مخاطرة أميركية غير محسوبة أودت بحياة الرهينتين في اليمن

اندلع الاشتباك.. فتم اعدام الرهينتين

كابول - قال مسؤول اميركي بارز ان قوة اميركية خاصة حاولت انقاذ الصحافي الاميركي الذي كان يحتجزه تنظيم القاعدة في اليمن لان المعلومات الاستخباراتية اكدت احتمال مقتله في اي لحظة، لكن تم رصد القوة اثناء اقترابها من مخبأ المسلحين.

وقد يكون شيئا بسيطا مثل نباح كلب هو الذي نبه حراسا تابعين لتنظيم القاعدة باقتراب قوات خاصة أميركية من المجمع بعد منتصف الليل مباشرة. وخلال ثوان اندلع اطلاق نار كثيف لدى اقترابهم من المبنى.

وقتل في العملية الفاشلة فجر السبت المصور الصحافي لوك سومرز (33 عاما) والرهينة الجنوب افريقي بيار كوركي، قبل يوم من الموعد المفترض للافراج عنه .

وبدأت العملية وهي ثاني محاولة لتحرير سومرز خلال عشرة أيام بمشاركة نحو 40 من القوات الخاصة الأميركية في قرية ظفار. وقال مسؤول دفاعي أميركي إن المداهمة لم يشارك فيها أي يمني.

وكشف مسؤول اميركي بارز تفاصيل المهمة قائلا "لقد وردتنا مؤشرات الى انهم سيقومون بقتل سومرز ربما في وقت مبكر من اليوم التالي".

واضاف "كان علينا اما التحرك فورا والمخاطرة واما ان ندع المهلة النهائية تمر. ولم نكن على استعداد للقيام بذلك".

واضاف في اشارة الى مسلحي القاعدة "لقد قالوا انهم سيعدمونه خلال 72 ساعة لكننا كنا نعتقد، ووصلتنا مؤشرات من خلال العديد من مصادر المعلومات لدينا، ان الموعد النهائي اقترب، كنا نعتقد انهم يستعدون لقتله صباح السبت بتوقيتنا، وهذا هو سبب تحركنا باسرع وقت ممكن".

وصرح مسؤولون اميركيون ان اوباما ووزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل وافقوا على محاولة الانقاذ الجريئة صباح الجمعة بتوقيت واشنطن وان الكوماندوس بدأ التحرك بعد ساعات قليلة.

وكان يتم اطلاع هيغل على مستجدات العملية في طائرته بينما كان في طريقه الى افغانستان.

وتوجهت القوات الخاصة جوا نحو الساعة الخامسة مساء الجمعة بتوقيت واشنطن (الاولى صباحا بتوقيت اليمن) بطائرة اوسبري، تم انزالها على بعد 10 كلم من مكان احتجاز الرهائن في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن.

وتوجهت القوة الخاصة الى مخبأ القاعدة سيرا، الا ان امالهم في التحرك سرا تحت جنح الظلام للقيام بعملية الانقاذ تلاشت عندما تم اكتشاف امرهم على بعد نحو 100 متر من مجمع مقاتلي القاعدة.

وقال مسؤول الدفاع البارز الذي كان بصحبة هيغل في كابول "ما نعلمه انه عندما اقتربت القوة المهاجمة من مجمع المقاتلين، فقدت عنصر المفاجأة".

واضاف "عندما فقدوا عنصر المفاجأة اندلع اشتباك، ونعتقد ان هذا هو الوقت الذي قتل فيه (الرهينتان)".

وقضى احد الرهينتين (لم يتضح اي منهما) بينما كان في الطريق الى السفينة يو اس اس ماكين ايلاند التابعة للبحرية الاميركية، بينما قتل الاخر اثناء خضوعه لجراحة على متن السفينة.

وقال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في خطاب في واشنطن ان لوك سومرز "قتل خلال المحاولة الثانية (لتحريره). كنا على وشك القيام بذلك".

واكد البنتاغون الخميس ان الولايات المتحدة حاولت في تشرين الثاني/نوفمبر تحرير العديد من الرهائن بينهم الاميركي لوك سومرز، لكن الجنود لم يتمكنوا من العثور على مواطنهم.

وقال علي الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي اليمني إنهم قتلوا بالرصاص نحو عشرة أشخاص بينهم حراس للقاعدة وبعض المدنيين. وقالت وزارة الدفاع الأميركية انها لا تعلم شيئا عن حدوث خسائر مدنية.

وخلال الاشتباك اندفع احد الحراس إلى داخل المجمع ثم خرج عبر منفذ خلفي وسمع دوي اطلاق نار. ويعتقد المسؤولون الأميركيون ان سومرز وكوركي قتلا في هذه اللحظة.