محمود عثمان: السنة والمحور التركي السعودي لإضعاف الأكراد

الاستراتيجية الجديدة خطر على الاكراد

أربيل (العراق) - أكد القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن "الإستراتيجية الأميركية الجديدة لا تختلف عن سابقتها إلا باعتماد تكتيكات جديدة، وبعض التغييرات التي تحددها تلك الإستراتيجية تشكل خطورة على الشعب الكردي لأن الولايات المتحدة تعول كثيرا على تقوية دور السنة في العراق على حساب بقية المكونات العراقية".
وقال عثمان في تصريحات نشرت الاربعاء، "هناك محور تركي- سعودي متنامي وقوي، وتركيا تزيد من وتيرة هجماتها الإعلامية على الجانب الكردي وتمارس ضغوطا كبيرة في مسألة كركوك، مما يستدعي من القيادة الكردية أن تتخذ موقفا حازما من ذلك وأن ترسل وفودا الى واشنطن ولندن بهذا الصدد".
وأوضح القيادي الكردي أن "أميركا في إستراتيجيتها الجديدة وضعت جميع المهام على عاتق حكومة نوري المالكي، وأعلنت إدارتها أنها عقدت اتفاقا مع المالكي بهذا الشأن، ويتضمن الاستمرار في جهود المصالحة الوطنية وإعادة النظر في قانون اجتثاث البعث وتعديل الدستور وتفكيك الميليشيات المسلحة وإبقاء السلاح بيد الدولة فقط".
واستطرد عثمان قائلا "الولايات المتحدة أكدت على لسان الرئيس بوش أنها تدعم حكومة المالكي على هذا الأساس وستتعاون معها بإرسال قوات إضافية لدعم الحكومة وهذا يعني أنه في حال فشل هذه الإستراتيجية فإن حكومة المالكي تتحمل وحدها المسؤولية الكاملة ".
وحول اتهامات واشنطن لكل من سوريا وإيران قال عثمان "تحاول أميركا مرارا توجيه الاتهامات إلى سوريا وإيران بإحداث مشاكل في العراق، ولكن هذه الاتهامات هي محاولة لدفع تهمة الفشل عن نفسها أمام الرأي العام الأميركي، وأعتقد أن المتهم الأساسي هي أميركا لأنها ارتكبت أخطاء سياسية جسيمة في العراق".
وحول دور السنة في الإستراتيجية الجديدة، قال العضو القيادي الكردي "الإستراتيجية المعلنة ليست جديدة، وهناك عدة نقاط مهمة تشكل خطورة على الشعب الكردي، فتلك الإستراتيجية تعطي دورا كبيرا للسنة العرب، بموازاة دور أكبر أيضا للسعودية وبعض البلدان العربية تحت غطاء دعم العراق".
وحذر عثمان من مخاطر "تزايد تدخلات" تركيا حيث أنها "بصدد عقد مؤتمر ثان حول العراق دعت إليه جميع الأطراف السياسية من دون الحزبين الرئيسيين في كردستان". وأكد "خطورة هذه الأمور على الدور الكردي" مستوجباً "تحرك" القيادة الكردية وإرسال وفود إلى واشنطن ولندن والدول الأخرى لتوضيح مواقفها. (آكي)