مخاض عسير لفيلم 'القدس 24'

هل دخلت السياسة على الخط؟

القدس - حاول ناشطون فلسطينيون منع تصوير وثائقي فرنسي-الماني عن مدينة القدس لانه "يصورها كمدينة موحدة".

ودار في الاوساط الفنية في الايام الاخيرة جدل كبير حول فيلم "القدس 24 ساعة" وهو فيلم وثائقي فكرته مستوحاة من فيلم "برلين 24 ساعة".

والفيلم "القدس 24 ساعة" هو "فيلم يحاول قراءة الحياة في القدس بين جزئيها الشرقي الذي يعيش تحت الاحتلال في ظروف الاضطهاد والمعاناة والغربي الذي يعيش حياة الرفاهية.

ووفق القائمين عليه فان نفس الشركة التي انتجت فيلم برلين 24 ساعة تسعى لانتاج القدس 24 ساعة".

واشتكي منتجو وثائقي "القدس في 24 ساعه" الذي يحاول تصوير يوم في حياه المدينة من ان عملهم تعرض لمضايقات من فلسطينيين.

وقال المنتج توماس كوفوس "نشعر بالاسف لما حصل، لكننا سنستمر في عملنا".

وقال احد المنتجين، ان زملاءه قد تلقوا تهديدات عبر الهاتف بالحاق الاذي بهم، كما ان ناشطين حاولوا منع مواطنين عرب من سكان المدينة من المشاركة بسرد حكاياتهم.

ويري منتقدو الفيلم من الفلسطينيين ان القائمين على انتاج الفيلم يشوهون الحقيقة ويصورون القدس على انها مدينة موحدة، بينما جزئها الشرقي احتل في خلال حرب 1967.

ثم قامت اسرائيل بضمه اليها في خطوة احادية الجانب واعتبار القدس عاصمتها الموحدة، وهي خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال ديميتري ديلياني المتحدث باسم حركة فتح في القدس الشرقية "هذه ليست مدينة واحدة بل هي مدينتان، وان قبول الادعاء الاسرائيلي بانها مدينة واحدة له مضمون سياسي".

وقال المنتجون ان بعض المصورين والفنيين الفلسطينيين انسحبوا من العمل، وبعض السكان الذين كان يفترض ان يشاركوا في الفيلم تراجعوا في اللحظه الاخيره".

وعقد القائمون على فيلم "القدس 24 ساعة"، مؤتمرا صحفيا في قاعة فندق الامباسادور بالقدس، ليؤكدوا في حديثهم لوسائل الاعلام "ان هذا المشروع هو فلسطيني اوروبي مشترك، لا تربطه ايه علاقة بالجانب الاسرائيلي في اي من الجوانب المهنية والادارية او المالية، كما ان الجانب الاسرائيلي ليس له اي معرفة بما يجري عليه العمل مع الجانب الفلسطيني، ولا يحق له التدخل في اية تفاصيل مهما كان حجمها او نوعها".

وقال توماس كوفوس الرئيس التنفيذي لشركة "زيرو وان فيلم" لصحيفة بانوراما "ان شركته ترى في اخراج هذا العمل تحديا كبيرا وعلامة فارقة في مسيرتها المهنية، وانها لاتغفل اياً من الحقائق السياسية والتاريخية المتعلقة بالشعب الفلسطيني وعلاقته بمدينة القدس".