مخترع الانترنت يطلق صيحة فزع ضد تهديد الحريات

تيم برنرز لي يطالب بدستور عالمي وشرطة

لندن - نبه مخترع شبكة الانترنت خلال كلمة القاها على هامش تظاهرت حول مستقبل الانترنت من تهديدات تتربص بالحرية على الشبكة العنكبوتية.

وحذر تيم برنرز لي العالم البريطاني من سعي الحكومات والشركات الكبرى للسيطرة على الشبكة.

وبرنرز لي البالغ من العمر 59 عاما هو مدير اتحاد الشبكة العنكبوتية العالمية، الهيئة التي تضع شروط وتعليمات تطوير الانترنت.

وكان خبير المعلوماتية البريطاني يعمل قبل 25 عاما في مختبر تابع للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية عندما اعد تصورا لطريقة يمكن من خلالها الوصول بسهولة الى ملفات على اجهزة كمبيوتر مترابطة فيما بينها.

ووجه برنرز لي دعوة الى وضع ميثاق عالمي يضمن الحقوق والحريات الاساسية لمستخدمي الشبكة.

وذكر برنرز لي انه بات من الملح وضع نموذج عصري لميثاق "ماغنا كارتا"، الميثاق الانكليزي الذي وضع في القرن الثالث عشر لتنظيم حقوق وحريات المواطنين الاساسية.

وقال في كلمة القاها خلال مهرجان اقيم في لندن حول مستقبل الانترنت "اذا تمكنت شركة ما من بسط سيطرتها على امكانية وصولك الى الانترنت، واذا تمكنت من السيطرة على حريتك في اختيار المواقع التي تزورها، سيكون لهذه الشركة سيطرة كبيرة على حياتك في نهاية المطاف".

وأضاف "اذا تمكنت حكومة ما من منعك من زيارة صفحات المعارضة على سبيل المثال، ستتمكن من منحك صورة مشوهة للواقع من اجل ان تبقي نفسها في السلطة".

وتضاعف القلق حول الخصوصية والحرية في الانترنت منذ قيام ادوارد سنودن موظف وكالة الامن القومي الاميركية بإفشاء اسرار برامج المراقبة التي تقوم بها الوكالة.

وكان برنرز لي قد دعا في مارس/آذار بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لاطلاق الانترنت الى وضع شرطة للانترنت في إطار التسريبات الاخيرة بشأن حجم الرقابة الحكومية على مضمون الشبكة العنكبوتية.

وقدم برنرز لي الذي نشر في 12 مارس/آذار من العام 1989 مقالا اعتبر آنذاك وثيقة ولادة لما بات يعرف بالشبكة العنكبوتية العالمية، هذا الاقتراح في إطار حملة "الشبكة التي نريدها" من اجل انترنت من دون قيود. وقال برنرز لي لصحيفة الغارديان البريطانية "نحتاج الى دستور عالمي، والى شرطة".

وأضاف "الى حين وجود انترنت حر وحيادي يمكننا الركون اليه من دون التساؤل عما يجري في الكواليس لن نتمكن من الحصول على حكومات حرة وديمقراطية سليمة ونظام صحي سليم ومجتمعات مترابطة وتنوع في الثقافات".