مخ الطفل يتطور على ايقاع الموسيقى

البيانو رياضة للدماغ

واشنطن - ذكر موقع "ساينس ديلي" المعني بشؤون العلوم أن دراسة بينت أن تعلم العزف على الآلات الموسيقية قبل السابعة له تأثير كبير على تطور المخ.

وتقدم الدراسة دليلا قويا على أن السنوات بين السادسة والثامنة من العمر تعد "فترة حساسة" عندما يتفاعل التدريب على عزف الموسيقى مع التطور الطبيعي للمخ، مما ينجم عنه تغييرات طويلة الامد في القدرات الحركية وبنية المخ.

والتدريب على العزف على آلة موسيقية قبل سن السابعة يعزز النضج الطبيعي للموصلات العصبية بين مناطق الحركة والاحساس في المخ.

وبينت ابحاث سابقة ان الموسيقى تساهم في الكشف عن هوية الإنسان وعن أسلوبه في الحياة العصرية وعن ذوقه وطريقة تفكيره.

ويقول الفسيولوجيون إن الموسيقى تجعل الدماغ يفرز مواد كيميائية تخفض الكثافة من الجهاز البصري في الدماغ الذي يشعر صاحبها بالألم.

وأثبت العلم الحديث أن ذبذبات الموسيقى تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، إذ أن كل ذبذبة تؤثر على جزء ما بالمخ فتخدره وتتيح له فرصة الاسترخاء للتغلب على مسببات الألم بعد تنشيط الجهاز المناعي في الجسم.

ومنافع الموسيقى واثارها الايجابية تتجاوز عالم الانسان الى عالم الحيوان والنبات.

ويؤكد علماء العصر الحديث ما قاله الأقدمون عن تأثر الإنسان والحيوان وحتى بعض النباتات بالموسيقى.

ومن العادات القديمة – الحديثة التي تؤكد صحة هذه النظريات أن الأم في بعض الأحيان تهلل لطفلها، أو تهدهده، باللحن العذب والصوت الرقيق لكي تحمله على الهدوء والنوم.

والتجارب في بعض البلدان الأوربية أثبتت أن الأبقار إذا ما استمعت إلى أنماط معينة من الموسيقى أثناء حلبها، فإنها تدر الحليب بنسبة أكبر.

وهناك نظرية سائدة منذ ستينيات القرن العشرين تؤكد أن الموسيقى الكلاسيكية، مثل تلك التي ألفها موزارت وهيدن وشوبرت وبيتهوفن وباخ، تسهم في النمو السريع للزهور وفي طول عمرها، بينما تقضي الموسيقى الصاخبة عليها.

اذا الموسيقى الراقية سواء كانت عربية أو عالمية لا تقل أهميتها عن الأدب والفنون الأخرى كالقصص والروايات والمسرح. إنها غذاء الروح، وهي ضرورة وليست ترفا لأنها تسهم في تثقيف الإنسان، وتصفي مدارك عقله وتحثه على التأمل والتركيز والإبداع وعلى التفكير السليم مما يحافظ على قدر كبير من توازنه الداخلي واستقراره النفسي والعاطفي.