مخاوف من إضعاف ترامب للجبهة الدولية المناوئة للأسد

موسكو مستعدة لأي صفقة تحمي حليفها

برلين/موسكو - قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين الجمعة إن بلادها تدعم الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا، لكنها حذرت الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من نسيان أفعال روسيا في شبه جزيرة القرم ومدينة حلب السورية عندما يجلس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت الوزيرة أن حلف شمال الأطلسي "سيموت" إذا رفض أي من أعضائه الدفاع عن عضو آخر يتعرض لهجوم.

وأشاد ترامب بالرئيس الروسي مرارا خلال حملته. وتساءل إن كان يتعين على الولايات المتحدة أن تدافع عن حلفاء في حلف الأطلسي لا يتحملون القدر ذاته من الأعباء المالية في التكتل.

وقالت فون دير ليين وهي عضو في حزب المحافظين الذي تنتمي له المستشارة أنغيلا ميركل "من الجيد أن يسعى الرئيس الأميركي الجديد على الفور للتحاور مع الرئيس الروسي. هذا أمر جيد ندعمه تماما."

وتابعت "ما لا يجب أن يحدث هو النسيان... نسيان ضم شبه جزيرة القرم ونسيان الحرب المستمرة في أوكرانيا ونسيان قصف حلب."

وأثار فوز ترامب قلق الحكومة الألمانية بشدة ولا سيما وأن برلين كانت القوة المحركة وراء العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب تدخل بوتين العسكري في أوكرانيا كما أدانت بشدة قصف المدنيين في الشطر الذي تسيطر عليه المعارضة من مدينة حلب السورية من قبل القوات المدعومة من روسيا.

وتأمل روسيا أن تنهار الجبهة الموحدة بين أوروبا وواشنطن بشأن العقوبات بعد انتخاب ترامب.

كما تراهن أيضا على تفكك الجبهة الدولية المناوئة لحليفها الرئيس السوري بشار الأسد بما يتيح له تحقيق المزيد من المكاسب الميدانية والسياسية لبقاء أطول في السلطة.

وفي الشأن السوري، قالت وزارة الدفاع الروسية الجمعة إنها تريد أن ترسل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على الفور فريقا إلى حلب، مضيفة أن لديها دلائل على أن مقاتلي المعارضة السورية استخدموا أسلحة كيماوية هناك.

وكانت الوزارة قد قالت في وقت سابق الجمعة إنها عثرت على أدلة تشير بقوة إلى احتمال استخدام قوات المعارضة غاز الكلور والفسفور الأبيض على المشارف الجنوبية الغربية من حلب في حي 1070.

وأضافت أنها تستقي معلوماتها من فحص عينات للتربة وقذائف لم تنفجر وشظايا.

وقال الميجر جنرال إيغور كوناشنكوف، إن روسيا ستسلم الأدلة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتريد أن ترسل المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها فريقا إلى حلب على الفور لجمع الأدلة.

وأضاف أن القوات الروسية مستعدة لمساعدة خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تنفيذ عملهم في حلب.

وكان مصدر قد أكد أن اللجنة التنفيذية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أدانت الجمعة استخدام الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية مواد سامة محظورة.

وأضاف المصدر الذي حضر الاجتماع، إنه في تصويت نادر من اللجنة التي تجتمع خلف أبواب مغلقة أيد نحو ثلثي أعضاء المنظمة وعددهم 41 عضوا النص الذي صاغته الولايات المتحدة.