مخاوف أمنية تجهض مسيرة للمثليين في اسطنبول

المثليون يعيشون على وقع تهديدات الإسلاميين

أنقرة - حظرت سلطات اسطنبول الجمعة مسيرة سنوية للمثليين مقررة في وقت لاحق من هذا الشهر لاسباب قالت انها مرتبطة بمخاوف امنية.

وقال مكتب محافظ اسطنبول في بيان انه اخذ علما عبر تقارير في وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، باستعدادات لتنظيم المسيرة السنوية للمثليين في 26 حزيران/يونيو لكنه يحض المواطنين على عدم تلبية الدعوات للمشاركة والالتزام عوضا عن ذلك بتحذيرات القوات الامنية.

وحتى العام الماضي جرت مسيرات المثليين في 12 مناسبة مختلفة بدون حوادث تذكر، لتصبح اكبر تحرك من نوعه في دولة في الشرق الاوسط، بمشاركة الاف.

ولكن في 2015 فاجأت الشرطة المشاركين باطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتمنع المسيرة قبل ان تنطلق.

وقال بيان مكتب المحافظ الجمعة ان "الاذن لن يعطى... للقاء او مسيرة، لاسباب تتعلق بضمان الامن والنظام العام".

واضاف "نحض سكان اسطنبول على عدم الاستجابة لدعوات المشاركة والالتزام بتحذيرات القوات الامنية".

وقمعت شرطة مكافحة الشغب التركية بعنف تظاهرة للمثليين واستخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الاف من المتظاهرين الذين تجمعوا في شكل سلمي في وسط اسطنبول.

وبررت سلطات اسطنبول ذلك بان التظاهرة لم تكن مرخصة.

ويستعد النشطاء لاسبوع من الفعاليات تبدأ نهاية الاسبوع الحالي وتبلغ ذروتها بمسيرة المثليين في 26 حزيران/يونيو والتي تعبر عادة جادة الاستقلال الشهيرة وتنتهي في ساحة تقسيم.

غير ان تركيا شهدت خلال العام الحالي سلسلة هجمات بينها تفجير انتحاري دام في شارع الاستقلال نفسه، قتل فيه سياح اسرائيليون ونسب الى جهاديين.

ومسيرة هذا العام، كالعام السابق، مقررة في شهر رمضان.

وبرزت مخاوف بشأن امن المشاركين بعدما توعدت مجموعة متطرفة بالتدخل لمنع تنظيم المسيرة.

وظهرت في شوارع عدة من انقرة في السنة الماضية لافتات تهدد مثليي الجنس بالموت تبنت تعليقها مجموعة إسلامية غير معروفة، وذلك بعد قمع عنيف لتظاهرة لدعم المثليين على يد الشرطة التركية في اسطنبول.

وكتب على احدى هذه اللافتات "هل يجب قتل من يقدم على الفعل القذر ويتمثل بقوم لوط؟".

وتبنت تعليق هذه اللافتات مجموعة اسلامية غير معروفة تطلق على نفسها اسم "شباب الدفاع الاسلامي"، ردا على "التصرفات اللاخلاقية للمثليين والمتحولين جنسيا"، وذلك في بيان نشرته على موقع تويتر.

وبخلاف معظم الدول الاسلامية، لا يعاقب القانون التركي المثلية الجنسية، لكنها مرفوضة اجتماعيا على نطاق واسع، وكثيرا ما يتعرض المثليون لاعمال عنف.

وشهدت تركيا العام 2014 عقد أول زواج علني لرجلين مثليين، حيث تم زفاف أكين كاسار، البالغ من العمر 21 عاما، وأمر الله طوزون، البالغ من العمر 28 عاما، بعد علاقة دامت 3 سنوات تقريبا وانتهت بالزواج، وسط حالة من رفض البعض، ورضا آخرين من أقرانهم، وواجه الثنائي تهديدات عديدة بالقتل، الإ أنهما صمما على علاقتهما.

وأعلن أول زوجين تركيين مثليين جنسيا أنهما واجها تهديدات بالقتل في حالة استمرار زواجهما، وأكدا أن حياتهما أصبحت كالكابوس، جراء ما أقدما عليه، وكسرهما القواعد المعتاد عليها في المجتمع التركي.