مخاوف عربية من التسلح النووي في المنطقة

أوقفوا التسلح النووي

مسقط ـ صراع طهران مع المجتمع الدولي من أجل برنامجها النووي يزيد مخاوف بعض الدول العربية من انتشار التسلح النووي في المنطقة، حيث قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني يوسف بن علوي بن عبدالله في ختام زيارة رسمية لمسقط دامت ثلاثة أيام قام بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز أن "وجود الأسلحة والأنشطة النووية أمر خطير في المنطقة في شكل عام".
وكان يعلق على قرار مجلس الأمن الدولي السبت والذي فرض عقوبات على إيران تطاول برامجها النووية والبالستية.
واضاف الوزير السعودي "على جميع (الدول المعنية بالملف النووي الإيراني) أن تعود إلى طاولة المفاوضات وتوجد الحلول المناسبة لوقف انتشار الأسلحة النووية".
وأكد ان "هناك مطالبة بضرورة خلو المنطقة من الأنشطة النووية ونعتقد أن زيادة هذه الأنشطة ليس في صالح أي جهة، لذلك لا بد من أن تعامل الدول كلها بالطريقة نفسها ولا تكون هناك أي استثناءات أمام الشرعية الدولية".
من ناحية أخرى، انتقدت مصر إيران الاثنين لقولها أنها "دولة نووية" وحذرت من أن ذلك قد يدفع إلى سباق تسلح نووي "محموم" في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في بيان انه طالع "ببالغ الاهتمام" تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي قال فيها "أن الدول الغربية مدعوة لقبول إيران كدولة نووية".

وأضاف أبو الغيط أن "استحواذ بعض الدول على التكنولوجيا النووية السلمية... لا يعني بأي حال أن تدعي أنها دولة نووية إذ أن الدول النووية هي التي لها قدرات عسكرية".

وتابع أن "التحدث عن القدرات النووية في الشرق الأوسط يمثل المزيد من التعقيد للوضع الراهن في المنطقة ويدفع دولها إلى الدخول في سباق محموم للتسلح النووي وغيره وهو أمر مرفوض لما يرتبه ذلك من إخلال بالسلم والأمن الدولي والإقليمي".

واعتمد مجلس الأمن بالاجماع السبت قرارا يفرض عقوبات على تعاملات إيران في المواد والتكنولوجيا النووية الحساسة في محاولة لوقف الأنشطة الإيرانية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الذي قد يستخدم في صنع قنابل نووية.

وقال الرئيس الإيراني بعد صدور قرار مجلس الأمن "من مصلحة الغربيين قبول إيران كدولة نووية".

وطالب وزير الخارجية المصري "بعض القوى الغربية" بإنهاء ازدواجية المعايير التي سمحت لدول بحيازة أسلحة نووية وتحاول منع دول أخرى.

وطالب بالعمل بنفس الحماس والجدية "للضغط على إسرائيل لحثها على الانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي".

وردا على قرار مجلس الأمن تعهدت إيران الأحد بالإسراع بخطى أعمال تخصيب اليورانيوم على الفور.

وقالت مصر في سبتمبر/أيلول "أنها تبحث بدء برنامج نووي سلمي لتوليد الطاقة".

وقالت دول مجلس التعاون الخليجي السعودية والكويت ودولة الإمارات العربية وسلطنة عمان وقطر والبحرين في مؤتمر القمة الأخير لدول المجلس الذي عقد في الرياض هذا الشهر "أنها تبحث امتلاك برنامج نووي سلمي".