مخرج روماني مغمور يفوز بسعفة كان الذهبية

كان (فرنسا)
الفن هو المعيار

نال فيلم "اربعة اشهر، ثلاثة اسابيع ويومان" للروماني كريستيان مونجيو السعفة الذهبية في الدورة الستين من مهرجان كان الدولي الذي تجاهل اسماء كبرى في عالم السينما.
وبالتالي يكون مهرجان كان الذي يعتبر اكبر واعرق مهرجان سينمائي في العالم، استبعد عن الجوائز اسماء مخرجين كبار مثل امير كوستوريتسا وكوينتين تارانتينو وونغ كار-واي او الاخوين جويل وايتان كوين اللذين اشارت تكهنات عديدة الى احتمال فوزهما عن فيلمهما "نو كانتري فور اولد مان" (لا وطن لرجل عجوز).
وقال مونجيو (39 عاما) وسط تصفيق الحضور "بالنسبة لي انه حلم يتحقق".
واضاف "امل في ان تكون السعفة الذهبية بمثابة نبأ سار للمخرجين غير المعروفين في دول صغيرة لانه يبدو لي انه لم نعد بحاجة الى ميزانية كبيرة واسماء لامعة في عالم الفن السابع لانتاج فيلم يثير اهتمام الجميع".
ويروي فيلم المخرج الروماني الذي لم تتجاوز ميزانيته 600 الف يورو قصة اجهاض محظور في ظل النظام الشيوعي اثر الى حد كبير في الحضور.
كما كافأت لجنة التحكيم برئاسة المخرج البريطاني ستيفن فريرز الممثل الروسي كونستانتين لافرونينكو بمنحه جائزة افضل ممثل عن دوره في فيلم "الابعاد" لاندريه زفيا غينتسيف. ومنحت الكورية جون دو يون جائزة افضل ممثلة عن فيلم "سيكرت سانشاين" للي شانغ دونغ.
ونال فيلم "غابة موغاري" لليابانية ناومي كواسي (38 عاما) الجائزة الكبرى لمهرجان كان التي تعتبر ابرز جائزة بعد السعفة الذهبية، حسب ما اعلن فريزر.
وحاز فيلم "لو سكافاندر ايه لو بابيون" (صدرة الغواص والفراشة) لجوليان شنابيل على جائزة افضل اخراج وهو يروي قصة رجل مقعد في حين نال فيلم "بارانويد بارك" (حديقة الهذيان) لغاس فان سانت على الجائزة الخاصة لمهرجان كان.
ونال فيلم "من الجانب الاخر" للمخرج الالماني التركي فاتح اكين (33 عاما) الذي يرسي فيه جسرا بين ثقافتيه التركية والالمانية، جائزة افضل سيناريو بعدما حاز فيلمه "هيد اون" على جائزة الاسد الذهبي لمهرجان برلين عام 2004.
وفي فيلم "الجانب الاخر" يرسم فاتح اكين المولود في هامبورغ في 1973 صورا عصرية لشخصيات المانية وتركية يتقاطع مصيرها من خلال ناشطة تركية شابة تفر الى بريمن (شمال المانيا) بعد ان تحتج في تركيا للمطالبة بالمزيد من الحقوق السياسية والاجتماعية.
ولمناسبة فوزه بالجائزة وجه اكين نداء الى الوحدة في تركيا قبل موعد الانتخابات
التشريعية المقررة في 22 تموز/يوليو في حين اهدت مرجان ساترابي جائزتها الى الشعب الايراني.
وحاز "بيرسيبوليس" الفيلم الاول للفرنسية الايرانية مرجان ساترابي الذي تنقل فيه الى الشاشة الكبيرة سلسلة رسومها المتحركة عن الحياة في ايران بعد الثورة الاسلامية جائزة لجنة التحكيم مناصفة مع فيلم "ضوء صامت" للمكسيكي كارلوس ريغاداس.
واقر رئيس لجنة التحكيم ستيفن فريرز بحصول بعض النقاشات الحامية بين اعضاء اللجنة التسعة وبينهم الحائز جائزة نوبل للاداب اورهان باموك مضيفا انها لم تتطور الى خلافات كبرى.
والسنة الماضية فاز المخرج كين لوتش بالسعفة الذهبية عن فيلم "ذي ويند ذات شيكس ذي بارلي" حول اجواء الاستقلال الايرلندي.