مخاوف من اضطراب سوق النفط في حال استهداف العراق

القاهرة - من مروة عبد الرحيم
العراق يمتلك ثاني اكبر احتياط نفطي في العالم

طغت مسالة التداعيات المحتملة على الاسواق العالمية في حال توجيه ضربة اميركية للعراق وكذلك المشاريع الصناعية في السعودية على الاوضاع الاقتصادية في العالم العربي خلال الاسبوع المنصرم.
واعرب العديد من الدول الاوروبية عن القلق ازاء ما يمكن ان تتعرض له مصالحها من خطر اذا ما وجهت ضربة اميركية للعراق.
وقال جاك بلتران من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ان "زيادة اسعار النفط ستكون احدى العواقب المؤكدة للتدخل الاميركي".
ومن جهته، اوضح مصرف بنك "ناسيونال دو باري باريبا" الفرنسي في دراسة له ان التدخل الاميركي لمدة وجيزة سيؤدي الى قفزة في سعر برميل النفط، تستمر عدة اشهر، يصل خلالها الى 40 دولار مقابل 25 دولار حاليا مما سيؤدي الى تدني معدل النمو بنسبة 0.5 % في السنة الاولى و 0.3 % في العام التالي.
واضافت الدارسة انه في نهاية النزاع سيشهد العالم انخفاض سعر برميل النفط الى 15 دولار الامر الذي يعتبر "مناسبا لدعم الطلب الداخلي" للدول المستوردة للنفط.
وتابعت ان تدخلا عسكريا في العراق لمدة اطول سيؤدي الى ارتفاع سعر البرميل الى 50 دولارا، ولمدة سنة، مما سيلحق اضرارا كبيرة بالاقتصاد العالمي مع تراجع معدلات النمو الاقتصادي نقطة واحدة في السنة الاولى ونصف نقطة في السنة الثانية.
وتراجعت صادرات النفط العراقي في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الى 1.24 مليون برميل يوميا خلال النصف الاول من العام الحالي مقابل الـ2.2 مليون برميل يوميا المقررة اصلا من قبل السلطات النفطية العراقية.
ويقدر الاحتياطي النفطي للعراق بحوالي 115 مليار برميل مما يضعه في المرتبة الثانية على الصعيد العالمي بعد السعودية.
الى ذلك، ايدت الحكومة العراقية الاحد الماضي الخطوط العريضة لخطة التنمية خلال السنوات العشر المقبلة والتي تنص على معدل سنوي للنمو لا يقل عن 11%.
من جهة اخرى، شهد قطاع الصناعات الكيميائية في السعودية نشاطا مكثفا خلال الاسبوع تبلور بتوقيع عدد من العقود مع شركات اجنبية في هذا المجال.
واعلنت الشركة العالمية للميثانول السعودية الثلاثاء أنها اختارت شركتي "شيودا" اليابانية و"شيودا بيتروستار" لبناء مصنع للميثانول في شرق البلاد.
واوضحت الشركة السعودية العالمية للبتروكيمائيات ان المشروع يطال اساسا اعمال الهندسة وبناء المصنع الذي ستصل قدرته الانتاجية يوميا الى 2900 طن متري.
وتقدر قيمة العقد لبناء المصنع في مدينة جبيل الصناعية على الخليج بنحو 400 مليون دولار.
والشركة العالمية للميثانول هي شركة مشتركة بين الشركة السعودية العالمية للبتروكيمائيات والشركة العربية اليابانية للميثانول.
ومن جهتها، اعلنت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية انها اجازت لشركة سعودية المانية باستثمار 213 مليون دولار لمشروع بناء مصنع لانتاج مادتي المغنيزيوم وكلورور البوتاسيوم.
وستنفذ شركة "داس للخليج" السعودية الالمانية هذا المشروع في مدينة الدمام الصناعية (شرق السعودية).
وسينتج المصنع سنويا 20 الف طن من المغنيزيوم و48 الف طن من كلورور البوتاسيوم على ان يؤمن 300 وظيفة.
وبدورها، اعلنت شركة الكهرباء السعودية الاثنين الماضي انها سجلت خسائر تصل قيمتها الى 183 مليون دولار خلال النصف الاول من العام الحالي.
وفي الكويت، اكد بنك الكويت الوطني السبت ان الفائض في ميزان المدفوعات انخفض بنسبة 42% ليصل الى 8.7 مليار دولار عام 2001 بسبب تراجع العائدات النفطية وعائدات الاستثمارات في الخارج.
وفي مصر، اعلنت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في مصر فايزة ابو النجا ان بلادها وقعت مع ثلاث دول اوروبية اتفاقات لمبادلة الديون المستحقة بمشاريع تنموية.
واوضحت ان مصر وقعت اتفاقات لتحويل ديون بلغت قيمتها 400 مليون يورو مع المانيا و190 مليون فرنك سويسري مع سويسرا من اجل تنفيذ مشاريع تنمية في الريف المصري وخصوصا في الصعيد مشيرة الى اتفاق مماثل مع ايطاليا لكنها لم تحدد المبالغ.