارك فيه مجلس أبوظبي للتعليم، أن 92% من معلمي المدارس قبل المرحلة الثانوية في أبوظبي حصلوا على برامج تدريب وتطوير، وأن المعلمين في الإمارة يمضون 77% من وقت الحصة في التعليم الفعلي، وأن 95.4% من المعلمين يرون أنهم قادرون على مساعدة الطلبة على احترام وإعلاء قيمة التعلم، فيما 93.1% يرون أنه بإمكانهم مساعدة الطلبة على التفكير المتقدم.

وتعتبر المشاركة الإماراتية في الاستبيان أول مشاركة عربية تستهدف الهيئتين الإدارية والتدريسية في المدارس، بهدف التركيز على البيئة التدريسية وظروف عمل المعلمين.

واختارت المنظمة المسؤولة عن إجراء الاستبيان المدارس والمعلمين بشكل عشوائي للمشاركة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، حيث طلبت من المجلس تزويدها بقائمة لكافة المدارس الحكومية والخاصة بالإمارة، واختيرت 200 مدرسة من كل بلد، و20 معلماً من كل مدرسة لتمثيل المجموعات المستهدفة.