مخاوف عالمية من عودة تفشّي الإيدز

خبراء يقولون إن مكافحة المرض على مستوى العالم ينقصها سبعة مليارات دولار سنويا، وإلا فإن المرض قد يتحوّل إلى أزمة صحية عالمية في العام 2030.


الخبراء يتخوفون من انخفاض المساهمات الأميركية في مكافحة المرض

امستردام - حذّر خبراء مجتمعون في أمستردام الأحد من أن مكافحة مرض الإيدز تتطلب مليارات إضافية من الدولارات وإلا فإن المرض يمكن أن يعاود انتشاره مجددا في العالم.
وقال مارك ديبول الباحث الأميركي المشارك في المؤتمر الدولي حول مرض الإيدز "سنكون أمام مشكلة إن لم نحصل على المزيد من المال".
وسبق أن شغل ديبول منصب رئيس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز.
وأوضح أن الاحتمال الأسوأ يتمثّل في اجتماع عنصرين هما نقص التمويل وظهور إصابات جديدة كثيرة بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان في البلدان الأكثر إصابة بالمرض، وخصوصا في إفريقيا.
وقال "هذان العاملان معا قد يؤديان إلى أزمة كبيرة"، محذّرا من فقدان السيطرة على انتشار المرض.
وفي العام 2017، كان 36,9 مليون شخص يتعايش مع هذا الفيروس في العالم، في مقابل 36,3 مليونا في العام 2016، بحسب التقرير السنوي الذي كشف البرنامج عن خلاصاته في باريس.

الاحتمال الأسوأ يتمثّل في اجتماع عنصرين هما نقص التمويل وظهور إصابات جديدة كثيرة بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان في البلدان الأكثر إصابة بالمرض، وخصوصا في إفريقيا

والعام الماضي، كان 21,7 مليون شخص ينتفع من العلاجات المضادة للفيروسات المعكوسة التي تكبح انتشار المرض، في مقابل 19,4 مليونا سنة 2016.
وقد توفي العام الماضي 940 ألف شخص في العالم من جراء أمراض ناجمة عن الايدز (990 ألفا سنة 2016)، وفق هذه الأرقام التي عممت تمهيدا للمؤتمر الدولي حول الايدز المقرر انعقاده في أمستردام من 23 إلى 27 يوليو/تموز.
وعلى سبيل المقارنة، توفي 1,9 مليون شخص في العالم من الايدز في ذروة الوباء سنة 2005، بحسب البرنامج الأممي.
وفي تلك الفترة، كان مليونا شخص لا غير من حاملي فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (ايدز) من أصل 30 مليونا في المجموع ينتفعوون من العلاجات بمضادات الفيروسات العكوسة.
وللمرة الأولى من ظهور هذا المرض، سجّل انخفاض في عدد الإصابات والوفيات الناجمة عنه في العام 2016.
لكن الأمم المتحدة تقول إن مكافحة المرض على مستوى العالم ينقصها سبعة مليارات دولار سنويا، وإلا فإن المرض قد يتحوّل إلى أزمة صحية عالمية في العام 2030.
ويتخوّف الخبراء تحديدا من انخفاض المساهمات الأميركية في هذا المجال، إذ إن الولايات المتحدة تخفّض ميزانيّاتها في مجال الأبحاث العلمية منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.