مخرج أفلام إيراني يطمع في الشهرة عبر 'الخنزير'

ينافس على جائزة الدب الذهبي

برلين - قال المخرج الإيراني ماني حقيقي إن فيلمه الكوميدي، الذي يدور حول مخرج أفلام تحميه عائلته من قاتل محترف ويسعى للشهرة، يتحدى الصور النمطية الشائعة عن إيران ونسائها في مهرجان برلين السينمائي.

وقال حقيقي في مؤتمر صحفي بعد عرض فيلم "خوك" أو الخنزير الأربعاء "هناك نساء قويات في إيران واخترت أن أظهر ذلك في مقابل الصورة المعتادة التي تقدم لكم النساء الإيرانيات كضحية".

وفيلم "خوك" واحد من 19 فيلما تنافس على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين والذي سيعلن جوائزه السبت.

ويدور الفيلم حول المخرج حسن قاسمي الذي انتابه الرعب بعد إدراج اسمه على لائحة سوداء ويخسر الممثلة التي صنع منها نجمة والتي تريد الآن العمل مع مخرج منافس.

كما تفترسه الغيرة حينما يتجاهله قاتل محترف يستهدف المخرجين المشهورين في طهران، ويرغب ان يكون مثلهم.

وتبلغه أمه أن القاتل يحتفظ بالأفضل للآخر لكن الأمر انتهى باتهامه زورا على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه هو ذلك القاتل المحترف.

ولم يكن هناك إلا أمه وزوجته وابنته لحمايته من الإعدام ومن الهجوم عليه على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواجه المخرجون في إيران الرقابة بل والسجن إذا ما تجاوزوا الأعراف المقبولة بشأن مواضيع مثل الجنس والسياسة.

لكن حقيقي الذي يعتزم عرض فيلمه في إيران قال إنه سئم أسئلة الصحفيين المتكررة عن أرائه السياسية والرقابة في بلاده.

وقال "كم مرة يتعين علينا أن نسمع ذلك؟ نعم هناك رقابة في إيران. نعم من الصعب التكيف معها ونعم نتعامل مع الأمر. لكن هناك (أمورا) أكثر بكثير يمكن مناقشتها".

وايران شديدة الحساسية من الافلام الايرانية التي تنجح في المحافل الفنية العالمية وتحصد الجوائز في المهرجانات العالمية لانها عادة ما تنتقد الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في طهران وتتحرر من القيود الموضوعة على الفن.

وادانت السلطات القضائية الإيرانية عدداً من المخرجين بأحكام قاسية، مثل المخرج جعفر بناهي الحائز على جائزة "الدب الذهبي" لمهرجان برلين عن فيلم "تاكسي"، وقد أوقف في العام 2010 فيما كان يحضر فيلماً عن التظاهرات المعارضة. وحكم على بناهي في العام 2011 بمنعه من العمل السينمائي عشرين عاماً لإدانته بتهمة "الدعاية ضد النظام".

لكنه رغم ذلك أنجز 3 أفلام منذ ذلك الحين، منها فيلم "تاكسي"، وجرى عرضها في الخارج.

واحتجت الحكومة الايرانية لدى مهرجان برلين السينمائي بشأن عرض فيلم "سيارة أجرة" وهو ثامن فيلم روائي طويل للمخرج الايراني جعفر بناهي المعروف بمعارضته للنظام.

واعربت جمعية الكتّاب والمخرجين والمنتجين السينمائيين الفرنسيين عن "القلق العميق" على المخرج الإيراني كيوان كريمي الذي حكمت عليه السلطات الإيرانية بالسجن 6 سنوات والجلد 223 جلدة.

واتهم كيوان بانتهاك المحرمات "وهو بذلك ينضم إلى لائحة طويلة جداً من الفنانين والصحفيين والمواطنين الملاحقين في إيران في ما يتجاهل أبسط قيم حرية التعبير والفكر"، بحسب ما جاء في بيان الجمعية الفرنسية.